Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الامراض الصدرية >> السعال المزمند. حسن قاسم جعفر

السعال المزمند. حسن قاسم جعفر


/ أخصائي الصدرية والعناية الحثيثة
السعال المزمن – الذي يستمر ثمانية أسابيع وما فوق - هو أكثر من مجرد إزعاج. فبالاضافة الى كونه يستنزف المريض جسدياً، قد يسبب السعال المزمن النفور من قبل الأهل والزملاء في العمل، يدمر القدرة على النوم ليلاً، وقد يترك ضحيته ممتلئاً بالغضب والإحباط. ويعتبر السعال المزمن إحدى الشكاوى الأكثر شيوعاً التي يعرضها الناس على الأطباء.
من الصعب، في بعض الحالات، تحديد السبب العيني الدقيق لظهور السعال المزمن. لكن أسباب السعال المزمن الأوسع انتشاراً هي: الإفرازات في البلعوم الأنفي (القسم العلوي من البلعوم - Nasopharynx)، الربو (Asthma‏) وارتجاع المريء (Acid Reflux - إرتجاع الحمض المعدي). ويعتبر السعال من الأعراض الأكثر شيوعاً لدى المصابين بداء الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux Disease - GERD).
ويزول السعال المزمن، عادة، عندما يزول السبب الرئيسي الذي أدى اليه.
أعراض السعال المزمن
يمكن أن يظهر السعال المزمن مع أعراض مرضية أخرى تصاحبه، من بينها:
- إحتقان الأنف أو سيلان الأنف.
- الشعور بسيلان في الحلق.
- صفير في الرئتين وضيق التنفس.
- شعور بحرقة في المعدة (حرقة الفؤاد -
Heartburn) يرافقه طعم سيء في الفم.
- السعال المصحوب بالبلغم الملئ بالدم، في حالات نادرة.

السعال المزمن يمكن ان يؤدي، أيضاً، الى الأعراض الجانبية التالية:
  • صداع
  • دوخة
  • فرط التعرق (التعرق الزائد)
  • سلس البول
  • ظهور تشققات في الأضلاع، خاصة عند النساء ذوات العظام الضعيفة والهشة.
أهم أسباب وعوامل الخطر للسعال المزمن
  • الإفرازات في البلعوم الأنفي:
الغدد الموجودة في الأنف، الجيوب الانفية (Sinuses) والحلق، تنتج اللعاب بشكل يومي، وهو بدوره ينظف الممرات الأنفية ويحافظ على الرطوبة فيها. وفي الغالب، يتم ابتلاع هذه السوائل بصورة لا إرادية. وعند تراكم السوائل فوق الكمية المعتادة (مثلا: لدى حدوث حساسية، نزلات برد أو التهابات في الجيوب) فقد يشعر المصاب بتراكم هذه السوائل في البلعوم الخلفي.
هذا المخاط الزائد، الذي يسمى عادة "إفرازات في منطقة البلعوم الأنفي"، يمكن أن يؤدي الى تهيج موضعي والتهاب قد يسببان، بدورهما، السعال. وإذا كانت هذه الإفرازات بصورة مزمنة، فسيصبح السعال أيضاً مزمناً. وبالرغم من سهولة تحديد وجود إفرازات في منطقة البلعوم الأنفي، إلا أن الإنسان قد يعاني من السعال المزمن دون أن تظهر أية أعراض أخرى.
  • الربو (Asthma): و HRAWD
الربو هو واحد من أكثر الأسباب شيوعاً لظهور السعال المزمن، سواء عند الاطفال أو عند البالغين. في معظم الحالات، يكون السعال مصحوباً بصفير وضيق في التنفس.
داء الجزر المعدي - المريئي: GERD
 هو حالة طبية شائعة جداً تتمثل في رجوع أحماض المعدة الى الأعلى بإتجاه الأنبوب الذي يصل بين المعدة وبين تجويف الفم (المريء). التهيج الدائم والمتواصل لأنسجة المريء، الحلق، بل والرئتين، يسبب السعال المزمن.
إرتجاع المريء يمكن أن يسبب حرقة في المعدة (حرقة الفؤاد) مصحوبة بإحساس طعم سيء في الفم، لكن معظم الناس الذين يعانون من السعال المزمن نتيجة ارتجاع المريء لا تظهر عليهم أية علامات أخرى للمرض.
  • عدوى (تلوث) الجهاز التنفسي:
قد يستمر السعال طويلاً بعد إختفاء الأعراض الأخرى التي تصاحب النزلة البردية، الأنفلونزا، الإلتهاب الرئوي أو عدوى (تلوث) أخرى في المجاري التنفسية. في بعض الحالات، قد يحدث هذا نظراً لأن العدوى في المجاري التنفسية لا تزال نشطة. وفي بعض الأحيان، قد تبقى المجاري التنفسية مصابة بالإلتهاب، حتى بعد الشفاء من العدوى، الأمر الذي يجعلها حساسة جداً للمؤثرات.
  • أدوية لمعالجة ضغط الدم:
يظهر السعال المزمن عند حوالي 20% ممن يتناولون الأدوية المثبطة للأنزيم المحول للأنجيوتنسين (Angiotensin - converting enzyme (ACE) inhibitors), الذين يعانون من إرتفاع ضغط الدم أو فشل القلب الاحتقاني .
في معظم الحالات يبدأ السعال بعد أسبوع من بدء تناول الدواء، وأحياناً قد يظهر بعد حوالي ستة أشهر. ورغم ان السعال يختفي، عادة، بعد بضعة أيام من التوقف عن تناول الدواء، إلا أنه قد يستمر، في بعض الحالات، شهراً أو أكثر بعد التوقف عن تناول الدواء.
التهاب متواصل في القصبات الرئيسية في مجاري التنفس، يمكن أن يؤدي أيضاً الى إحتقان الرئتين، ضيق النـفـس ( (Dyspnea والسعال مع بلغم بلون استثنائي.
بما أن معظم الناس الذين يشكون من التهاب القصبات هم من المدخنين أو المدخنين السابقين، عادة ما يكون السعال علامة على تضرر الرئتين والمجاري التنفسية.
  • تـوسع القصبات الهوائية (Bronchiectasis):
تـوسع القصبات الهوائية هو حالة طبية خطيرة يحدث فيها توسع استثنائي للشعب الهوائية، مما يؤثر على قدرة الرئتين على التخلص من البلغم المتراكم فيهما. هذه الحالة يسبقها، عادة، التهاب الرئتين، حتى وإن كان (الإلتهاب) ليس حادا الى درجة يضطر فيها المريض الى مراجعة الطبيب وطلب المعالجة الطبية.
أعراض توسع القصبات الهوائية تشمل السعال المصحوب بإخراج بلغم ذي لون استثنائي أو دم، ضيق النـفـس والإرهاق.
نسبة ضئيلة فقط من الأشخاص الذين يعانون من السعال المزمن هم مرضى بسرطان الرئة، ومعظمهم من المدخنين أو المدخنين السابقين. إذا ظهر السعال لدى شخص من المدخنين، الحاليين أو السابقين، وكان مصحوباً ببلغم دموي، فينبغي مراجعة الطبيب.
  • التدخين
 إحتمال الإصابة بالسعال المزمن يزداد عند المدخنين أو المدخنين السابقين، كما أن التعرض المستمر للدخان ممكن أن يزيد إحتمال الإصابة.
تشخيص السعال المزمن
بما ان المسببات الثلاثة الرئيسية للإصابة بالسعال المزمن (الإفرازات في الحلق الأنفي، الربو وإرتجاع المريء) شائعة جداً، فإن بإمكان الأطباء التوصل الى تشخيص دقيق لسبب السعال عن مدى إستجابة المريض لعلاج معين، وليس عن طريق إجراء فحوصات طبية لكشف المسبب.
واذا ما اختفى السعال بعد معالجة مشكلة ما، فهذا يشكل تاكيداً للتشخيص.


العلاجات قد تشمل ما يلي:
  • أدوية ضد الأرجية / الحساسية (مضادات الهيستامين) لمعالجة إفرازات الحلق الأنفي.
  • مناشق (جمع منشقة، او: منشاق - Inhaler) أو بخاخ الأنف لمعالجة الربو.
  • مضادات الحموضة لمعالجة الإرتجاع المعدي المريئي.
إذا لم تثبت هذه الطريقة نجاعتها ولم تحقق النتائج المنشودة، أو اذا أصيب المريض بالإحباط من نهج التجربة والخطأ، فقد يتم اللجوء الى أحد الفحوصات التالية:
  • فحوصات بالتصوير (Imaging):
    • تصوير الصدر بالاشعة السينية (أشعة رنتجن – X - Ray)
    • تصوير مقطعي محوسب (Computed tomography - CT)
  •   إختبار وظائف الرئة:
إختبار بسيط يقيس كمية الهواء التي تستطيع الرئتان استيعابها وسرعة الشهيق والزفير، وأحيانا يتم إجراء إختبار لكشف الربو، وذلك عن طريق فحص قدرة التنفس قبل وبعد تناول دواء يسمى ميثالكولين (methacholin).
  • فحوص مناظير داخلية:
في هذا الاختبار يتم ادخال انبوب دقيق ومرن عن طريق الفم، في طرفه آلة تصوير ومصباح صغير في طرفه، يمكن بواسطته مشاهدة الأعضاء الداخلية من الجسم. هذا الفحص يتطلب تخدير تجويف الفم والحلق عن طريق رش رذاذ، مثل ليدوكائين (بنج موضعي - Lidocaine).
وقد تعطى أيضاً المسكنات أو المهدئات لتخفيف الإحساس الذي يصاحب الفحص.

علاج السعال المزمن
علاج السعال المزمن معروف وواضح، بشكل عام، إذا كان سببه معروفاً. أما إذا لم يكن بالإمكان تحديد مسبب السعال المزمن، يصبح علاج السعال المزمن أكثر تعقيداً وإشكالية، مما يسبب الإحباط. يمكن علاج السعال بإستخدام:
أدوية مضادة للارجية /الحساسية (مضادات الهيستامين) ومضادات للإحتقان.
مناشق تحتوي على كورتيكوستيرويدات (
Corticosteroids).
أدوية مضادة للحموضة لمعالجة ارتجاع المريء.

علاجات أخرى تساعد على علاج السعال
عندما يكون سبب السعال غير معروف، يمكن علاج السعال بمساعدة أدوية مسكنة للسعال أو ادوية تفتح الممرات الهوائية في الرئتين.


 



تشرين الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

اخر الأخبار

مؤتمر الاشعة يوصي بتبني طرق تشخيص حديثة للحالات المستعصية

أوصى المشاركون في المؤتمر الحادي عشر لمناقشة مستجد...

الخدمات الطبية الملكية تعلن رسمياً موعد فعاليات مؤتمرها الدولي التاسع

أعلنت الخدمات الطبية الملكية اليوم الخميس, في الإج...

المستشفى التخصصي يدعم حملة افحصي وطمنينا

دعم المستشفى التخصصي حملة سرطان الثدي افحصي وطمنين...

انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر لجمعية جراحي الكلى والمسالك

أقيم في فندق حياة عمان فعاليات المؤتمر العاشر لجمع...
عرض المزيد

النشرة الدورية