Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض وجراحة الكلى والمسالك البولية >> مُشكلات الكِلية السُّكرية د. محمد غنيمات

مُشكلات الكِلية السُّكرية د. محمد غنيمات


يؤدي مرضُ السكري إلى إضعاف الأوعية الدموية في الجسم. وتكون الأوعية الدموية في الكُليتين صغيرةً بحيث يمكن أن تُصابَ بالأذى بكل سهولة. يؤدي تأذِّي الأوعيةً الدموية في الكُليتين إلى عدم قدرة الجسم على تصفية الدم وتنقيته على نحوٍ سليم. فتتراكم السمومُ في الدم، في حين يمكن للمواد اللازمة للجسم أن تخرج مع البول. كما يحتفظ الجسمُ أيضاً بكميةٍ أكبر من الأملاح والسوائل. وهذا ما يؤدِّي إلى زيادة الوزن وإلى تورُّم الساقين والكاحلين والقدمين. إذا ظل اعتلال الكلية السُّكري من غير معالجة، فقد يتطور إلى حالة الفشل الكِلوي. ويحدث هذا الفشل عندما تعجز الكُليتان عن أداء وظائفهما. من الممكن أن يكونَ الفشل الكلوي خطيراً على الحياة؛ فمن غير العمل السليم للكلية، لا يتمكَّن الجسمُ من إزالة السموم من الدم. إن زيادة مستويات هذه السموم يمكن أن تؤدي إلى موت المريض. وعلى نحوٍ مماثل، فإنَّ الفشل الكلوي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الجسم. تقوم الكُليتان بإزالة البوتاسيوم من الجسم عادةً؛ فإذا ازدادت مستويات البوتاسيوم كثيرا في جسم المريض، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى الموت. يمكن تجنُّب الفشل الكلوي، أو تأخيره، من خلال الوقاية والمعالجة. الأعراض لا يبدأ ظهورُ أعراض المشكلات الكلوية عادةً إلا بعد أن تتوقف الكُليتان عن العمل تقريباً. تورُّمُ بعض أجزاء الجسم من العلامات الأولى التي تشير إلى وجود مرضٍ كلوي. عندما لا تعمل الكُليتان على نحوٍ سليم، فإن الجسم يحتفظ بالسوائل. وهذا ما يؤدِّي إلى تورِّمٍ في الوجه والكاحلين والساقين، وفي مختلف أنحاء الجسم أيضا. قِصَرٍ في النَّفَس. بما أنَّ السمومَ تتراكم في الجسم عندما تصبح الكُليتان عاجزتين عن تصفيتهما، فإنَّ مرضى الفشل الكلوي يشعرون بالتعب والضعف الشديدين. وتكون قدرتُهم وطاقتهم معدومتين تقريباً. وهذا عائدٌ جزئياً إلى أنَّ الجسمَ لا ينتج كميةً كافية من خلايا الدم الحمراء. وهذا ما يدعى باسم «فَقر الدم ». يشعر مرضى الفشل الكلوي أحياناً بألمٍ تحت القفص الصدري. يميل ضغطُ الدم إلى الارتفاع مع تفاقم حالةِ الفشل الكلوي، وينتج الجسم كمياتٍ أقل من البول. ومن الممكن أيضاً أن يشعرَ مريض السُّكري المصاب بالفشل الكلوي بتراجع حاجته إلى الأنسولين أو غيره من أدوية مرض السكري. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدِّي الفشل الكلوي أيضاً إلى ما يلي: الحكَّة. تقلصات في الساقين. الغثيان والتقيُّؤ. شحوب لون الجلد. التشخيص يبدأ الضررُ الذي يصيب الكُليتين قبل ظهور الأعراض بوقتٍ طويل. وإذا كان المريض مصابا بمرض السكري، فإن على الطبيب أن يجري فحصاً منتظماً لتفقد حالة الكُليتين. يمكن إجراءُ اختبار على عيّنة من البول لمعرفة حالة الكُليتين. وتخضع هذه العيِّنة للاختبار لمعرفة ما إذا كانت تحوي بروتينا يدعى باسم «ميكروألبومين ». ويعدُّ وجود هذا البروتين في البول علامةً على اعتلال الكلية السُّكري. من الممكن أيضا أن تكونَ اختبارات الدم مفيدةً في التحقق من مدى جودة عمل الكُليتين. إن إجراء الفحوصات على نحوٍ منتظم أمرٌ هام، لأن اعتلال الكلية السُّكري يحدث على نحوٍ بطيء. وعادةً، فإنَّ الأعراض لا تظهر إلا بعد أن تتوقف الكُليتان عن العمل تقريبا.