Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض الانف والاذن والحنجرة >> زراعة القوقعة/ د نبيل عارضة

زراعة القوقعة/ د نبيل عارضة


القوقعة أو حلزونة الأذن الداخلية تشكل جزءاً هاماً جداً من جهاز السمع حيث أنها الجزء المسؤول عن السمع في الأذن الداخلية من خلال استقبال الموجات الصوتية الميكانيكية وتحويلها الى اشارات كهربائية وايصالها الى النهايات العصبية لعصب السمع حيث ينقلها بدوره الى مراكز السمع في الدماغ .
 
يقسم ضعف السمع كما نعلم الى نوعين هما ضعف سمع توصيلي وآخر عصبي حسي أو مزيج منهما معاً.
 
مع التقدم الهائل في مجال التكنولوجيا فقد تم التوصل الى صناعة جهاز الكتروني ليقوم مقام قوقعة الأذن وذلك لمعالجة النوع الثاني من ضعف السمع وهو العصبي الحسي التام أو الشديد جداً الناتج عن وجود خلل في وظيفة القوقعة وذلك في الحالات التي لا تتحسن باستعمال السماعات الطبية.
 
يتكون جهاز القوقعة الالكترونية )غرسة القوقعة( من جزئيين:
الجزء الأول داخلي يغرس في عظم الصدع وعظم الجمجمة من خلف الأذن من خلال عملية جراحية دقيقة ومعقدة بواسطة المجهر الجراحي حيث يقوم هذا الجزء من الجهاز بإيصال الاشارات الكهربائية الى النهايات العصبية لعصب السمع مباشرة.
أما الجزء الثاني من الجهاز فهو الجزء الخارجي حيث يرتديه المريض خلف الأذن كما هو الحال لاستعمال السماعة الطبية حيث يقوم بالتقاط الموجات الصوتية وتحويلها الى اشارات كهربائية وايصالها الى الجزء الداخلي.
 
وتجرى هذه العملية لفاقدي السمع الشديد جداً أو الكلي من الأطفال من الفئة العمرية ( 5- 1 ) سنوات وكلما زاد العمر كلما قلت نسبة الاستفادة.
كذلك يستفيد من هذه العملية كل من فقد السمع بعد أن كان قد تعلم الكلام لأي سبب بغض النظر عن العمر.
هناك فحوصات خاصة تجرى للمرضى قبل اجراء العملية وذلك للتأكد من أنهم ضمن المواصفات المطلوبة لنجاح هذه العملية والاستفادة منها.
 
يجب أن يكون هناك فريق عمل متخصص وذو كفاءة عالية يتكون من:
طبيب جراحة الأذن والأنف والحنجرة
اختصاصي سمعيات
اختصاصي نطق
باحث اجتماعي ونفسي ان لزم
العائلة
يصار الى تشغيل الجهاز بعد اجراء العملية من ( 6- 4) اسابيع حيث تبدأ عملية التأهيل السمعي والنطقي وذلك بالتعاون ما بين اختصاصي السمعيات واختصاصي النطق والأهل ليتم الحصول على النتائج المرجوة وتستغرق هذه العملية فترة طويلة قد تمتد الى سنوات حيث يعتبر المريض من لحظة تشغيل الجهاز وكأنه سمعياً ولد في تلك اللحظة.
والنتائج تعتمد على فريق العمل وتعاون الأهل ودرجة ذكاء الطفل وتفاعله وكذلك فترة فقدان السمع قبل إجراء العملية.
بالحصول على النتائج المطلوبة فإن المريض ينتقل بإذن الله تعالى وجهود المشاركين من شريحة المعاقين الى شريحة الانسان العادي المعافى الذي يستطيع أن يمارس حياته وتعليمه في كل المراحل بالشكل العادي الطبيعي.
من النواحي التقنية والفنية فإن الأردن وبحمد الله حالياً أصبح مؤهلاً ومنذ سنوات في هذا المجال وذلك منذ أن بدأنا أول برنامج علمي متكامل في الخدمات الطبية الملكية منذ عام 2003 حيث أجريت أولى العمليات في مدينة الحسين الطبية بناءاً على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالبدء بإنشاء برنامج لزراعة القوقعة وبدعم خاص من جلالته حيث تم حتى الآن إجراء ما يزيد عن ( 100 ) حالة.
 
وحيث أن تكلفة هذه العملية وبرنامج التأهيل باهظة وكذلك أعداد المرضى الذين هم بحاجة الى مثل هذه العملية يفوق النسب العالمية وذلك بسبب زاوج الأقارب بشكل أكبر.
هناك عائلات كبيرة يوجد فيها أكثر من فرد بحاجة الى هذه العملية.
من هذا المقام أدعو كل من يستطيع أن يساهم في العملية على ايجاد مركز وطني يعنى بتشخيص ومعالجة الإعاقات السمعية لتجتمع كل الجهود المبعثرة وذلك لخدمة هؤلاء المرضى من أبناء الوطن
 
د نبيل عارضة
استشاري أمراض وجراحة الأنف والاذن
والحنجرة.

 
 



أيلول 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728293031
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293012345

اخر الأخبار

المؤتمر السادس عشر للاتحاد العربي لجمعيات طب الأعصاب

تحت رعاية رئيس الوزراء الافخم  الدكتور عمر ا...

المؤتمر السادس عشـر لطب الأعصاب يلتئم في عمان أيلول المقبل

قرر الاتحاد العربي لجمعيات طب الأعصاب عقد مؤتمره ا...
عرض المزيد

النشرة الدورية