Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> جراحة العظام والمفاصل >> نبذة عن تاريخ الأشعة التشخيصية / د. هاني مصطفى العلي

نبذة عن تاريخ الأشعة التشخيصية / د. هاني مصطفى العلي


الأشعة السينية:
في يوم الثامن من تشرين الثاني عام 1895 ، كان أستاذ الفيزياء بجامعة فورتسبورغ بألمانيا فيلهلم رونتغن، يعمل في مختبره على أنابيب الكاثود ويحاول مراقبة الأضواء الصادرة من تجربته على هذه الأنابيب. رونتغن لاحظ أن لوحاً زجاجياً على مسافة بعيدة كان لا يجب أن يصله الضوء، قد بدأ يشع رغم أن هنالك لوحاً خشبياً وورقة من الكربون بين مصدر الإشعاع والزجاج.
 
رونتغن أصيب بالدهشة ولم يخرج من مختبره لمدة أسابيع ليبحث في سبب هذه الظاهرة.
كشف رونتغن أشعة كهرومغناطيسية غير معروفة أطلق عليها بالانجليزية بعد ذلك أشعة X في 22 من كانون الأول عام 1895 ، التقط رونتغن أول صورة أشعة في التاريخ وكانت ليد زوجته.
في عام 1901 ، حصل رونتغن على جائزة نوبل في الفيزياء.
في الحرب العالمية الأولى بدأ الأطباء باستخدام الأشعة السينية على نطاق واسع ليس فقط لاكتشاف الكسور بل حتى لفحص الإلتهابات البكتيرية.
 
التصوير الطبقي المحوري:
التطور الهائل الذي حصل في مجال الأشعة التشخيصية منذ اكتشاف الأشعة السينية، هو اختراع جهاز
التصوير المقطعي بالكمبيوتر C omputerized Tomography عام 1971 على يد البريطاني جودفري اونسفيلد Godfrey Hounsfield والأمريكي آلان كورماك Allan Cormac الذي يعتبر أعظم إنجاز بعد اكتشاف الأشعة.
 
هاونسفيلد فكر بطريقة لتصوير ما يوجد داخل صندوق عن طريق التصوير بالأشعة من كل الزوايا حول الصندوق ومن ثم إرسال الصور إلى كمبيوتر لترجمة المعلومات إلى مقطع ومن هناك إنطلقت فكرة جهاز التصوير الطبقي المحوري.
 
التصوير بالأمواج فوق الصوتية:
في عام 1914 تم تصميم وإنشاء أول نظام يعتمد على الأمواج فوق الصوتية & Sound Navigation Ranging Sonar في الولايات المتحدة على يد العالم ريجينالد فسندن Reginald Fessenden لأغراض الملاحة البحرية ولتحديد مواقع المارينز الألماني في الحرب العالمية الأولى.
ولم توظف الأمواج فوق الصوتية لخدمة الأغراض الطبية حتى بداية الأربعينيات على يد طبيب الأعصاب النمساوي كارل ثيودور .Carl Theodor
 
وبعد حصيلة الجهود المكثفة للفيزيائيين، البيولوجيين، المهندسين الميكانيكيين والكهربائيين بالتعاون مع الأطباء ومبرمجي الكمبيوتر بالإضافة لدعم الحكومات، بدأ التشخيص بالموجات فوق الصوتية ليأخذ مكانة قيمة في عيادات الأعصاب، القلب والعيون.
تطور هائل تلاحق خلال السنوات التي تلت هذا التطبيق، ليتطور جهاز التصوير بالأمواج فوق الصوتية وليصبح جزء أساسي من الفحوصات الطبية ذات الإستخدام الواسع لفحص أعضاء البطن، الحوض، الأوردة، الجنين، القلب وغيرها من الفحوصات.
 
جهاز الرنين المغناطيسي :MRI
عندما وصف العالم تسلا الحقل المغناطيسي الدائري في عام 1882 ، لم يكن ليتصور إلى ماذا يمكن أن يقود هذا الوصف، فبعد أعوام طويلة، انطلقت فكرة التصوير بالرنين المغناطيسي.
في عام 1938 اكتشف عالم الفيزياء إسحق رابي جهاز الرنين المغناطيسي واستخدمه في التحليلات الكيميائية، ولم يمكث الأمر حتى أتى عام 1973 حيث صرح عالم آخر يدعى باول لوتربر Paul Lauterbur بأنه يمكن استخدام الرنين المغناطيسي للحصول على صورة بشرية.
استغرق الأمر حتى عام 1977 لإصدار أول صورة لمريض بالرنين المغناطيسي والتي استغرقت خمس ساعات للحصول عليها.
منذ ذلك الحين وحتى الآن توالت التطورات على جهاز الرنين المغناطيسي بشكل سريع ومذهل ليصبح الرنين المغناطيسي الآن من الأجهزة الأساسية في علم الأشعة التشخيصية.
وهكذا وتحت إلحاح العقل البشري التواق دائما للمعرفة والإكتشاف ومع دخول الكمبيوتر في تكوين الأجهزة الطبية بصفة عامة والأشعة بصفة خاصة تطورت أجهزة الأشعة بشكل متسارع إلى ما هي عليه اليوم، وما هو ممتع في علم الأشعة التشخيصية، هو أن هذا التطور هو عملية مستمرة
وحثيثة الخطى وفي تغير دائم.
 
د. هاني مصطفى العلي
البورد الأردني في الأشعة التشخيصية
الزمالة الأمريكية في أشعة العظام والمفاصل
 
 



كانون الأول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية