Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> طب طبيعي وتاهيل >> التدخل المبكر للأطفال د. يوسف سرحان/إستشاري الطب الطبيعي والتأهيل

التدخل المبكر للأطفال د. يوسف سرحان/إستشاري الطب الطبيعي والتأهيل


من أساسيات الطب أن الوقاية خير من العلاج، وأنه في حالة المرض أو الإصابة كلما ابتدأ التدخل العلاجي أسرع كلما كانت النتائج أفضل. ولكن هذه الأساسيات كثيراً ما يتم تجاهلها في حالات إعاقات الأطفال، ولهذا تم إستحداث ما يعرف ببرامج التدخل المبكر.
 
 
ماهو التدخل المبكر؟
هو عبارة عن خدمة علاجية للأطفال الذين لديهم مشاكل تسبب أي نوع من أنواع الإعاقة أو تأخر في النمو العام. وتغطي هذه الخدمة الفئة العمرية من الولادة وحتى ست سنوات.
 
الأطفال المؤهلون للإستفاده من خدمات برنامج التدخل المبكر هم الذين يعانون من قصور في واحدة أو أكثر من جوانب التطور الآتية:
الجسدية:
المهارات الحركية الإجمالية مثل تحكم الطفل بحركة رأسه و القدرة على تغيير الوضعية من النوم على الظهر إلى الجانب ومن ثم النوم على البطن والعكس، القدرة على الجلوس والزحف، القدرة على الوقوف و السير.
المهارات الحركية الدقيقة وتتضمن مهارات اليد الدقيقة وحركات الأصابع والقدرة على الإمساك وترك الأشياء. وتتضمن حركات أصابع القدم وحركات العين واللسان.
 
الإدراكية:
مهارات اللعب والتركيز والذاكرة وطرق حل المشاكل والتصنيف والإدراك البصري خلال مراحل التطور المختلفة.
 
الإتصال:
كيفية فهم الطفل مايقال له وكيفية إستخدامه للأصوات والكلمات والتواصل البصري وحركات الجسد للتعبير عما يرغب والوصول إليه.
 
الحسية:
أية مشاكل بواحدة أو أكثر من الأعضاء الحسية الخمسة سوف يكون له تأثيراً سلبياً على تطور الطفل ونموه، فمثلاً المشاكل البصرية كفقدان أو ضعف البصر تؤدي إلى عدم قدرة الطفل على التواصل مع البيئة المحيطه به.
 
الإجتماعية \ العاطفية:
الأطفال المصابون بإعاقة غالباً ما يكون لديهم مشاعر متغيرة بسبب عدم قدرتهم على التواصل بشكل كافي، وبالتالي الى ضعف قدرتهم على التعبير عن احتياجاتهم.
 
القدرة على التكيف:
وتتضمن الإستقلالية في الأعمال اليومية مثل تناول الطعام وإرتداء الملابس والعناية بالنظافة الشخصية.
 
ومن الإضطرابات التي تؤثر على التطور أو تسبب إعاقات تؤثر على التطور :
الشلل الدماغي، الأمراض العصبية وإصابات الدماغ، الكسور والحوادث، ضمور العضلات، تأخر في النمو العام، الإعاقات البصرية، إضطرابات التكامل الحسي، خلع الورك الولادي، إصابة الجديلة العصبية العضضية.
 
متى يجب أن يبدأ الطفل بالعلاج؟
إن أفضل وقت للبدء بالعلاج هو حالما يتم تشخيص الطفل أي بأسرع وقت ممكن حتى يتمكن الطفل من اللحاق بالأطفال الذين لا يعانون من الإعاقة والذين في مثل عمره، ولكي نمنع أو نحد من أية مشاكل أخرى قد تحصل أثناء نمو الطفل.
 
ماهي الخدمات التي يقدمها برنامج التدخل المبكر؟
العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، التكامل الحسي، تأهيل الإعاقات البصرية، العلاج بمبدأ التطور العصبي الحركي، إرشاد وتدريب الأهل.
 
ماهي المدة التي يتلقى خلالها الطفل الجلسات العلاجية في برنامج التدخل المبكر؟
يتم تحديد الفترة العلاجية بناء على طبيعة الإعاقة أو المشكلة لدى الطفل ومدى شدتها وفي الغالب ما تتراوح الجلسات العلاجية من 8 إلى 12 جلسة لمدة 3 إلى 4 أسابيع وخلال هذه المدة يتم أيضاً تعليم الأهل برنامج علاجي لتطبيقة في المنزل، وبعد مرور المدة المحددة للعلاج في المركز يقوم الأهل بتطبيق البرنامج المنزلي لمدة شهر أو شهرين وبعدها يتم إعادة تقييم للطفل ووضع برنامج علاجي جديد ليستمر الطفل في  البرنامج التأهيلي. وتعتبر الألعاب العلاجية من أهم مرتكزات البرنامج للإستفادة من رغبة الأطفال في اللعب لتوجيه ذلك لفوائد علاجية.
إلتزام الأهل يلعب دوراَ مهما في تحسن وتطور الطفل.
 
ما هي خطوات التقييم؟
يبدأ التقييم بفحص طبي من إستشاري الطب الطبيعي والتأهيلي لتحديد اذا ما  كان الطفل بحاجة إلى تدخل مبكر وطبيعة الاعاقة ودرجتها، ثم يتم تقييم أولي متكامل من قبل معالجة متخصصة لتحديد القدرات والصعوبات لدى الطفل، ومن ثم يقوم الفريق بتحديد البرنامج العلاجي الفردي بالتعاون مع الأهل، كما تحدد الأهداف المرجوة من العلاج وأولويات الأهل والنقاط التي يرغبون بمعرفتها وتغطيتها من خلال العلاج. يتم التوصية بعمل تقييم متخصص من قبل المعالجين إذا استدعت حالة الطفل، سواء كان ذلك قبل تحديد أهداف العلاج أو في أثناء الفترة العلاجية.
 
دور الأهل في البرنامج.
برنامج التدخل المبكر يبنى على إشتراك الأهل في العلاج، مما يعطي لهم دوراً كبيراً في مايلي:
- تحديد الأهداف المتوقعة من العلاج.
- التعاون مع الفريق وإعطائهم ملاحظات عن تقدم وتطور الحالة.
- تلقي تدريب من قبل المعالجين لتنفيذ البرنامج العلاجي البيتي.
 
وكون برامج التدخل المبكر تغطي الفئة العمرية من يوم إلى ستة سنوات لا يعني أبداً أن الأطفال الأكبر من ذلك لا يعالجون ولكن يعني أن طريقة العلاج قد تختلف في بعض تفاصيلها وإن كانت الأهداف العلاجية متشابهة وتهدف جميعها إلى أن يعيش الطفل أقرب ما يكون إلى الحياة الطبيعية ضمن قدراته، وفي بيئته.
 
 
 



حزيران 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض كازاخستان الدولي للسياحة

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

فارمسي ون تشارك باليوم الطبي المجاني مع اورانج

شاركت مجموعة فارمسي ون في اليوم الطبي المجاني الشا...

فارمسي ون تحتفل بالذكرى 71 لاستقلال الاردن

احتفلت مجموعة فارمسي ون بالذكرى الواحدة والسبعون ل...
عرض المزيد

النشرة الدورية