Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> جراحة التجميل والترميم >> ما هي جراحة التجميل والترميم/د. سوزان البخيت

ما هي جراحة التجميل والترميم/د. سوزان البخيت


أصل الكلمة Plastic أتت من الكلمة اليونانية Plastikos وهي من فعل «يقولب » أو «يشكل » الشئ وليس كما يتبادر إلى ذهن البعض أنها من البلاستيك، حيث أن هذه الجراحة تم تعريفها باللغة الإنجليزية ككلمة سنة 1839 وكجراحة متخصصة
سنة 1895 أي 70 سنة قبل اختراع مادة البلاستيك سنة 1909 .
 
هي جراحة قديمة نسبياً حيث تم استخدام أول رقعة جلدية في القرن الثامن قبل الميلاد، وتُرى لأغراض  وظيفية أو جمالية، وبالمفهوم البسيط هي استعادة التناسق والتوازن لجزء أو عضو من الجسم عن طريق استعادة مقاييس الجمال المناسبة لهذا العضو أو الجزء.
هي من التخصصات الأكثر تفرعاً في الجراحات المتخصصة حيث أنها تُعنى بكافة أجزاء الجسم من الجلد «الذي يعتبر العضو الأكبر في جسم الإنسان » إلى الأجزاء الأخرى مثل الأنف والشرايين وزراعة الأعضاء وإعادة الأعضاء المبتورة.
هو يعتبر من التخصصات الغير مفهومة كلياً حيث قد يعتبر البعض أننا فقط نُعنى بالتجميل وهذا ليس صحيحاً، هناك أجزاء وأقسام كثيرة والتجميل هو جزء بسيط منها.
هناك خمس تخصصات رئيسية تندرج تحت جراحة التجميل والترميم ويمكن إضافة السادس أيضاً مع التطور العلمي، وهذه التخصصات هي:
جراحة تشوهات الجمجمة والفك والوجه Cranio Facial : مثل تشوهات الجمجمة عند الأطفال أو بعد حادث، شق سقف الحلق والشفة، عدم اكتمال نمو عظم الوجه الصحيح وصغر حجم الفك، عمليات الأذن البارزة...
جراحة اليد والطرف العلوي: مثل عمليات التصاق الأصابع وفصلها، عمليات إصابات الأصابع والبتر وتشوهات اليد...
جراحات الحروق ومعالجتها: سواء أكانت في الوقت الحالي بمعالجة الحروق الآنية باستخدام الغيارات أو الرقع الجلدية أو في ترميم الحروق مثل الموسعات وإطالة الجلد.
الجراحات التجميلية وترميم الثدي: من رفع وشد الثدي أو تكبير الثدي، معالجة التشوهات وإعادة ترميم الثدي بعد استئصال السرطانات.
الجراحة باستخدام الميكروسكوب Microscopic Surgery وإعادة الترميم: وتستخدم في إعادة زراعة الأعضاء المبتورة والسدلات الحرة وإعادة الترميم.
الإجراءات التجميلية بكافة فروعها مثل الأنف وشد الوجه وشد البطن وإزالة الترهلات بعد فقدان الوزن ويندرج تحت ذلك أيضاً الإجراءات التجميلية غير الجراحية التي تعتبر من العوامل المساعدة في مجالنا مثل البوتكس والفيلر والليزر واستخدام الخيوط في شد الوجه. كثير من الأشخاص قد يرغبون بالحصول على إجراء تجميلي، ما هو الدافع أو الأسباب التي تدفع الشخص
للحصول على هذه العمليات، وما هي الأسباب الصحيحة أو الخاطئة إن جاز التعبير؟
 
