Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> نسائية وتوليد >> للمتزوجين حديثاً... لا تستعجلوا... زوجاتكم بخير!!! / د.يوسف حصوة

للمتزوجين حديثاً... لا تستعجلوا... زوجاتكم بخير!!! / د.يوسف حصوة


الحمل أمل يراود كل زوجة وزوج، ويتهافت على حدوثه كل عروسن بعد زفافهما، وهو حجر الأساس للزواج المستقر والسليم، فإذا حدث عاشت الأسرة في سعادة غامرة وساد الاستقرار والود بن أطراف الأسرة الواحدة من أب إلى أم مروراً بالأطفال، أما إذا لم يحدث الحمل لا قدر الله- فيسود التوتر والقلق بن الزوجين ويسيطر الاضطراب على سلوكهما، ويشعر كل منهما بأن الأمل الرئيسي من الزواج لم يتحقق، نظراً لأهمية هذا الموضوع في استقرار وبناء الحياة الأسرية السليمة، والذي ينعكس بدوره على المجتمع بأسره.
 
خلق الله الإنسان من ذكر وأنثى وجعل كل فرد يتعايش في هذه الحياة بمشاركة الطرف الآخر، عندما يريد الله
أن تتوفر لديهما الفرصة لتتويج تلك العلاقة النبيلة كرباط وثيق يتكلل في النهاية بظهور مولود جديد على هذه الأرض، ولحدوث ذلك يشترط أن تتوفر لدى كل طرف مقومات أساسية لضمان نجاح تلك التجربة، فبالنسبة للرجل وبصورة عامة لا بد من توفر «حيامن » بأعداد وفيرة تقدر بالملايين، والأهم من ذلك قدرة هذه الحيامن على الحركة حتى تتمكن من بلوغ هدفها، والذي بقدرة الله- يتم التحضير له في جسم المرأة منذ بداية الدورة الشهرية حيث تحتوي مبايض المرأة على أعداد كبيرة من البويضات غير الناضجة، وعند بداية كل شهر من الدورة الشهرية الجديدة يتم اختيار بويضة واحدة للدخول في مرحلة النمو التي تبدأ تدريجياً يوماً بعد يوم إلى أن تصل إلى مرحلة النضوج الكامل بن اليوم الثالث عشر واليوم السابع عشر من بداية الدورة الشهرية وخصوصاً في السيدات اللواتي يتمتعن بدورة شهرية منتظمة، وعند اكتمال النضوج لا بد أن تتحرر تلك البويضة من مكانها في المبيض لتنتقل إلى الثلث الأخير من قناة «فالوب » حيث تنتظر وصول الحيامن إلى ذلك المكان والذي يعرف بمكان تلقيح.
 
نسمع مثلاً عن سيدة تحمل دون أن تلاحظ أي أعراض غير عادية وخصوصاً في بداية الحمل، وهناك في المقابل
يكون رد الفعل الجسماني نتيجة وجود هرمون الحمل بشكل ملحوظ لها ولمن حولها، وتزداد هذه الأعراض تدريجياً من الأيام الأولى للحمل وتستمر في الغالب إلى نهاية الشهر الثالث، فبعض السيدات مثلاً يلاحظن تغيرات في الثدي وفي حياتهن اليومية مثل فقدان الشهية لتناول الطعام، أو عدم الرغبة في تناول بعض الأطعمة أو المشروبات، ونفورهن من استنشاق أي روائح حتى التي كانت محببة إلى أنفسهن قبل الحمل، وكذلك الرغبة الشديدة في النوم والإحساس بالإجهاد والتعب وفقدان النشاط لعمل أي شئ، وكل هذه الأعراض طبيعية ومؤقتة ويخف تأثيرها تدريجياً مع تكيف جسم المرأة الحامل مع هذه التغيرات.
 