ً هذا بالإضافة إلى أنَّ المعالجة المبكرة يمكن أن تمنع الفشلَ الكلوي أو تؤخِّره. الوِقاية إن وقاية مريض السكري من الفشل الكلوي أفضل من معالجة هذا الفشل. كما أنَّ الضبطَ الجيِّد لمستوى السكر في الدم ولضغط الدم، وكذلك تناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية، يمكن أن يحمي المريضَ من الاعتلال الكلوي الناتج عن مرض السكري، أو أن يبطئ هذا الاعتلال. ومن المهم أيضا أن يُقلِعَ المريضُ عن التدخين. إن الفحوصات المنتظمة التي يقوم بها الطبيب أمرٌ أساسي. ومن الممكن أن يوصي الطبيبُ بإجراء بعض الاختبارات للتحقق من عمل الكُليتين،والبحث عن أى ضرر محتمل. من الممكن أيضاً أن يوصي الطبيبُ المريضَ باعتماد نظام غذائي خاص. إن بعض القيود التي يفرضهاهذا النظام الغذائي مفيدٌ في إبطاء الاعتلال الكلوي، وقد يستطيع إيقافه أيضاً. ويعدُّ الحدُّ من تناول الأطعمة التي تحتوي على ما يلي من جملة هذه القيود: الملح )أي كلوريد الصوديوم( البوتاسيوم )أي كلوريد البوتاسيوم( )البروتينات(. هناك أيضاً أدويةٌ متوفرةٌ من أجل تقليل الضرر الذي يصيب الأوعية الدموية في الكُليتين. ويجري تقليل هذا الضرر من خلال تخفيض ضغط الدم. ومن الأدوية المستخدمة عادةً من أجل تخفيض ضغط الدم: حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين ARB 2 الإنزيمات التي تقوم بتحويل الأنجيوتنسين. وهي معروفةٌ باسم حاصرات .ACE هناك أيضا أدويةٌ متوفِّرة من أجل معالجة السُّكري والمستويات المرتفعة من السكر في الدم. وعلى المريض أن يتناول أدويته دائما وفقا للتعليمات التي يزوده بها الطبيب والصيدلاني. معالجة الفَشَل الكلوي إذا تطور اعتلال الكلية السُّكري إلى فشلٍ كلوي، فإن المعالجة الرئيسية هي غسيل الكُلى. و هو إجراء يحل محل العمل الطبيعي للكُليتين. وذلك باستخدام آلة خاصة أو محلول خاص. هناك نوعان من غسيل الكلى: الدموي، والصِّفاقي. وتعمل كلُّ طريقةٍ على نحوٍ مختلف من أجل استخلاص السموم من الدم لأداء الوظيفة التي تقوم بها الكُليتان عادةً. تعتمد طريقةُ الغسيل الدموي على جعل الدم يمر عبر آلة الغسل. وتقوم هذه الآلةُ بإزالة السموم من الدم وتنظيم مستويات المواد الكيميائية الأساسية، كالبوتاسيوم مثلاً. تعتمد طريقةُ الغسيل الصِّفاقي على الصِّفاق، وهو البطانة التي تغلِّف التجويف البطني، وذلك من أجل تنقية الدم. يجري، عن طريق الجراحة، وضع أنبوب يُدعى باسم قثطار، ضمن التجويف الصِّفاقي. وبعد ذلك يدخل عبر هذا الأنبوب محلول خاص. يتفاعل المحلولُ مع الدم الموجود ضمن التجويف البطني فيقوم بتنقية الدم من السموم وبتنظيفه، وذلك خلال عدة ساعات. وبعد ذلك يجري نزحُ المحلول إلى خارج الجسم بحيث يُفرَغ في كيسٍ خاص. ويجري تكرار الدورة نفسها من جديد. حتى ينجحَ غسيلُ الكلى، فإنَّ على المريض أن يتقيّد بتعليماتٍ غذائية صارمة. ولابدَّ من استشارة الطبيب لمعرفة المزيد عن هذه التعليمات والقيود الغذائية. من الممكن أن يكونَ زرعُ الكلية أمراً ناجحاً في معالجة بعض حالات الفشل الكلوي. وللأسف، فإن الكلى المتوفِّرة لزرعها لدى مرضى الفشل الكلوي تظل قليلةً. كما أنَّ خيارَ زرع الكلية لا يكون خياراً جيداً بالنسبة لبعض المرضى. وهذا ما يزيد من أهمية محاولة الوقاية من اعتلال الكلية السُّكري أو تأخيره. الخلاصة الكُليتان عضوان لهما أهميةٌ كبيرة لأنهما يقومان بتنقية الدم من المواد الضارة. ويكون مرضى مرض السكري أكثر تعرُّضا للإصابة بالمشكلات الكلوية. وإذا ظلت المشكلات الكلوية من غير معالجةٍ، فإنها يمكن أن تؤدي إلى الوفاة. هناك مشكلاتٌ كلويةٌ سكريةٌ كثيرة يمكن الوقاية منها أو تأخير حدوثها من خلال التعامل الجيد مع مرض السكري. ويشتمل التعامل الجيد مع هذا المرض على: ضبط مستويات السكر في الدم. تناول أطعمة صحية. تقليل تناول الملح والبوتاسيوم والبروتين. ممارسة التمارين الرياضية. المحافظة على النظافة الشخصية. معرفة معلومات وافية عن مرض السكري. عندما يتم اكتشافُ مشكلات الكلية السُّكرية في وقتٍ مبكر، تكون معالجتها أكثر سهولة. وإذا كان الإنسان مصاباً بمرض السكري، فإن عليه أن يحرص على الفحوص الدورية للكشف عن المشكلات الكلوية. د. محمد غنيمات استشاري أمراض الكلى وضغط الدم



حزيران 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض كازاخستان الدولي للسياحة

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

فارمسي ون تشارك باليوم الطبي المجاني مع اورانج

شاركت مجموعة فارمسي ون في اليوم الطبي المجاني الشا...

فارمسي ون تحتفل بالذكرى 71 لاستقلال الاردن

احتفلت مجموعة فارمسي ون بالذكرى الواحدة والسبعون ل...
عرض المزيد

النشرة الدورية