Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> شخصية العدد >> فريق زراعة الكبد – مستشفى الأردن

فريق زراعة الكبد – مستشفى الأردن


تطورت زراعة الكبد في الاردن وتم اجراء 230 عملية على مدى اربعة عشر عاماً من التقدم بنسبة النجاح تصل الى 90 ٪ في ضوء النجاح في زراعة الأعضاء وزراعة الكبد، إذ يعتبر الأردن من الدول السباقة والمبادرة في إجراء عمليات زراعة الأعضاء والكبد وفق قانون زراعة الأعضاء الأردني، وكانت أولى عمليات زراعة الكبد في الأردن في مدينة الحسين الطبية، ثم في القطاع الخاص في مستشفى الأردن الذي أحدث نقلة نوعية في عمليات زراعة الكبد منذ انطلاق برنامجه عام 2004 .
 
انه العطاء السخي الذي نلمسه من جميع أعضاء فريق زراعة الكبد الأردني والإنسانية والمسئولية الأخلاقية والطبية، حيث استطاع الفريق المكون من أربعين كادر ا طبياً من انجاز مئات الحالات من زراعة الكبد الناجحة، فقد تم تدريبه بكفاءة وبأعلى المعايير العالمية لإنجاح هذه الجراحات والزراعات، مما فتح آفاقاً للمرضى الأردنيين والعرب الذين عانوا من الفشل الكبدي للحصول على فرص الشفاء، وتم انقاذ حياة الكثيرين على أيدي هذا الفريق الخبير، وبتبرعٍ سخيْ من أقربائهم بجزء من كبدهم، حيث تجرى مثل هذه الزراعات من خلال التبرع من أحياء في الغالبية العظمى وحسب القانون الأردني يجب أن يكون المتبرع قريب من الدرجة الأولى أو الثانية.
كما عودناكم في مجلة قلب الأردن بتسليط الضوء على كل ما هو مهم وناجح، اليكم اللقائات الخاصة حول برنامج زراعة الكبد في الأردن مع أعضاء الفريق الأردني للحديث آكثر عن والمعايير والشروط والنجاحات والإنجازات.
 
رئيس مجلس ادارة مستشفى الأردن
مؤسس برنامج زراعة الكبد في القطاع الخاص الأردني
الأستاذ الدكتور عبدالله البشير
تعد زراعة الكبد أحد أهم الجراحات وأطولها والتي تجرى لمرضى الكبد عند حدوث الفشل الكبدي والمقصود بالفشل الكبدي أن الكبد لم يعد يقم بوظائفه المعروفة طبياً، نتيجة المضاعفات التي تفرزها الفيروسات الكبدية بأنواعها خاصة ،C أو عند حدوث سرطانات الكبد، وفي حالة الفشل الكبدي الصاعق وقد يحتاج مرضى الكبد الوراثي زراعة الكبد وأحياناً تجرى الزراعة لمرضى عندهم كبد سليم كمرضى الكولسترول العالي الذي لا علاج له يتم زراعة الكبد، وبعض الأمراض العصبية التي يكون التهاب العصب فيها منشأه الجيني الوراثي من الكبد يجب زراعة كبد لهم.
وفي ضوء النجاح على الصعيد المحلي في الآونة الأخيرة، إذ يعتبر الأردن من الدول السباقة والمبادرة في إجراء عمليات زراعة الأعضاء والكبد وفق قانون زراعة الأعضاء،
 
وكانت أولى عمليات زراعة الكبد في الأردن في مركز الملكة علياء بمدينة الحسين الطبية، ثم في القطاع الخاص في مستشفى الأردن الذي أحدث نقلة نوعية في عمليات زراعة الكبد منذ انطلاق برنامجه عام 2004 .
 
وقال مدير مستشفى الأردن الدكتور عبد الله البشير في لقاء خاص: يحتل الأردن موقعًا متقدما في العالم العربي، إذ تحتل المرتبة الثانية عربيًا بعد مصر، أجريت في الأربعة عشر عاما 230 عملية زراعة كبد بين الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأردن وبنسبة النجاح تضاهي النسب
العالمية % 90 بالسنة الأولى و 80 % بعد ثلاث سنوات و 70 % بعد خمس سنوات، وهي عمليات طويلة وصعبة ومعقدة واجريت لمرضى فقدوا الأمل من الشفاء، وان معظم المرضى كانوا من الدول العربية.
 
حيث لدينا في الأردن تجربة رائدة في هذا المجال، من خلال فريق زراعة الكبد الأردني، الذي يضم أطباء تم تدريبهم وفقًا للمعايير العالمية على إجراء المئات من عمليات زراعة الكبد التي تكللت جميعها بالنجاح.
واضاف البشير ان نجاح هذه العمليات على مدى الأربعة عشر عاماً شجع المرضى من الدول العربية على اجراء عمليات زراعة الكبد في المؤسسات الصحية الأردنية  وتفضيل الأردن على كثير من الدول، لتوفر الخبرة الجيدة والخدمة في المنطقة الذي يوفر عليهم عناء السفر وخصوصا اذا احتاجوا الى متابعة ولتشابه العادات والتقاليد واللغة، إضافة إلى أنها الأقل تكلفة مقارنة بالخارج، اذ تبلغ تكلفة العملية ٧٥ الف دينار.
 
وبين ان نسبة نجاح العملية لمرضى الكبد تصل الى % 80 ، وان النسبة الباقية في عدم نجاحها تكون جراء عدم تحمل المريض العمليات ومضاعفات الأدوية وغيرها، موضحاً ان الكبد المتبرع يعود إلى وضعه الطبيعي في فترة من 3- 6 شهور.
 
وقال ان عملية التبرع كلها تتم من أحياء في الأردن رغم تطور زراعة الكبد في العالم بالتبرع من المتوفين إلى الاحياء، مشيرا إلى انه غير متوفر من المتوفين إلى الاحياء رغم ان الأردن من أوائل الدول التي وافقت على نقل الأعضاء إلى الاحياء مرجعا ذلك إلى أفكار ومعتقدات
اجتماعية.
 
 
 
استشاري جراحة الأطفال واستشاري زراعة الكبد
أمين سر الجمعية العربية لزراعة الكبد
المدير الطبي لمستشفى الأردن...
الأستاذ الدكتور صائب حمودي
بدايةً نرحب بالدكتور في لقاء خاص مع مجلة قلب الأردن التي تسلط الضوء على الأطباء الناجحين على مستوى الأردن والوطن العربي..
دكتور صائب حدثنا عن جراحة الأطفال وكيف انتقلت منها الى برنامج زراعة الكبد وانضممت الى الفريق الاردني
لزراعة الكبد ؟
الدكتور صائب حمودي: بدايةً ارحب بكم وبمجلة قلب الاردن ...أن زراعة الكبد في العالم بدأت بسنة 1963 على يد الجراح توماس ستارزل، وكانت اول عملية اجريت هي محاولة زراعة الكبد لطفل وكان الطفل يعاني من انسداد خلقي في القنوات المرارية الخارجية للكبد وتسبب بفشل
الكبد ولا يمكن للطفل آن يعيش معاها وكان عمر الطفل 3 – 4 سنوات، ومن هنا بدأت زراعة الكبد لمرضى الفشل الكبدي.
 
بعدها باربع سنوات بدأت حالات زراعة الكبد للبالغين وأجريت زراعتين للكبد وعاشوا من اسبوع الى ثلاثة اسابيع، وكانت زراعه الكبد ما زالت حديثة، وتطورت زراعه الكبد على مدى السنين حتى وصلنا الى الوضع الحالي من برنامج بزراعة الكبد المتقدم.
وفي مجال زراعة الكبد للأطفال، يعتبر جراح الأطفال الياباني تاكاياما » من اشهر الجراحين في هذا المجال، اذ عمل على زراعة الكبد من المتبرعين الأحياء، وقام بانشاء برنامج زراعة الكبد من المتبرعين الاحياء نابضي القلب، ونظراً لدقة جراحة الأطفال وبالذات الاطفال الذين بحاجة لزراعة كبد وتعد أيضاً زراعه الكبد من اصعب وادق الجراحات العامة، تم ضمي الى الفريق الأردني لزراعة الكبد لأكون مختصاً لزراعة الكبد للآطفال والبالغين.
 
جوهارت: كانت زارعة الكبد هي باكورة عملياتك الجراحية للأطفال، حدثنا عن هذا التخصص؟
الدكتور صائب حمودي: بدأنا فكرة زراعه الكبد في الاردن منذ بداية 2000 ، وأجرينا أول زراعة للكبد في الأردن في عام 2004 ، والفريق الطبي لزراعة الكبد يضم 40 كادرًا طبيًا متخصصاً، من الكوادر الطبية والتمريضية والتخدير والخدمات الطبية المساندة.
وفي الأردن، عمليات زراعه الكبد معظمها تتم بآخذ جزء من الكبد من متبرعين أحياء، الى متبرع له، وعلى الرغم من أن الأنظمة والقوانين والفتاوى الدينية تسمح بالتبرع بالأعضاء من الناس المتوفين، لكن للأسف لم نصل إلى وعي كاف ونحتاج الى التوعية بشكل اكبر.
 
جوهارت: هل من الصعب زراعة كبد من شخص غير قريب من حيث المطابقة؟
الدكتور صائب حمودي: طبعاً إذا كان المتبرع حيًا، يجب أن يكون قريبًا من الدرجة الأولى أو الثانية بالنسبة للمريض. اما في حالات التبرع من متوفين يجب أن تتطابق الفحوصات اذ لا يشترط وجود قرابة.
جو هارت: تميّزت كجراح ضمن فريق زراعة الكبد الأردني، وأنت الأن أمين سر «الجمعية العربية لزراعة الكبد »، كيف وصلت إلى هذه المكانة الهامة؟
الدكتور حمودي: في الواقع، تعد الأردن الدولة العربية الثانية بعد مصر في زراعة الكبد من المتبرعين الأحياء، هذا النجاح ميز الأردن وجراحين الأردن والمؤسسات الأردنية في زراعة الكبد، إذ قدمنا تجربتنا في مجال زراعة  الكبد في عدة مؤتمرات عربية وإقليمية ودولية، وبرزنا في مجال زراعة الكبد من المتبرعين الأحياء، وأطلقنا مؤتمراً متخصصًا لزراعة الكبد في الأردن، الذي يعد الثاني من نوعه في المنطقة.
 
جوهارت: تجرى في الأردن عمليات زراعة الكبد؟ كم عمليه تجري سنويا؟
الدكتور صائب حمودي: اجرينا 230 حالة في الأردن بين مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأردن من 2004 حتى 2018 . في حين وصلت نسبة نجاح عمليات زراعة الكبد إلى حوالي 90 % في السنة الأولى و 80 % بالسنة الثانية و% 73 في السنة الثالثة وهي ضمن النسب العالمية.
 
جو هارت: من هو المريض المناسب لإجراء عمليه زراعه الكبد، وهل هناك شروط محددة للمتبرعين؟
الدكتور صائب حمودي: على المتبرع أن يكون من الفئة العمرية بين 60 - 18 سنة، خالي من الأمراض السارية والمعدية، عليه أن يجري تقيميًا نفسيًا وجسديًا وطبيًا متكام ،ً وفي حال تمت مطابقة أنسجته مع المريض، يقابل ل لجنة متخصصة محايدة، لا علاقة لها بعملية زراعة  الكبد،
للحصول على الموافقة النهائية.
بعد هذه الاجراءات، يتم ارسال المتبرع إلى لجنة هيئة تنظيم التبرع بالأعضاء للحصول على الموافقة ايضاً.
ننوه أن نجاح زراعة الكبد تعتمد على درجة الفشل الكبدي حيث أن اللجوء الى زراعة الكبد في درجات متأخرة تحول دون إجراء زراعة كبد للمريض، فعندما تاتي الحالات لزراعه الكبد متاخره جدًا ينعكس ذلك على النتائج، فننصح أي شخص لديه مشكله في الكبد أن يراجع أخصائي الكبد في الوقت المناسب، حتى يستطيع زراعه الكبد وانقاذه قبل أن تسوء حالته.
 
جوهات : ماذا بالنسبة للمتبرع هل يوجد خطورة على حياته؟
الدكتور حمودي: هناك خطورة تكمن في أنه شخص سليم يتبرع لقريب له، طبعاً يوجد خطورة في العملية ونحن لغاية الآن لم تتم أي حالة وفاة لشخص متبرع والحمدلله.
جو هارت : من المتعارف عليه أن الكبد ينمو،
ماهي نسبه الجزء المأخوذ من الكبد؟
الدكتور حمودي: في البداية نحن ندرس حجم الكبد للمتبرع بواسطة التشخيص الشعاعي المناسب، إذ علينا أن نبقي ما نسبته 30 - 40 % من حجم الكبد الأصلي، لأنه في حالة تركنا أقل من 30 % يصبح هناك خطورة على صحة المتبرع وقد يحتاج مستقب إلى زراعة كبد! ل
أما المتبرع له يجب أن يعطى ما يعادل 0.8 - ٪ 1 من وزن الشخص الذي تم التبرع له.
فإذا منحناه نسبة أعلى خطر وإذا منحناه نسبة أقل خطر أيَضًا. وعليه يتم دراسة حجم الكبد للتمبرع بدقة، وتحديد الجزء المراد استئصاله، وعادة في حال أردنا زراعة الكبد لشخص بالغ نأخذ الجزء الأيمن من كبد المتبرع، وفي حال أردنا زراعة الكبد لطفل نأخذ الجزء الأيسر للمتبرع.
حاليًا، هناك عمليات للأشخاص المتوفين دماغيًا وقلبهم ينبض فالمتوفي دماغيًا نابض القلب نستطيع ان نأخذ كبده ونقسمه لكذا مريض، وعادة الكبد يبقى من 8 – 12 ساعة، ويجب أن تجرى لذلك عملية تحديد الأولويات في الدول حسب البرنامج الوطني.
 
جوهارت: د.حمودي ماهي التحديات التي تواجه زراعة الكبد في الاردن ؟
الدكتور حمودي: أو - التحدي الأخلاقي: إن التبرع  بالأعضاء في الأردن يتم من متبرعين أحياء آقارب من الدرجة الأولى ومحصور في مراكز معينة وهذه الأقسام الطبية مميزة ولها مكانتها وسمعتها على المستوى العالمي، وبالمحافظة على أخلاقيات التبرع والابتعاد عن كل ما له
علاقة بتجارة التبرع يبقينا بامان واحترام.
ثانيًا: توفر الأعضاء، بما أن التبرع يتم بين الأحياء فهذا يعني ندرة، فيجب ان نعمل بجهد لتطبيق قوانين وفتاوي تتيح وتسمح وجود مبدأ التبرع من شخص متوفي، فالتبرع بالأعضاء يعبتر صدقة جارية.
ثالثًا: العمل على التوعيه العامة بدءاً من الجسم الطبي، لنشر مفاهيم التبرع بالأعضاء المختلفة والكبد...
رابعًا: تكلفة زراعة الاعضاء عالية جداً،لأن العملية تجرى من قبل فريقين طبيين وعلى مريضين وتستغرق حوالي 12-8 ساعة بالإضافة الى المستلزمات الطبية والأدوية ذات التكلفة العالية والمتابعة والإقامة بالمستشفى لحين التعافي.
يجب أن يكون هناك دعم لهذا البرنامج من قبل الحكومة، ففي حال دعمها ستقل التكلفة على المرضى.
خامسًا: الاستمرارية مهمة جداً، لأن الفريق بحاجة إلى تدريب مكثف وطويل ويجب أن يكون في كوادر مستمرة لكسب الخبرة، لان متطلباتها الجسدية والنفسية والادارية والتكنولوجيا كثيرة والاستمرارية فيها تعني تكلفة يجب أن يكون هناك مراكز متخصصة تحافظ وتدعم ما وصلنا إليه حتى تستمر هذه العملية، إذ أن زراعة الكبد أصعب جراحة في الجراحة العامة وبحاجة الى وقت طويل.
 
جوهارت : كيف تساهم عمليه زراعه الكبد في السياحه العلاجيه في الأردن؟
الدكتور حمودي تعد مصدر دخل اقتصادي مهم، فنسبة حالات زراعة الكبد في غير الأردنيين تقدر بحوالي 50 %.
 
جوهارت: هل يستطيع المريض الأردني الحصول على إعفاء حكومي لإجراء هذا النوع من العمليات؟
الدكتور حمودي: عدد قليل يحصلون على اعفاءات، ومعظم الحالات تجرى على نفقة المريض فيجب إنشاء برنامج وطني لزراعه الكبد كي يستفيد منه الأردنيون.
 
جوهارت: ماهي رسالتك لقراء جوهارت ماذا ينصح الدكتور القراء للمحافظة على الكبد قبل وبعد؟
الدكتور حمودي: الكبد عضو مهم جداً في عمليات الأيض ويجب المحافظة من خلال نظام الأكل والشراب الصحي، وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية، والوقاية من التهابات الكبد الفيروسية من خلال أخذ المطاعيم اللازمة للكبد.
بعد زراعه الكبد يجب الالتزام بالعلاجات مدى الحياة ومراجعة الأطباء باستمرار، إذ من الممكن أن يعيش الكبد 20 - 25 سنة ويعطيك حياة جيدة في حال الالتزام بالنصائح الطبية والبرنامج العلاجي.__
 
 
أستاذ جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية
البورد الأوروبي في زراعة الأعضاء
الأستاذ الدكتور أيمن عبيد
يُعد «الكبد » في ثقافتنا العربية مرادفًا للقلب للتعبير عن المحبة واللوعة والشوق، فقد قال «الشريف الرضى » في واحدة من أشعاره التي وصفه فيها اضطراب نفسه «الماء في ناظري والنار في كبدي. ولا يختلف الطب على أن الكبد يساند القلب في وظيفته، إذ يعد الكبد فلترًاللجسم
بتنقيته 1500 مل من الدماء في الدقيقة الواحدة! ولعل وظيفة الكبد هي ما يجعل مهمة علاجه في حالة إصابته، من أصعب وأدق العلاجات، التي قد تصل في كثير من الأحيان إلى خيار زراعة كبد آخر من متبرع لأعضائه.
ولدينا في الأردن تجربة رائدة في هذا المجال، من خلال فريق زراعة الكبد الأردني، الذي يضم أطباء تم تدريبهم وفقًا للمعايير العالمية على إجراء المئات من عمليات الكبد التي تكللت جميعها بالنجاح.
وكان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ الدكتور أيمن عبيد، أستاذ جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية، الحاصل على البورد الأوروبي في زراعة الأعضاء، ليحدثنا أكثر عن فريق زراعة الكبد في مستشفى الأردن.
 
جوهارت: لماذا تخصصت في زراعة الكبد، بعد تخصصك في الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي، وكيف التحقت ببرنامج زراعة الكبد الأردني؟
د. أيمن عبيد: لقد التحقت بمشروع زراعة الكبد في ألمانيا في جامعة «هانوفر » ورينغنزبورغ وجوتنخين، منذ عام 1993 لغاية 2012 ، وعملت في السلك الأكاديمي والعملي بنفس الوقت، وفي النهاية حصلت على لقب أستاذ مع كرسي بنفس المجال وكنت أدرس زراعة الكبد في ألمانيا.
وفي هذه الفترة، تواصل معنا مستشفى الأردن، إذ كانوا قد بدأوا التحضير لبرنامج زراعة الكبد، وأرسلوا الحالات التي تحتاج الى زراعة كبد إلى ألمانيا، تحت إشراف الدكتور أنور جراد.
وبعد إجراء عدة عمليات، اتخذ مستشفى الأردن قرارًا بإجراء أول عملية زراعة للكبد في الأردن وكانت في سنة ٢٠٠٤ . كنت من ضمن الفريق الألماني الذي أجرى هذه العملية الدقيقة لطفل أردني وتكللت بالنجاح الحمدلله.
بعد هذه التجربة، بدأنا في توطين عمليات زراعة الكبد في الأردن تدريجيًا، حتى أعددنا فريقًا طبيًا مؤه ومتكامل  في عام ٢٠١٢ .
جوهارت: ما هي الشروط الواجب توافرها في الجراح المتخصص بزراعة الكبد؟
د. أيمن عبيد: الأساس هو التدريب الجيد على الأصول والمعايير العالمية، إذ يشترط أن يكون بالفريق عضو أو عضوين على الأقل حصلوا على تدريب لفترة أقلها خمس سنوات في مركز أوروبي أو أمريكي، ومارسوا جراحة زراعة الكبد واكتسبوا خبرة وافية في هذا المجال. والهدف من هذه الشروط هو نقل هذه الخبرة الجراحية الدقيقة لبقية أعضاء الفريق بكل أمانة لما تحمله هذه الجراحة من مسؤولية طبية وأخلاقية أيضًا.
 
جوهارت: برزت كجرّاح من ضمن الفريق الأردني لزراعة الكبد، ما هو دورك ضمن الفريق والى ماذا تطمح؟
د. أيمن عبيد: دوري من ضمن الفريق يضع على عاتقي مسئولية بالخبرة التي اكتسبتها وبالثقة التي منحوني إياها الزملاء في مستشفى الأردن بالإشراف والمتابعة للعمليات، كما أن الثقة من المرضى والطلب أن أجري العملية لهم، تضع على عاتقي مسؤولية كبيرة.
نحن كجرّاحين نطمح في زراعة الأعضاء بأن نصل الى مستوى الدول الغربية، فنحن نمتلك القدرة والخبرة والإمكانيات والطاقات، ولدينا المستشفيات المجهزة بأفضل التكنولوجيا، فلا يوجد ما يمنعنا من الإنطلاق بالمشوار والتقدم بمحاذاة تركيا وايران والسعودية ومصر، ونطمح أيضاً أن تزداد حالات التبرع من متوفين بقدر كبير ليحيا هذا البرنامج بشكل ملموس، فنحن في الأردن عددنا ما يقارب ١٠ مليون ونحتاج على الأقل الى ١٠٠ - ١٥٠ زراعة كبد سنويًا.
 
من الجدير ذكره، أن البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء برئاسة الدكتور عبد الهادي بريزات »، يخطو خطى ناجحة، فهم يبذلوا جهودا ملموسة للتوعية بالتبرع بالأعضاء والتي تعد صدقة جارية تنقذ حياة الكثيرين، ولا بد من تعزيز فكرة التبرع بالأعضاء لإحياء هذا البرنامج وإنقاذ حياة كثيرين.
 
جوهارت: أين يقف الأردن ببرنامج زراعة الأعضاء مقارنة بالدول العربية؟ وهل نسير بالإتجاه الصحيح للتقدم؟
الأردن يحتل المرتبة الثالثة عربيًا في مجال جراحة زراعة الكبد، ويمكن لنا أن نتقدم أكثر، ليس المهم التعداد، فما يميزنا عن الدول العربية هو عدد الكوادر وخبرتها، كما نصدر أيضاً الكوادر الطبية المتعلمة المدربة إلى جميع الدول العربية، وللأردن موقع استراتيجي طبي متميز__
بحكم وجودنا في قلب الشرق الأوسط، ونحن نسير بخطى جيدة وخاصة بوجود المركز الوطني لزراعة الأعضاء »
الذي يعمل على توعية الكوادر الطبية بالإضافة الى توعية المجتمع المدني على ضرورة إنقاذ الحالات المرضية الصعبة من خلال تعزيز فكرة التبرع بالأعضاء.
فريقنا الطبي نجح في توثيق الحالات الصعبة التي عالجناها، وتم نشر عدد من هذه الحالات في عدة مجلات طبية عالمية.
 
جوهارت: من المعروف أن زراعة الكبد أصعب جراحة في العالم، كم عدد فريق زراعة الكبد، وما هي الكفاءات المطلوبة؟
د. أيمن عبيد: لا تعد زراعة الكبد أكبر زراعة فحسب، بل تعد زراعة تشمل على جميع الجراحات في عملية واحدة جراحة الكبد، جراحة القنوات الصفراوية، جراحة الأوعية الدموية، الجهاز الهضمي، وتضم أخصائيين كبد، وأخصائيين الحمية، وأخصائيين الأمراض المعدية والالتهابات، وأخصائيين في الأشعة وفحص الأنسجة، بهدف الحصول على الدقة التي نرجوها، وهي لا تقل عن %100 ولا نقبل بآقل من ذلك ولا يوجد تساهل في النتائج المطلوبة. كما يتم تدريب الفريق الطبي ورفع مستوى أدائهم، وتعزيز التعاون فيما بينهم لإنجاح العملية. فكل عضو من الفريق له أهمية كأهمية الجرّاح، كما أن الدعم النفسي مهم جداً وله دور بارز والتمريض. وبهذه المناسبة أود أن أشكر جميع أعضاء الفريق المتكاتف الذي يضع نصب عينه إنجاح برنامج زراعة الكبد وتوطينه في الأردن، وهذا ما يميز مستشفى الأردن كمستشفى خاص استطاع
أن يبرز في هذا المجال والنوع الرائد من الجراحات والزراعات.
 
جوهارت: ما هي التحديات التي تواجه البرنامج الأردني لزراعة الكبد؟
د. أيمن عبيد: أكبر تحدٍ يتمثل بأهمية التوعية للكوادر الطبية الأردنية، وتوعية المجتمع المحلي بأهمية التبرع بالأعضاء لإحياء برنامج التبرع بالأعضاء من متوفين، لإنقاذ حياة الكثيرين.
 
جوهارت: ما هي النصائح التي توجهها للمريض المقبل على زراعة الكبد وللمتبرع؟
د. أيمن عبيد: قبل الجراحة، يجب أن يكون المريض والمتبرع حصلوا على الشرح الواقعي عن العملية وأن يحصلوا على جميع المعلومات بصدق وأمانة ودون تجميل، ونحن نهيئ المرضى نفسيًا ونخبرهم بواقع العملية بالتفصيل ونقول لهم صراحة أن العملية صعبة وطويلة ودقيقة.
بالنسبة للمتبرع، فعليه أن يعي أن العملية مدتها طويلة، وهناك جرح كبير، إذ عليه أن يبقى أسبوعًا في المستشفى، ويحتاج إلى ٦ أسابيع للتعافي التام والالتزام بالتعليمات الطبية، وبعدها يستطيع العوده إلى حياته الطبيعية.
 
جوهارت: نحن نعلم كم هي عملية التبرع بالأعضاء عملية إنسانية لما تحمله من قيمة العطاء والمنح من خلال التبرع بعضو لمنح الحياة لشخص عزيز، هل هناك قصة حدثت معك وتركت أثرًا في نفسك؟
د. أيمن عبيد: لكل عملية خصوصيتها، ولكن هناك عملية أثرت بجميع أعضاء فريق زراعة الكبد، وهي لمريضة سودانية ) 50 سنة( أتت بطائرة إخلاء طبي إلى مستشفى في الأردن، وهي على جهاز تنفس وحالتها جدًاِ صعبة، وكانت تعاني أيضًا من التهاب رئوي وهو يعتبر مؤشرًا يمنع عملية زراعة الكبد، وأيضاً كانت تعاني من فشل كلوي، وكانت غائبة عن الوعي ولا نعلم ما هو وضع الدماغ، زرتها في المستشفى وكان يرافقها ابنها وابنتها، والأطباء قالوا ان حالتها ميؤوس منها.
فانا كان رأيي الطبي أنه نعم نستطيع أن نساعدها، وعلى الأهل أن يكونوا واعيين وعلى علم أن المشوار سيكون صعب وطويل، ويوجد خطورة على حياتها، إذ أن نسبة نجاح العملية لم تتعدى وفق التقييم ال 10 %، ومع ذلك قررت ابنتها اجراء العملية ودفعوا باتجاه الإسراع في اجراءها، والحمد لله نجحت العملية وهي الآن تتمتع بصحة جيدة، وهذا يعود بعد فضل الله، إلى الخبرة والحكمة وقد تم نشر هذه الحالة في مجلة طبية بريطانية.
 
جوهارت: ماذا تنصح القراء للمحافظة على كبدهم؟
د. أيمن عبيد: عليهم الحفاظ على وزنهم لأن الوزن الزائد قد يؤدي الى ضرر وتلف الكبد، وعلى المرضى المصابين بالتهابات الكبد إجراء الفحص الدوري لوظائف الكبد وعلاجها في وقتها للحيلولة دون تفاقم حالتهم الصحية.__
 
 
استشاري أمراض الجهاز الهضمي و الكبد
الأستاذ الدكتور أنور جرّاد
من اين نبدأ..؟!
فالبداية هي الصعوبة ذاتها، عندما تتعلق برواية القصص الكبيرة، وفي البداية دوماً تكون للحكايات طعمها ومذاقها .. وتؤول إلى ذكرى بعد مشوار طويل من النجاح.
أهي الخطوة الأولى في طريق المشوار ذو الألف ميل، تلك التي قادت صاحب القصة الى هذه الإنجازات والنجاحات، الواحد منها تلو الأخر؟
مهما قلنا فيه أي في انجازاته العلمية والطبية نكاد لا نصيب كبد الحقيقة..
نعم هي الحقيقة وكبد الحقيقة ما نبحث عنه في جوهارت ..ولعلها من محاسن الأشياء ان القصة كلها ترتبط بالكبد  .. ومن تصدوا لعلاجه وعلومه وتفوقوا وعرفوا اسراره فسبروا في اعماقه.. انه واحد مميز من اولئك الكبار ..انه الاستاذ الدكتور أنور جرّاد استاذ امراض وزراعة الكبد
والمدير الطبي لمركز زراعة الكبد في مستشفى الأردن و استشاري أمراض الجهاز الهضمي.
 