تندرج الأسباب تحت بنود عريضة ممكن تلخيصها كالتالي:
استعادة وظيفة معينة مثل جراحات اليد وإصابتها، تجميل الأنف لإعادة التنفس الصحيح.
ما بعد الحروق والحوادث وهدفها ترميمي وإعادة الشكل إلى الطبيعي قدر الإمكان وما بعد استئصال السرطانات.
الاعتالات الخلقية ومعالجتها ويكون الهدف منها إعطاء الشخص الفرصة للنمو بشكل طبيعي والاندماج مع المجتمع والمحافظة على وظيفة معينة مثل شق سقف الحلق وعمليات الأذن البارزة عند الأطفال.
التعافي من آثار الحمل والولادة عند السيدات وما يصاحبها من ترهات جلدية وفتق جدار البطن.
التخفيف من حدة وقع الزمن على الشخص وآثار الشيخوخة المبكرة، وهنا من الجدير بالذكر أننا لا نستطيع عكس آثار الزمن، وأنا ضد هذا الشئ وإنما المحافظة على الرونق في الكبر مثل الصغر .)to age gracefully(
الحصول على انطلاقة جديدة في الحياة مثل حالات فقدان الوزن الشديد أو إعادة الثقة للنفس والاندماج مع المجتمع بشكل أكبر في حال كانت المشكلة تسبب حرج معن للشخص.
وهنا من المهم ذكر أن من المواقف الكثيرة التي قد تحصل هو أن يأتي بعض الأشخاص راغبين بالحصول على أنف مثل أحد الممثلين أو المشاهير، من المهم الوعي أن مقاييس الجمال تختلف من شخص لآخر حسب البنية الجسدية واختلاف الأبعاد.
ونحن في عصر التكنولوجيا والانفتاح والفوتوشوب، فحتى الممثلن لا يبدون كما هم في الصور كما هم على أرض الواقع.
يجب أن يكون سقف التوقعات معقول ويجب على الطبيب شرح العملية بشكل موسع ومدى التحسن بشكل واقعي والبعد عن الصور الرقمية التي قد تعطي الشكل لأنها ليست دقيقة وترفع سقف التوقعات بشكل خيالي. نحن نعيد التناسق والتوازن لما هو موجود أصلاً وليس إعطاء الشخص شئ أو عضو جديد.
يشهد القطاع التجميلي في الأردن تطوراً سريعاً وهو من أهم المجالات التي تشهد إقبالاً من المرضى سواء بإيجاد حلول بديلة للجراحة أو بإجراء الجراحة، والأطباء في الأردن يعتبرون من الأكثر مهارةً من حيث برنامج التدريب ومواكبة التطورات عن طريق المؤتمرات المستمرة وورشات العمل.
 
من أهم التطورات الجراحية التي دخلت مجال جراحة التجميل والترميم والحروق هي تقنيات الخلايا الجذعية في ترميم الجلد وإعادة بناءه وتقنية إنتاج الجلد البديل من نفس أنسجة المصاب وتتمثل في إنتاج أنسجة جلدية داخل المختبر الطبي من خزعة خلايا جلدية لتكون بديلة عن الرقع الجلدية وهي تقنيات حديثة لم تتوفر حتى الآن في المملكة.
منها أيضاً استعمال جهاز المنظار في بعض عمليات التجميل مما يقلل من المضاعفات بعد العملية ويخفف من آثار الجروح.
من التطورات أيضاً استخدام الوسائل الجديدة من البوتكس والفيلر وأجهزة الليزر من الليزر لشد الوجه وإخفاء الآثار وتقنيات تذويب الدهون سواء باستخدام الليزر أو التبريد. واستعمال الخيوط لشد الوجه والرقبة كبديل للجراحة.
كل هذه الإجراءات تعتبر عامل مساعد للجراح وهي حلول بديلة تعطي نتائج مقبولة وتعتبر بديل مقبول للأشخاص الذين لا يرغبون بالجراحة.
 
أخيراً كنصيحة أخيرة::
هناك سوء فهم للقطاع ونعاني من تغول القطاعات الأخرى وأيضاً تداخل كبير بين المجالات الجراحية المختلفة. يجب على المريض أن يتأكد من الطبيب قبل إجراء أي عملية أو إجراء تجميلي، بأن يتأكد من شهاداته وبأن يكون مخولاً لإجراء العملية أو الإجراءات التجميلية، وأن يكون عضواً في جمعية التجميل الأردنية.
نحن في عصر الإنترنت وليس من الضرر أبداً أن يقوم المريض بالبحث والدراسة عن العملية وسؤال الطبيب عن العملية وعن البدائل المتوفرة وما هي المواد المستخدمة وكل ما هو متوقع والمخاطر، وليس من الضرر أبداً سؤال أكثر من طبيب، فكلٌ له طريقته أو إجراؤه المعين والمتابعة مع الشخص الذي ترتاح له النفس أن ذلك من أهم مقومات العلاج حيث تصبح العلاقة شخصية مع الطبيب.
 
الدكتورة سوزان البخيت
أخصائية جراحة التجميل والترميم
 
 



أيار 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2829301234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930311
2345678

اخر الأخبار

ابتكار إماراتي عالمي لحقنة علاج خشونة الركبة

كشف مؤتمر الإمارات السادس لجراحة العظام، عن اختراع...

انتخاب مجلس إدارة جديد لجمعية المستشفيات الخاصة برئاسة الحموري

انتخبت الهيئة العامة لجمعية المستشفيات الخاصة خلال...

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض ومؤتمر الكويت الطبي 2018

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

مؤتمر أمراض القلب والشرايين يناقش آخر المستجدات الطبية

جوهارت - دبي - الإمارات العربية المتحدة، برعاية كر...
عرض المزيد

النشرة الدورية