Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الامراض الصدرية >> قصة الأزمة والنتريك أكسيد/د . نادر حجازي

قصة الأزمة والنتريك أكسيد/د . نادر حجازي


استشاري الأمراض الصدرية و العناية الحثيثة وأمراض النوم
 
حتى العام 1987 لم يكن معروفا بأن غاز النتريك أكسيد (NO) موجود في جسم الإنسان أو أن له أي دور بيولوجي، حتى اكتشف    Robert furchgott الحائز على جائزة نوبل، أن هذا الجزيء الغازي هو المركب المنشود الذي كان يسمى Endothelium – derived relaxation factor (EDRF)  والمسؤول عن توسع الأوعية الدموية .
لقد اثبت Gustafssan  وزملاءه عام 1991 وجود النتريك أكسيد في زفير الإنسان، ثم بدأت الدراسات تظهر أهمية هذا الجزيء في عملية نقل المعلومات للخلايا ( Cell-Signaling ) ، حتى أنه أختير كأهم جزيء لعام 1992 في مجلة Science . وفي عام 1993 إكتشف معهد كارولينسكا السويدي إرتفاع نسبة هذا الغاز في مرضى الربو. وكما هو معروف فإن الإلتهابات التحسسية في المجاري التنفسية هو أساس المشكلة وفحص NO  هو مؤشر بيولوجي لهذا الإلتهاب Inflammo-meter .
 تقاس نسبة غاز النتريك أكسيد في الرئة عن طريق  Chemiluminescence reaction ،وهو قياس الحرارة الناتجة عن تفاعل كيميائي photo chemical reaction  عند إضافة  Ozone + NO = NO2 + energy حيث تتناسب كمية الطاقة مع نسبة NO وتكون القراءات الطبيعية للبالغين أقل من 25 جزء من البليون (ppb) وأقل من 20 ppb  للأطفال دون سن 12 وتكون مرتفعة لأكثر من 50 ppb لمرضى الأزمة والإلتهابات التحسسية البالغين وأكثر من 35  ppb للأطفال .
إستخدامات الفحص
  1. تشخيص إلتهابات الرئة التحسسية ( Eosinophilic airway inflammation )
  2. تدعم تشخيص الأزمة بطريقة موضوعية .
  3. متابعة مرضى الأزمة ومدى السيطرة على المرض .
  4. تحديد الجرعة الملائمة أو إذا كان استخدام العلاج بالشكل الصحيح .
  5. تحديد المرضى الذين ستستجيب أعراضهم ( ضيق التنفس أو السعال ) لبخاخات الكورتيزون .
  6. استبعاد الأزمة كسبب لأعراض تنفسية مزمنة مثل السعال المتكرر وضيق التنفس والبحث عن مسببات أخرى مثل أمراض القلب ، الإلتهابات ، الإرتداد المريئي ، أو ضعف الحبال الصوتية .
كما تستخدم بشكل دوري لمتابعة المرض وتحديد نوع وجرعة العلاج، علما بأن هناك عوامل تزيد من هذه القراءة مثل الإلتهابات الجرثومية ، Bronchiectasis ، Sarcoidosis  ، وعوامل أخرى تقلل منها مثل التدخين و Cystic Fibrosis  ، لذا من المهم تفسير هذه النتائج على ضوء الصورة المرضية الكاملة للمريض.
 علماً بأن لغاز النتريك أكسيد أهمية علاجية لمرض إرتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، حيث يعطى للمرضى كغاز عن طريق التبخيرة أو حقن متواصل في الوريد.
 كما أنه يستخدم بشكل كبير في المكملات الغذائية للرياضيين بشكل الحامض الأميني Arginine   L –والذي يتحول بدوره في الجسم للنيتريك أكسيد ويؤدي الى توسيع الأوعية الدموية.
 لقد تطور مفهوم الأزمة ليتضح أنه ليس مرضا واحدا، بل مظلة لعدة اختلالات تؤدي إلى أعراض متشابهة، كما تطور العلاج، بحيث يعطى لكل مريض حسب مؤشراته البيولوجية (Phenotype) ، كما تحدد جرعة العلاج على الأساس ذاته.
 وفي النهاية، وكما هو معروف ، فالطب هو فن أكثر منه علماً، وهذه الفحوصات هي إحدى الأدوات التي يستعملها الطبيب المحنك للوصول لنهاية سعيدة لقصة مريضه .
 



آذار 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية