Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> تداخلات جراحية >> ما هي التشوهات الدموية؟ د. صلاح عبدالرؤوف إستشاري الأشعة التداخلية

ما هي التشوهات الدموية؟ د. صلاح عبدالرؤوف إستشاري الأشعة التداخلية


 التشوهات الدموية، حالة مرضية تصيب الأوعية الدموية، تؤدي إلى انتقال الدم الجاري مباشرة، من الشريان إلى الوريد، دون المرور عبر الشعيرات الدموية. ولا يوجد علاقة وراثية محددة، ينتقل هذا المرض من الأباء إلى الأبناء، على بعض الحالات النادرة من المتلازمات الوراثية. وأكثر مناطق الجسم تأثراً بهذا المرض هو الدماغ وباقي الجهاز العصبي ولكنها من الممكن أن تتواجد في أي جزء أو عضو في الجسم.
أعراض المرض:
تختلف أعراض التشوه الدموي الخلقي اختلافاً كبيراً، ويعتمد ذلك على مكان وجود التشوه الدموي، ومن المعروف أن أكثر من 80% من حالات التشوه الدموي لا يوجد لها أعراض، وقد تكتشف بالمصادفة، ولكن وجودها في مناطق حساسة مثل الدماغ، تؤدي إلى نوبات من التشنجات وضعف في وظائف الدماغ، وهذا يعتمد على مكان التشوه وحجمه، وأحياناً لا تظهر علامات التشوهات الدموية الدماغية، إلا بعد حدوث المضاعفات مثل النزيف الدماغي، وما يصاحبها من أعراض مثل الصداع الشديد او الغيبوبة.
أسباب التشوهات الدموية :
إن سبب التشوهات الشريانية الوريدية غير معروف، ومع ذلك يبدو أنها تظهر أثناء الحمل، أو بعد الولادة بفترة قصيرة. غير أن الخطر الأكبر للتشوهات الشريانية الوريدية هو النزف. ويمكن أن يتم علاج التشوهات الشريانية الوريدية من خلال الجراحة (ذات خطر كبير) أو المعالجة عن طريق الأشعة التداخلية ( طريقة حديثة وأقل خطراً بكثير من الجراحة).
وهناك عدة طرق لعلاج التشوهات الدموية منها الجراحية، ولكن من الصعب  إستئصالها كاملاً، لأنها تتشعب بين الأنسجة وخطورتها عالية، لإننا نتعامل مع أوعية دموية قابلة للنزف، بالإضافة إلى انه قد تزيد من التشوهات نتيجة للشقوق الجراحية مكان العملية. وبشكل عام لا يستحسن إجراء عمليات جراحية، إلا بعد استكمال عمليات التجليط،  حتى لا تترك تشوهات دائمة على الجلد وللتقليل من مخاطر النزيف. و مع التطور الباهر الحاصل خلال العقدين الماضيين في مجال الطب الحديث، أصبح بالإمكان علاج التشوهات الدموية، وذلك بتجليط التشوه الدموي عن طريق حقن الوعاء الدموي بمواد خاصة أو إغلاقها بطرق متعددة بدون الحاجة للمداخلات جراحية كبيرة على جهاز القسطرة، ويقوم بهذا الإجراء أخصائي الأشعة التداخلية.
في غالب الأحيان تستدعي الحالة جلسة علاج واحدة . ولكن هناك بعض الحالات تحتاج إلى أكثر من جلسة. ومن ميزات علاج التشوه الدموي عن طريق الأشعة التداخلية أنه لا توجد مضاعفات كبيرة للإجراء، كما أن  فترة العلاج سريعة، و المريض في أغلب الأحيان يستطيع الخروج من المستشفى في نفس اليوم بعد 6 ساعات من الإجراء، ما لم يكن التشوه الدموي موجوداً في  منطقة الدماغ، ويعود المريض لممارسة حياته الطبيعية في وقت ضئيل.
 
 



كانون الثاني 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية