Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> أمراض الأعصاب والدماغ >> الحماية من مرض الزهيمر د. احمد شهاب

الحماية من مرض الزهيمر د. احمد شهاب


التفكير بالحماية من الأمراض فكرة قديمة، ولكن الحماية بالطرق العلمية وتطبيقها على مرض الزهيمر، هي فكرة حديثة وتنال الإهتمام، بالرغم من أن العلاجات المستعملة للأن هي علاجات تحسن الأعراض فقط، وليس لها تأثير على آلية وقوع المرض والتغيرات النسيجية.
فمرض الزهيمر مرض مزمن يصيب الناس في حياتهم المتأخرة، والحماية منه تتكون من طيف من التداخلات.
الحماية الأولية قبل بداية حصول التغيرات النسيجية في الدماغ: وهذه المرحلة يصعب اكتشافها في المرضى المتوقع حصول المرض لديهم، لذا فهي تختلف عن الأمراض الأخرى التي يسهل فيها معرفة هذه المرحلة. وهي تتركز على محاولة تأخير حصول الأعراض وتطورها، خاصة أن الآثار النسيجية قد تبدأ بفترة طويلة قبل حصول الأعراض، لذا فإن محاولة تأخير حصول الأعراض السريرية والآثار النسيجية يكون مفيداً، حيث أن هؤلاء يستطيعون مواصلة الحياة بشكل جيد، واشارت الدراسات الى أن تأخير حصول المرض لمدة خمس سنوات أدى الى تقليل المرض بنسبة 50 % في 30 عاماً.
الحماية الثانوية (الدرجة الثانية)  في المرضى الذين تظهر عليهم بعض أعراض المرض خاصة الخفيفة (MCI)، والتي قد تشير الى وجود التغيرات النسيجية، التي يتم إكتشافها بشكل مبكر بإستخدام التطوير الحديث لتصوير الدماغ بالمرنان والتصوير الدماغي بإطلاق البوزيترون PET وإطلاق الفوتون SPECT والمرنان الوظيفي F-MRI ودراسة المؤشرات البيولوجية خاصة في السائل الشوكي، كبروتين النشاء وفحص تاوبروتين والمؤشرات البيولوجية في الدم، والدراسات الجينية التي تشير الى إمكانية التشخيص المبكر بدراسات جينية دقيقة في عدة كروموسومات والدراسات الجينية على مستوى جزئي في جزيء D.N.A .
إن هذه المؤشرات تساهم في التشخيص المبكر للمرضى قبل حصول الأعراض الخفيفة في المراحل الأولية من الحماية، وعند حصول الأعراض الخفيفة، مثل حصول المرض بشكل واضح مما يكون له أهمية كبرى في علاج المرض في هاتين المرحلتين ومنع تطور التلف الدماغي، والذي يتشكل بشكل كلي في 10 -15 % من المرضى الذين يعانون من الأعراض الخفيفة، وفي هذه المرحلة أيضاً عدا عن العوامل السابقة في الحماية من المرض وفي تقليل نسبة حصوله، فإن إستخدام العلاجات المتوفره للمرض سيكون هاماً في العلاج، قبل حصول المرض بشكل كامل، والذي يتميز بحصول تلف كبير في الدماغ، كخسران كبير في خلايا القشرة الدماغية والتليف الإسفنجي في القشرة الدماغية، وترسب ملايين من صفائح بروتين النشاء Amyloid Plaques ولييفات العصبون، والتي تؤدي الى تأثير كبير على القدرات الاستعرافية.
3. الدرجة الثالثة من الحماية او العلاج الأصيل عندما يحصل المرض، وفي هذه المرحلة يحتاج المريض الى العلاجات الأصلية وهي مجموعتان:
أ. مثبطات انزيم الاستيلكولين استيريز والتي تجعل الناقل العصبي Acch متوفرا ليحافظ على الخلايا الدماغية .
ب. مثبطات مستقبلات  NMDA والتي تؤدي الى الحفاظ على الخلايا من خلال تقليل النواقل العصبية الضارة. وهي العلاجات المستخدمة في المرض، وهي غير شافية، ولكنها تؤدي الى التقليل من شدة المرض، وقد تؤدي الى تحسين الأعراض السلوكية. أما إذا استخدمت مبكراً فإنها تكون أكثر فائدة وتقلل من سرعة تطور المرض.
 
لذا يتم النظر الى الحماية من مرض الزهيمر من خلال العمر والتغيرات النسيجية للمرض والجينات الوراثية والشد على الرأس (Trauma)  وقدرة الدماغ على إصلاح او ترميم التلف ،(repair) لذا فهي انعكاس لعدم التوازن بين التلف الحاصل، للأسباب المذكورة والقدرة على الترميم وتغيير العوامل التي تؤدي الى تلف الخلايا العصبية طريقة هامة للحماية من مرض الزهيمر، وقد يكون من الصعب  للآن تغيير العوامل الجينية، ولكن التغيرات البيولوجية مع العمر كعوامل التأكسد Oxidative stress او نقص التروية الدماغية والعوامل البيئية قد يتم التحكم فيها بشكل جزئي او كلي.
والطريق الآخر هو تحسين عمليات الترميم وإصلاح تلف الخلايا الدماغية وإعادة خلق خلايا دماغية جديدة Regeneration ، حيث أبدت التجارب ان الدماغ قادر على خلق خلايا جديدة، وكذلك خلق وصلات جديدة وشعيرات دموية جديدة، والتي لها اهمية في تحسين الوظائف الدماغية.
لذا فالتحكم بليلنة الدماغ Plasticity وبالترميم للخلايا التالفه Repair من الممكن أن تدعم مخزون القدرات الدماغية في الحياه وعمليات التعليم والخبرة وأنماط النشاط الدماغي.
ويعتقد أن المخزون العالي من القدرات الدماغية يؤدي الى زيادة تحمل المرء للتغيرات النسيجية للمرض ويحسن الأداء اليومي للمريض، حتى بوجود ضمور خلوي شديد ، والسؤال يبقى متى تبدأ الحماية ؟ ومتى تكون الحماية فعالة ؟ و الاجابة   جاءت من خلال دراسات مجتمعية أشارت الى ارتباط بين عوامل خطورة قابلة للتغيير modifiable risk factors وعوامل الحماية ونسبة وقوع مرض الزهيمر . وهذه الدراسات أثبتت أن ارتفاع التوتر الشرياني في وسط الحياه مهم، كعامل خطورة، وليس في الشيخوخة، وعلاجه في وسط الحياه مهم جداً للحماية. وكذلك أثبتت الدراسات أن الهرمونات estrogens and progestin غير مفيدة للحماية عند سن الشيخوخة للنساء، ولكنها قد تكون مفيدة إذا استعملت وقت فقدان الدورة الشهرية menopause  . وكذلك فإن تحسين النشاط اليومي والتمارين الذهنية العقلية والتفاعل الاجتماعي يساعد على الحماية .
ومن التداخلات المهمة في الحماية الأولية والتي تقلل من حصول المرض، علاج أمراض الأوعية الدموية كالإلتهابات والخرف الناجم عن جين Apoli Poprotein ، وكذلك علاج الدهنيات بشكل ناجح، حيث أن الكوليسترول له علاقة بترسيب بروتين النشاء وحصول مرض الزهيمر (App) ونقل بروتين النشاء. وهذا قد يشير الى فائدة ال Statins  في ذلك . وأشارت الدراسات الى أن تناول الدهنيات غير المشبعة تقلل من حصول المرض خاصة Omega 3 ، وهي تقلل من بروتين النشاء ويوجد في السمك والمأكولات البحرية، ووجد في فرنسا أن تناولها مرة في الاسبوع يقلل من حصول المرض بنسبة 30%.
ووجد أيضاً ان السمنة في وسط العمر تزيد من وقوع المرض، لذا فالتقليل من الأكل بشكل متقطع والصيام يقلل من حصوله. ومن الأمور الهامة في هذا السياق علاج التوتر الشرياني بشكل ناجع في وسط العمر وأشارت الدراسات الى أن استخدام مثبطات قنوات الكالسيوم يقلل من حصول المرض بنسبة 55 %، وهذه العوامل مهمه بشكل خاص إضافة الى مضاعفاتها الخاصة كتصلب الشرايين، والذي له علاقة بمرض الزهيمر ويزيد من وقوعه بما له أثر على بروتين النشاء، وكذلك فإن علاج السكري له أهمية في التقليل من المرض، عدا عن فائدة بعض العلاجات خاصة glitazonid  ، ولا ننسى في هذا السياق أن بعض العلاجات الطبية تساعد في التقليل من المرض في استخدام الهرمونات في وقت غياب الدورة، وليس في سن الشيخوخة، وكذلك علاج ال Raloxileni وهو منظم لمستقبلات الاستروجين .
ومن العلاجات المفيدة مضادات الالتهابات NSAID  وبعض المضادات الحيوية.
أما استخدام الفيتامينات، فقد أشارت الدراسات أن وجود ارتباط بين نقص فيتامين B12 وحامض الفوليك مع زيادة هرمون الهوموسيستين، والذي يرتبط بزيادة الخرف والتخثر وأشارت الدراسات أن حامض الفوليك بمعدل  1 غم يومياً يكون له أثر في الحماية من المرض بوجود مستوى طبيعي في الدم ، وكذلك فيتامين ج، أما فيتامين ه فله أثر في بعض المرضى فقط ولا يعتبر عامل حماية جيد، ومن العلاجات الأخرى Ginkobilobia كعامل مضاد للأكسدة ، وكذلك في النشاطات الرياضية والاستعرافية والذهنية والاجتماعية المكثفة، ولها أثر مهم .
وهناك دراسات كثيرة ومنها على علاجات كثيرة تؤدي الى التقليل من ترسب بروتين النشاط AB وتنشط استخراجه من الدماغ وعلاجات مناعية أخرى تحسن قدرة الدماغ على الترميم وتحسن ليونة الدماغ ومضادات للأكسدة لاستخدامها بشكل مبكر في الحماية من المرض وعلاجه مقرونه مع التشخيص المبكر لتكون الفائدة الوقائية أفضل.
 
 
 
 



تشرين الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

اخر الأخبار

المستشفى التخصصي يدعم حملة افحصي وطمنينا

دعم المستشفى التخصصي حملة سرطان الثدي افحصي وطمنين...

انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر لجمعية جراحي الكلى والمسالك

أقيم في فندق حياة عمان فعاليات المؤتمر العاشر لجمع...

المؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة العربية الموجدة للتوعية حول سرطان الثدي 2017

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الاميره غيداء طلال ، ...
عرض المزيد

النشرة الدورية