Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الطب النفسي >> الرهاب الاجتماعي/د.محمــــــــــــد حباشنة

الرهاب الاجتماعي/د.محمــــــــــــد حباشنة


إستشاري الطب النفسي
 
 
خفقان القلب أو نشفان الريق أو الصوت المتهدج أو الشعور بالإرتباك لمدة دقيقة أو دقيقتين،  وفي مجال إجتماعي كبير أو غريب، ليس هو معنى الرهاب الاجتماعي بالتوصيف المرضي. هذه الأعراض المؤقتة تشمل معظم الناس، وهي تقع ضمن نطاق القلق الإعتيادي. فمنصة الخطابه او الشاشة التلفزيونية تستحق خوفاً مؤقتاً محدود الأعراض، ولا يستدعي التدخل الطبي.
 
الرهاب الاجتماعي قصة مختلفة تماماً. وهو إضطراب يندرج تحت عنوان كبير هو (القلق المرضي). وعندما نعلم أن من كل 10 اشخاص هنالك إثنان أو ثلاثة قد يمرون في هكذا اضطراب في مسيرة حياتهم، مثل هذه الحقيقة تجعل الأمر أقل كارثية  على اصحاب هذا الاضطراب، بإعتباره أكثر امراض القلق شيوعاً على الاطلاق.
مواصفات عدة يجب أن تتواجد لتشخيص الرهاب الاجتماعي، وتتمثل بداية بتطور العديد من الأعراض الجسدية لدى الفرد أهمها التوهج، إحمرار الوجه، نشفان الريق، الرعشان ورجفان الأطراف، صعوبة النطق أو تعذره، التعرق، عدم القدرة على التنفس المريح، خفقان القلب وتسارعه، غباش العينين أو الشعور بالدوخة وخفة الرأس، وأن شئت، فالقائمة طويلة وتشمل أعراضاً جسدية غير مثالية.
من البديهي أن تستفز هذه الاعراض في ظرف اجتماعي خاص، وهذا الظرف يقع في طيف عريض من المواقف، ولهذا قسم الرهاب الاجتماعي إلى النوع العام والنوع المحدد.
أول هذه الأنواع (العام) والذي يجعل حياة الانسان شاقة ومربكة، فالأعراض تتطور في كم كبير من المواقف: رؤية غرباء، الوجود في تجمع كبير، إلقاء محاضره، تقديم مداخلة أو إيجاز، مقابلة من أجل وظيفة أو ترقية، أو الالتقاء مع الرئيس في العمل، الحديث مع الجنس الأخر، الصلاة مع جماعة، والأخص الإمامه فيهم، المواجهة الاجتماعية غير المتوقعة، حتى مع شخص واحد، ونصل إلى مستوى الرد على الهاتف ومناقشة آخر عبر الاسلاك.
اما النوع المحدد فيكون الفرد قادراً على مواجهات اجتماعية ناجحة، ولكنه يخفق في إحدى هذه المواقف تحديداً.
لا يكون الرهاب الاجتماعي مرضاً إلا إذا انصاع الانسان لهذه الاعراض عن طريق تجنب المواقف والغياب عنها، او الخروج بل الهروب منها وقت حدوثها، أو تضخم حالة التوقع المسبق لها وحيازتها على أفكاره ومشاعره وإرادته.
العلة المعرفية الأصل لتكون هذا المرض، هي فكرة مفادها، أنني في هذا الموقف سأكون: (تحت المجهر والرقابة، وسوف يتم تقييمي، وهذا التقييم من المؤكد أنه  سيكون سلبياً: غبي، ضعيف، مرتبك، غير واثق، غير متمكن...الخ من الصفات السلبية).
مسببات هذا الإضطراب متداخلة، وتأخذ أصولها من طرق التربية والتنشئة الاجتماعية، إلى الخبرات السلبية والصادمة، إلى الوراثة إلى الاستعداد البيولوجي والكيماوي. ولهذا فإن العلاج الناجح، هو الذي يستهدف الشخص بكليته وتاريخه وخصوصيته. ويتضمن العلاج النفسي السلوكي والمعرفي والتحليلي إضافة إلى العقاقير العلاجية النوعية وغير الإدمانية، والتي تعطي نتائج عالية المستوى من كم الخبرة السريرية.
الرهاب الاجتماعي مرض خطير عضال إذا اهملناه بداعي إعاقته لكل مناحي الحياة وإمكانية ترسيبه لأمراض أخرى كالاكتئاب والإدمان، ولكن بذات الوقت يسير جداً، إذا ملكنا البصيرة لمعرفة الداء والتجرؤ على مراجعة الطبيب النفسي، والإرادة الصبوره نحو التغيير والمواجهة.
 
 



شباط 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728123
45678910

اخر الأخبار

بيان صحفي صادر عن جمعية المستشفيات الخاصة تحت الرعاية الملكية السامية

منتدى السياحة العلاجية العالمي ينطلق في 25 شباط 20...

انطلاق فعاليات مؤتمر أمراض وزراعة الكلى

البحر الميت -قال رئيس المؤتمر الدولي الخامس عشر لا...

مشاركة جمعية المستشفيات الخاصة في معرض الخرطوم الدولي

شاركت جمعية المستشفيات الخاصة في معرض الخرطوم الدو...
عرض المزيد

النشرة الدورية