Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> مشاركة طبية >> مركز الحسين للسرطان

مركز الحسين للسرطان


من أجل عائلتي، ومن أجل كل من يُحبني، لن أقبل بالهزيمة أبداً
 وعي وإرادة أنقذا مصاباً بسرطان البروستاتة »من أجل عائلتي وكل من يحبني لن أقبل بالهزيمة أبداً. » كلمات قالها عبدالله عندما عرف بإصابته بسرطان البروستاتة، بإيمان كبير بأنه قادر على مواجهة هذا المرض بكل معاناته وأوجاعه.
 
وبعد تجاوز صدمته الأولى لدى سماع الخبر، كان دائماً يردد جملة: أنا لست خائفاً، ولا أعرف المستحيل، فالله إلى جانبي ومصيري بيده وهذا أهم ما في الأمر. ومحبّة أهلي هي مصدر قوّتي وصبري وإصراري على الحياة.
كانت بداية المشوار مع تفكير عبدالله الدائم بوالده الذي خسر معركته مع مرض السرطان في عمر السبعين، مما كان بمثابة جرس إنذار دفع عبدالله لزيارة عيادة الكشف المبكر لمركز الحسين للسرطان وإجراء فحوصات الكشف المبكر لأكثر من نوع سرطان من بينها سرطان البروستاتة.
 
حينها طلب منه الطبيب إجراء فحوصات أكثر دقة وأخذ خزعة من البروستاتة في المركز، ليكتشف بعد ذلك أنه مصاب بسرطان البروستاتة الذي أصيب به والده قبل سنوات.
 
وعن تجربته يقول عبدالله: بعد التشخيص، اختار لي الطبيب المعالجة الإشعاعية مع المعالجة الهرمونية العلاج بالهرمونات، ومن ثم العلاج من خلال غرس الطعوم النووية المشعة Radioactive ” وهي طريقة لم أكن على علم مسبق بها، وتُدعى أيضاً معالجة كثبية Brachytherapy ” أي
المعالجة الإشعاعية التي تستخدم الأشعة المؤينة. وعندما استفسرت أكثر عنها شرح لي الطبيب بأنها من الطرق العلاجية الشائعة التي يتم استخدامها عندما يكون الورم السرطاني صغيراً أو متوسط الحجم، وعند الرجال الذين تكون درجة المرض لديهم منخفضة.
 
كان تجاوبي مع العلاج أفضل من المتوقع، ويعود إلى الكثير من العوامل، ففضل الله قبل كل شيء طبعاً، ولكن لن أنسى دعم وإيجابية زوجتي وأولادي، الذين كنت أفكر في مشاعرهم ومستقبلهم طيلة الوقت أكثر من التفكير بمرضي.
كما لن أنسى الاهتمام الكبير من قِبل أطباء وطاقم مركز الحسين للسرطان، الذين احتضنوني وقدموا لي كل ما لديهم من دعم طبي ونفسي منحني القوة والصبر بشكل لم أشعر  به من قبل، ولن أبالغ إذا قلت  أنني انبهرت بجودة الرعاية الطبية الي حظيت بها في المركز، وبمدى دقة عمل الأطباء والممرضين هناك. ولا شك في أنني محظوظ جداً، وبلدي محظوظ أيضاً بوجود إنجاز طبي بهذا المستوى المتقدم. »
 
وعندما سألنا هذا الرجل الخمسيني الطموح والمتفائل بكل صراحة عن قلقه من تكرار الإصابة بالسرطان في المستقبل، أجاب عبدالله بوعي كبير أدهشنا: «من الصعب أن لا يشعر الإنسان بالقلق، إلا أنني قرأت ذات يوم أن الشعور بالقلق أشبه بالجلوس على كرسي هزاز، فأنت تجلس وتهتز باستمرار دون أن يتغير أي شيء، لذا، أصبحتُ أرى الحياة من منظور مختلف، وأنا واثق من صحة هذه المقولة وأتذكرها دائماً كُلما شعرت بأن هاجس القلق يقترب مني. »
 
بعد انتصاره في معركته ضد مرض السرطان، يقول عبدالله:
«تعلمت من تجربتي أن السرطان لا يعني الموت، وأصبح علاجه متقدماً جداً، كما أن الكشف المبكر أنقذ حياتي بالفعل ومنحني فرصة الشفاء التام، فلولا تفكيري الدائم بقصة أبي لما كنت فحصت. أحمد الله على هذه التجربة التي علّمتنى الكثير، وأنصح كل رجل بالفحص المبكر دون انتظار ظهور الأعراض، فمع اكتشاف مرض السرطان في وقت مبكر، يكون العلاج أسهل وتزداد فرص الشفاء منه، وهذه مسؤولية
كبيرة تقع على عاتق الجميع. »
 
واليوم أصبح عبدالله أحد الناجين من مرض السرطان ويروي قصّته بين الجميع بكل فخر وبابتسامة عريضة تُظهر وسامته التي لم يقدر مرض السرطان على تغطيتها.
 
 
معلومات ونصائح من خبرة الدكتورة يسار قتيبة، مدير وحدة الكشف المبكر في مركز الحسين للسرطان:
ما هو الفرق بين سرطان البروستاتة وتضخم البروستاتة الحميد؟
 
تضخم البروستاتة الحميد هو عبارة عن حالة تظهر عند الكثير من الرجال ممن تجاوز عمرهم الخمسين سنة، حيث يحدث نمو زائد لخلايا البروستاتة الحميدة وهذا التضخم الزائد يؤدي إلى الضغط على الإحليل والمثانة مما يؤثر على التدفق الطبيعي للبول، مثل ضعف سريان واندفاع البول وتكراره وخاصة أثناء الليل، وهي حالة حميدة تكاد تكون من الأمور المُلازمة للتقدم في العمر، حيث تظهر هذه الأعراض
بعد عمر الستين سنة فما فوق.
 
 وتختلف حالة تضخم البروستاتة الحميد اختلافاً كُلياً عن سرطان البروستاتة، حيث إن الخلايا في حال تضخم البروستاتة الحميد غير شاذة ولاتنقسم دون تحكم. كما لا ينتشر المرض إلى أعضاء أخرى على عكس ما يُكن أن يحدث في سرطان البروستاتة.
 
متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟
في حالات كثيرة قد لا تظهر أية أعراض في بداية الإصابة بسرطان البروستاتة، لذلك ننصحح كل رجل بلغ سن الخمسين فما فوق بالفحص الدوري على نحو سنوي حتى في حال لم تظهر أية أعراض، وخاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي لهذه الإصابة، إذ يساعد الكشف المبكر على اكتشاف السرطان في مراحل مبكرة مما يضمن نتائج أفضل بالعلاج وزيادة نسب الشفاء.
 
كذلك لا بد من مراجعة الطبيب في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
مشاكل في التبول: والتي قد تكون ناتجة عن الضغط الذي يسببه الورم السرطاني على المثانة أو على الإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة. وقد تشمل مشاكل التبول ما يلي:
 
صعوبة في بداية التبول أو احتباس البول.
الحاجة إلى التبول بشكل متكرر وخاصة في الليل.
عدم القدرة على التبول.
الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل.
ضعف انسياب البول أو انسيابه بصورة متقطعة.
ظهور دم في البول أو في السائل المنوي.
الشعور بألم أو حرقة أثناء التبول.
صعوبة الانتصاب أو ألم عند قذف المني.
الشعور بعدم الراحة في منطقة الحوض.
ألم في أسفل الظهر أو في الأفخاذ.
تورم في الساقين، ويحدث ذلك إذا كان السرطان منتشراً في العقد اللمفاوية المحيطة.
ألم في العظام والعمود الفقري، وظهور الكسور في العظام في حال وصول السرطان إلى العظم، وهي
أعراض المراحل المتقدمة.
 
وقد تكون هذه الأعراض بسبب اعتلالات أخرى في غدة البروستاتة مثل الالتهاب الحاد أو المزمن، وتضخم البروستاتة الحميد أو أمراض أخرى في الجهاز البولي.
 
ما هي العوامل التي قد تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتة؟
تاريخ سرطان البروستاتة في العائلة: إذا كان الأب أو أحد الأشقاء قد أصيب من قبل بسرطان البروستاتة، فإن احتمال الإصابة به يزيد عن رجال آخرين.
النظام الغذائي: الرجال الذين يتناولون أطعمة غنية بالدهون والرجال ذوي الوزن الزائد هم أكثر عرضة
للإصابة بسرطان البروستاتة. وتشير إحدى النظريات إلى أن الدهون تحفّز إنتاج هرمون التستوستيرون
Testosterone ” الذي يمكن أن يحفز إنتاج الخلايا السرطانية إذا وجد بنسب تزيد عن المعدل الطبيعي. لذا، يعد الإكثار من تناول الخضروات والفواكه وإنزال الوزن الزائد من العوامل التي تقلل من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتة.
السن: تعد الإصابة بسرطان البروستاتة نادرة عند الرجال الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة، وعليه يعد
التقدم في العمر من الأسباب الرئيسية للإصابة.
 
هل يمكن الوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتة؟
لا يمكن للإنسان منع الإصابة بسرطان البروستاتة، إلا أنه من الممكن اتخاذ عدة تدابير للحد من مخاطر الإصابة أو الانتشار في حال الإصابة منها التغذية الصحية وممارسة النشاط الجسدي بانتظام.
 
كيف أستعد لفحص سرطان البروستاتة؟
للحصول على نتائج دقيقة للفحص، يجب الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية:
تجنب العلاقة الزوجية في اليوم الذي يسبق تحليل الدم الخاص بسرطان البروستاتة ) .)PSA
قم بإبلاغ الطبيب في حال كنت تتناول أدوية خاصة بالبروستات، فقد تؤثر هذه الأدوية على تفسير الطبيب
لنتائج التحاليل.
 
 



كانون الأول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية