Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الراحة النفسية >> قواعد تعديل السلوك المرغوب به للأطفال د. نادية ترزي

قواعد تعديل السلوك المرغوب به للأطفال د. نادية ترزي


من الملاحظ بشكل عام أن جميع الاطفال يمرون بفترات من الصعوبات السلوكية والانفعالية وتظهر نتائج الدراسات )النمو( في هذا المجال أن كلا من الذكور والإناث يعانون بالمتوسط من خمس إلى ست مشكلات في أي وقت خلال مرحلة ما قبل المدرسة والمدرسة الابتدائية، وتنخفض درجة انتشار هذه الصعوبات السلوكية مع التقدم في العمر بالنسبة للاطفال في سن المدرسة. هذا ومن الجدير بالذكر ان مشكلات الاطفال العاديين يجب أن لا يقلل الاهل من أهميتها، أن لا تترك لتحل نفسها، لأن هذه المشكلات بالرغم من شيوعها، فهي بحاجة لأن تواجه، وتحل بشكل فعال. إذ أن الاهمال أو سوء التصرف، يمكن ان يؤديا الى مشكلات أكثر خطورة. لذا هناك تزايد في الدلائل التي تشير إلى أن بإمكان الاباء مع قليل من التوجيه من قبل الأخصائيين حل العديد من مشكلات ابنائكم السلوكية بنجاح لأنكم افضل من يستطيع أن يقرر ما هي القواعد التي يحتاجها طفلكم، وتتلائم مع شخصيته المتميزة، ومستوى نضجه وظروفه الخاصة. لذا ينبغي عليكم ايها الآباء )وتشير كلمة الآباء إلى الأباء و الامهات وغيرهم ممن يقوم برعاية الطفل( أن تأخذوا بعين الاعتبار القواعد التي يحتاجها الطفل لأن أي طلب يطلب من الطفل هو بمثابة قاعدة، وليس أمام الطفل أي خيار إلا أن يمتثل، لأنكم تعرفونه أفضل من أي شخص أخر، ولكن لا تتبعوا هذه القواعد بشكل اعمى وفيما يلي بعض التوجيهات حول وضع القواعد: أيتها الام راعي الفروق الفردية. كوني محددة، أي عندما تضعي قاعدة تأكدي من أنه يعرف تماماً ما الذي عليه أن يعمله، ومتى ينبغي أن يعمل )في الوقت المحدد ) State the Reson“ ” - اذكري السبب: عندما تشرحي أسباب وضع قاعدة ما، يكون الأطفال اكثر استعدادا للاذعان لها، ولا تطلبي من طفلك الطاعة العمياء، لان ذلك يمنع تطور التفكير الخلقي عند الطفل وكلما كانت طلباتك منطقية اكثر، كلما حصلت على طاعة أكبر خصوصاً من قبل المراهقين. Expect obedience“ ” - توقعي الطاعة: عندما تطلبي طفلك أن يفعل شيئا تصرفي كما لو كنت تتوقعي منه الطاعة لا غيرها فالكبار الواثقون من الطاعة الأرجح أن يحصلوا عليها من اطفالهم. اطلبي عددا قليلاً من المطالب بقدر ما تدعو الحاجة، ولكن تأكدي من أنها ستنفذ وقد أظهرت الدراسات، أنه كلما وضع الاباء قواعد أكثر كلما زادت مقاومة الأطفال للقواعد. ضعي القاعدة بطريقة ايجابية قدر الامكان، أي قولي لطفلك ماذا عليه أن يفعل )اسلوب توجيهي ( بدلاً من ما الذي عليه آلا يفعله )تحريمي( فتقولي مثلاً)اخفض صوتك، بدلا من كف عن الصراخ(. state impersonally“ ” - ضعي القواعد بشكل غير شخصي: كلما كنت في صياغتك للقاعدة أبعد عن الطابع الشخصي، كلما حصلت على مقاومة أقل وتأكدي من إعطاء عبارة مباشرة مثل: )حان وقت ذهابك إلى النوم الآن ( بدلا من تشويش الطفل بقولك : )سوف يروقني لو أنك ذهبت إلى فراشك الآن ارجو أن تذهب(. watch your manner“ - انتبهي لاسلوبك: عند صياغتك لقاعدة ما انتبهي لنبرة صوتك واسلوبك وللكلمات التي تستخدمينها، فهذه جميعاً يمكن أن تستثير لدى الطفل سبباً للمعارضة. فأسلوب المرافعة أو التعليق وأسلوب جرح المشاعر كقولك:) كيف تستطيع أن تفعل هذا بي؟( مثلا والاسلوب الغاضب العدائي مثلا )أنني غاضبة منك( ،والتعليقات الناقدة )لا تكون كسولا ( هذا الاسلوب يمكن أن يؤدي إلى شعور الطفل بالاستياء ويستمر سلوك المعارضة. لذا كوني هادئة و واقعية ومسترخية عندما تقومي بإعطاء أوامر كي تعطي الطفل انطباعاً بأنك ايجابية نحوه وانك واثقة من انه سوف يتبع تعليماتك. اعطي الطفل خياراً، أعطيه بعض الحرية في الاختيار عندما تصدري له أمراً ما، هذا ومن الجدير بالذكر أنه من الارجح إعطاء خيارت له لانه يزيد من استغلاليته وقدرته على اتخاذ القرار. Be Flexible“ “ - كوني مرنه: ينبغي لهذه الحدود التي تضعيها لطفلك أن تتراخي تدريجياً كلما تقدم في النضج كي تعطيه مزيداً من الحرية والمسؤوليه الذاتية . التعزيز الايجابي ) بدلاً من أخذ الطاعة كشيء مفروغ منه( ينبغي بذل جهداً خاصاً للثناء على الطفل في كل مرة يذعن فيها للمطالب. هذا مع العلم نادراً أن يقوم الآباء بالثناء على سلوك الطاعة في حين غالباً ما يلومون بشده سلوك عدم الطاعة، بالإضافة إلى الثناء أو التقدير، فإن المكافآت المادية لسلوك الطاعة فعاله جداً، ويمكنك أن تزيدي دافعية الطفل للتصرف بطريقة متعاونة عن طريق جعل المكافأة في البيت مشروطة بسلوك الطاعة وذلك بعقد اتفاقية من الأساليب الناجحة في حالة المراهقة )أن تجعلي الطفل يوقع على اتفاقية مكتوبة تشير إلى إلتزامه بخفض سلوك المعارضة عنده، ويوافق الابوان في المقابل على الإذعان لرغبات معينة عنده )وهكذا يحدث تعامل متبادل، إن الاتفاقية هي اتفاق مكتوب يحدد ما الذي سيقوم به الطفل وما الذي سيقوم به الاباء في المقابل، وفيما يلي نموذج الإتفاقيه: أنا الموقع أدناه أوافق على أن أقلل رفضي لطلبات والدّي واوامرهما، فإذا امتثلت في الاسبوع الاول لتعليمات والدّي بنسبة 90 % من الوقت فإن والدّي يوافقان على أن يعطياني مكافأة خاصة )هي بالتحديد المطلوب( وسوف أقوم بالاحتفاظ بسجل يبين مدى تقدمي. * توقيع الطفل * توقيع الوالدين * التاريخ } مع العلم ان هذه الاتفاقية تقوي إلتزام الطفل بالتغيير { أعملي على تقوية علاقتك بطفلك: أي أن تظهري للطفل المزيد من الحب والمودة بقضاء بعض الوقت معه لتقوي العلاقة وتصبح حميمية، وسوف يصبح الطفل بهذه الطريقة اكثر ميلاً لقبول النظام. إسمحي للطفل ببعض التمرد، طالما أن سلوكه لن يسبب الاذى له او للآخرين، ويجب آلا نقوم بسحق رغبة الطفل في الاستقلاليه، فالوالدين الحكيمين سوف يذعنان في بعض المناسبات لرغبات الطفل في مجالات تكون المجازفه فيها ليست كبيرة بشكل خاص . أعطي الطفل توجيهات واضحة: إذ تأكدي من أن تكون الأوامر والقواعد التي تعطيها للطفل مباشرة ومختصرة ومحددة جداً، إذ ينبغي أن تخبري الطفل بالتحديد ماذا يفعل، ومتى عليه أن يفعل، فبدلا من قولك الغاضب ))افعل أي شيء بصدد هذه الفوضى(( قولي له: ) التقط جميع ألعابك، وكتبك من أرض الغرفة ثم ضعها على الرف ( ثم اعطي وقتاً محدداً بشكل واضح للمهمة التي تريد أن يتم القيام بها، وتجنبي إعطاء أي من الأوامر غير المجدية التي تتصف بالغموض جداً والأوامر التي تتم اعاقته بالكلام الاضافي من قبل أحد الوالدين قبل مرور وقت كاف يسمح للطفل بالطاعة. وكذلك الاوامر التي تقومي بتنفيذها قبل أن تعطي الطفل فرصه للطاعة . احرصي على اتاحة الفرصة امام الطفل لاكتساب المفاهيم والمعارف والخبرات الحياتية اللازمة وتذكري أن الطفل السمع يستطيع اكتساب الكثير اعتمادا ص على حاسة السمع، لذا فإن الطفل يحتاج غالباً إلى من يفسر له الاحداث التي تجري من حوله. وإلا فإنه سيعيش في عزله عن غيره، وبالتالي لن تتاح له الفرصة لاكتساب الكثير من المفاهيم والمعاني والخبرات الضرورية. اعطي الفرصة لهذا الطفل كي يتحدث ويعبر عن نفسه، شجعيه على الاستفسار والسؤال واعملي على اعطائه الايجابية والتفسير المناسب لما يسأل عنه. واحرصي على ان لا تجيبي نيابة عنه وكذلك يمكن توضيح ما أراد التعبير عنه إن كان هناك حاجة إلى ذلك بعد ان يتحدث هو اولا فهذا الطفل مثل غيره من الاطفال بحاجة إلى ان يتحدث مع الكبار لا مجرد الصغار. لذا حاولي ان تساعدي طفلك على ان يفكر بطريقة منطقية وأن يفهم ذاته وحالما تصبح لديه القدرة على ذلك فأي رأي أو معتقد خاطئ او تصميم زائد ينبغي التحرر منه في وقت مبكر فأن يفكر الطفل مثلا : »لقد فشلت مرة وينبغي ان احاول ثانية « وكذلك إذا صرخ احداً عليك فهذا لا يعني أنك شخص لا قيمه له أو شخص سيء، لذا تعليمهم ان المشاعر الجيدة والسيئة هي مشاعر طبيعية ويتصرف مع الأخرين بشكل مناسب. وأخيراً ارجو اتباع هذه التعليمات لتستطيعي تلبية حاجات اطفالك وتتسم بالسلوك الصحيح. والله الموفق. د. نادية ترزي مستشارة نفسية وتربية خاصة



أيار 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
293012345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
3456789

اخر الأخبار

فارمسي ون تفتتح فرع شارع مكة 2 "خدمة السيارات "

اعلنت مجموعة فارمسي ون عن النجاح الكبير الذي حققه ...

فارمسي ون تطلق خدمة السيارات في فرعها الجديد "عبدون 4 "

اطلقت مجموعة فارمسي ون خدمة السيارات في فرعها الجد...

فارمسي ون تشارك في اليوم الطبي بأمانة عمان

شاركت مجموعة فارمسي ون باليوم الطبي المجاني مع اما...
عرض المزيد

النشرة الدورية