يعتبر سن الشباب هو من أفضل الفترات في حياة الإنسان سواء كان ذكراً أو أنثى، ولكن بالنسبة للفتاة فإن
أفضل فترة لحدوث الحمل هو عصرها الذهبي وهو ما بين العشرين إلى الثلاثين عاماً، حيث يكون جسم المرأة متوازن ويتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع كل التغيرات التي تحدث أثناء الحمل دون أن يترك أي آثار جانبية على أي عضو في جسم المرأة، ومن المتعارف عليه أن حدوث الحمل في سن مبكرة جداً أو في سن متأخرة بعد الأربعن مثلاً قد تتعرض فيه المرأة لظروف معينة تتطلب إشرافاً طبياً كاماً ودقيقاً، وذلك للتقليل من حدوث مضاعفات، فمثلاً الحمل في سن مبكرة جداً قد يعرض السيدة الحامل إلى احتمال حدوث ارتفاع في الضغط وأورام وانتفاخ في الساقين، وهو ما يعرف بتسمم الحمل وخصوصاً في الحمل الأول، وعلى الجانب الآخر فإن السيدات المتقدمات في العمر قد يحدث لهن ارتفاع في ضغط الدم وتورم الساقين والولادة المبكرة، واحتمال ولادة الطفل مع أعراض تشوهات خلقية وخصوصاً بعد عمر الخامسة والأربعين إضافة إلى حاجة السيدة إلى ولادة بعملية جراحية.
أما بالنسبة للفرق بن الحمل الأول والأحمال التالية فهو يعتمد بالدرجة الأولى على التجربة ومدى تكيف السيدة
الحامل مع التغيرات الجسمانية التي تحدث أثناء الحمل، فعند حدوث الحمل الأول تخوض السيدة الحامل وجسمها
تجربة جديدة سواء من ناحية فسيولوجية أو جسمانية أو نفسية، ويعتمد تأثير كل هذه العوامل على مدى تعاون
السيدة الحامل والتزامها بمراجعة عيادات الحوامل بانتظام وإتباع تعليمات الطبيب وعلى قدرة الطبيب في تشخيص الحمل والاطمئنان على سير نمو الجنين بصورة طبيعية وخلو الجنين من أي أعراض جانبية وعلى تهيئة السيدة الحامل نفسياً لمراحل الحمل المختلفة بالشرح والإيضاح، وبالتالي يضمن دخول السيدة الحامل هذه التجربة من بدايتها إلى نهايتها بأمن وسام... ومن هنا فإن الحمل الأول يحتاج إلى مجهود من السيدة الحامل والمرجع الطبي للتقليل من آثار تلك التجربة الجديدة.
 
بينما في الأحمال المتتالية فإن الوضع يكون مختلفاً حيث تكون السيدة الحامل قد خاضت التجربة السابقة بنجاح
وأمان وعند حدوث أي حمل جديد تكون المخاوف النفسية شبه معدومة نظراً لثقة المرأة الحامل بالله أولاً ثم بنفسها ثم بطبيبها، ولذلك فهي تقبل على هذه الخطوة الجديدة وكلها استعداد وراحة نفسية شبه كاملة، كما أن هناك
فارقاً مهماً وهو أن استعداد السيدة الحامل في الحمل الأول لخوض تجربة الولادة يشوبه القلق والتوتر والمخاوف
من أي مضاعفات، أما في الأحمال التالية فتكون قد مرت بالتجربة سابقاً إضافة إلى أن آلامها تكون أقل وخبرة
المرأة تكون أكثر.
وأخيراً نطمئن كل حامل بأن تزيل ما يراودها من مخاوف  حول حملها وضرورة فحصها الطبي الشامل في مختلف مراحل الحمل للتأكد من أن الحمل يسير على ما يرام وأن الجنين والأم في حالة جيدة.
 
الدكتور يوسف حصوة
استشاري النسائية والتوليد والعقم
 
 



نيسان 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
2829301234
567891011

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض ومؤتمر الكويت الطبي 2018

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

مؤتمر أمراض القلب والشرايين يناقش آخر المستجدات الطبية

جوهارت - دبي - الإمارات العربية المتحدة، برعاية كر...

استمرار فعاليات مؤتمر ومعرض دبي ديرما 2018

منظمة الصحة العالمية: من بين كل 3 حالات إصابة بالس...
عرض المزيد

النشرة الدورية