Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الطب النفسي >> أسوأ ما يُعانيه المصاب بالوسواس القهري

أسوأ ما يُعانيه المصاب بالوسواس القهري


د.محمد عبد الكريم الشوبكي
مستشار الأمراض العصبية و الطب النفسي
www.dralshobaki.com
 
يتصف الوسواس القهري بتكرار فكرة أو شعور أو تصور تخيلي أو سلوك مزعج، بشكل لاإرادي، مع إدراك الانسان  أنها سخيفة وغير منطقية. ورغم  محاولته لمقاومة ذلك إلا ّ أن الهاجس يطارده ليلا ًونهاراً (الصراع مع الذات). إنه أشد أنواع القلق النفسي، وله أنواع وأطياف متعددة الا ّ أن أسوأها ذلك الوسواس القهري المتعلق بالأفكار الدينية مثل شتم الذات الآلهية (بدون التلفظ بها) أو فكرة ان الشخص كافراً او أفكار تتعلق بالوجود الإلهي والغيبيات، أو الأفكار الفلسفية المتشعبة التي لا تنتهي بالجواب، ( مثل نهاية الكون ولماذا هو موجود، أو هل هو يعيش الواقع أم أنه في الخيال)، أو أنه لم يقم بطقوس دينية بشكل سليم مثل الوضوء أو الصلاة ( نسي الركوع أو السجود أو ركن من أركان الوضوء). ذلك مما يشكل عند الشخص شعورا بالإمتعاض الشديد وعقدة الذنب ( بأنه أصبح كافراً أو أن أعماله لم تقبل أو انه سوف يعاقب من الله، والتي قد تؤدي إلى ترك العبادات أو الكآبة أو الإنتحار أحياناً.
 
ومن الأنواع السيئة أيضاً، سيطرة الشعور المتكرر اللإرادي والمزعج لإيذاء الاخرين والخوف الشديد من ذلك. مثل الشعور القهري لشتم صديق حميم أو أحد الأبوين، أو ضرب أو إيذاء أحد الأبناء. ويمتاز المصابون بهذا النوع بنوبات الفزع الشديدة وسرعة الإنفعال، وتجنب الأدوات الحادة مثل السكين او الشفرة او العصا ..... الخ.
 
والنوع الثالث ذلك الوسواس المتعلق بالأمور الجنسية. مثل تصورات مزعجة وقهرية لاإرادية مشينة وغير شرعية للمارسة الجنسية، او الشذوذ الجنسي أو الفشل الجنسي، أو النظر إلى الأعضاء الجنسية للآخرين. وكثيراً ما ينتاب هذه الفئة إضطرابات إجتماعية وإعاقات جنسية وسلوك تجنبي وحصول الكآبة النفسية.
 
والنوع الرابع هو الوسواس المتعلق بالأفكار القهرية المتعلقة بالأمراض. أنه قد يكون مصاب بمرض جنسي معدي مثل ( AIDS )، أو أنه سيصاب بمرض عضال مثل الأورام أو أمراض القلب أو الجلطات الدماغية أو مرض نفسي معين. وتتميز حالات هذه الفئة بالأعراض الجسدية المتنوعة حسب نوع الفكر الوسواسي لذلك المرض، وكثيراً ما تلجأ هذه الفئة إلى الإستنزاف الطبي سواء بدخول المستشفيات أو عمل الفحوصات الطبية الكثيرة وكثرة التنقل بين الأطباء من كافة التخصصات.
وبشكل عام فإن معظم المرضى المصابين بداء الوسواس القهري ينتابهم الخوف من الجنون أو فقدان السيطرة على النفس. وكثيراً منهم  يرى أن معاناته ناتجة عن تدخل غيبيات معينة مثل الجن، الشياطين، قرين، و العين، ..... الخ. إضافة أن طبيعة المرض تأخذ المسار التموجي، أي أن الأعراض تخف لفترة ما ثم تشتط، وهكذا، لذلك يظن المصاب انها ستزول بدون معالجة، و هذا سبب رئيس في  تأخر المعالجة لدى الإختصاصي النفسي بعد لجوئه إلى ممارسة الشعوذة الدينية لفترات طويلة الأمد، وليس لديه الوعي الكافي أن مسببات هذه الحالة المرضية القاسية هبوط النواقل العصبية الخاصة بالإتزان النفسي في الدماغ، وأن لها العلاجات الشافية. ويعانون من الشك و الخوف من العلاج، وكذلك من السقوط في تلك الأفكار الغريبة المزعجة من ناحية تطبيقها على الواقع.
 
وهناك أنواع أخرى من الوسواس القهري لا حصر لها، مثل الخوف من النجاسة والتلوث، وبالتالي ممارسة طقوس متكررة مثل الاستحمام عدة مرات، او غسل الأيدي بشكل مكثف، وهذه أكثر إنتشاراً لدى الإناث.
ووسواس الشك بأنه قد نسي شيئا ما، وبالتالي إعادة التفقد المتكرر، في المكتب، السيارة والمنزل.
                                                                                
 
 
 



آب 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930311
2345678

النشرة الدورية