من هو..؟!
ان تعرف ضيفك أساس لسبر أعماقه والتبحر في معرفته التي طوعها لخدمة الناس والتربيت على اكتافها والتخفيف عنها ومداواة الجراح ..
انه أنور جراد الذي ولد في 29 أيار 1958 ، وقد حصل على درجة بكالوريوس في الطب والجراحة من الجامعة الأردنية.
ثم دارت العجلة لتكتمل خطوات الالف ميل من النجاح ..
البورد الأردني في الطب الباطني
البورد الأردني في أمراض الجهاز الهضمي
البورد العربي في الطب الباطني )مؤهل(
البورد الامريكي في الطب الباطني
البورد الأمريكي في أمراض الجهاز الهضمي
شهادة التخصص في أمراض و زراعة الكبد من جامعة ماونت سيناي الطبية، اميركا.
 
وله العديد من المنشورات، منها مقالات وخلاصات لنظريات طبية متخصصة في مجاله. بماذا نبدأ ..هو ذات السؤال ..فالضيف خبير عالمي مشهود له في علم يكاد لا يعرفه الكثير من الاطباء..انه الكبد ,, سالناه:
جوهارت: ما الذي يحصل الآن في عالم متسارع الخطى هو الكبد ..أي تطور يحدث الان في تشخيص أمراض الجهاز الهضمي
والكبد عالمياَ وأردنياً؟
كأنها البداية من جديد.. يعود مرة واحدة اليها .. ويختزل الايام والعمليات وأفراح الناس بروح الطبيب العالم ..:
- هناك عدة مجالات حدث فيها تطور مثل الفحوصات المخبرية وطرق التشخيص والأمور المساعدة كالأشعة أو المناظير والكبسولات جميعها أمور جديدة في التشخيص، ويعتبر الأردن من الدول المتقدمة في جميع المجالات الطبية والتكنولوجيا الخاصة بالتشخيص والعلاج، منها الكبسولات ودراسة حركة الأمعاء والمريء والرنين المغناطيسي والألتراساوند والمنظار التشخيصي ) البالونين(.
 
جوهارت: ما هي أهم أمراض الجهاز الهضمي التي يصاب بها الأردنيون..السؤال هنا يطرح نفسه في مجتمع تشتهر به أوجاع
الجهاز الهضمي؟
بدقة معروفة يجيب الدكتور جراد :
- نعم هي أمراض المعدة والقولون العصبي والإرتداد المريئي والمرارة والقناة الصفراوية والكبد والبنكرياس.
وتعود جوهارت للسؤال في الشأن الاردني حيث المرض اساساً حتمياً لكل النقاشات والحوارات العامة .. ما هي أمراض الكبد التي يصاب بها الأردنيون؟
يجيب جرّاد:__
- هناك أمراض الكبد التي تصيب شرائح مختلفة مثل إلتهاب الكبد الفيروسي ب و ج والتهابات الكبد الوبائية الأخرى والأمراض المناعية والوراثية و الأمراض الناتجة عن السمنة.
 
 ما هي أسباب تلك الأمراض؟
يجيب بثقة د. أنور جرّاد:
هناك أمراض فيروسية أ، وب، وج، وهناك أسباب مناعية، وهناك أمراض ناتجة عن الدهن )التشحم( الكبدي، وهناك أمراض وراثية مثل مرض ولسون، وهناك أمراض ناتجة عن الأدوية......وغيرها
 
جوهارت: قل لنا دكتور ولكل
المهتمين بهذا الشأن ..ما هي أهم الأعراض المصاحبة للأمراض أو التهابات الكبد ؟
يقول الدكتور أنور جرّاد: نعم تقسم الأعراض الى أعراض حادة وأعراض مزمنة: الحادة: وهي الأعراض العامة لمرض الكبد مثل ضعف عام، هزال، فقدان شهية، قيء، ارتفاع درجات الحرارة، صفار في العين أو في البول. وهذه الأعراض من السهل التعرف عليها لأن المريض يشكو منها ويطلب المساعدة. اما الأعراض المصاحبة للإلتهابات المزمنة فانها تكتشف بالصدفة أو بوجود مضاعفات معينة عند تقدم الحالة تصل
الى دوالي المريء وتضخم الطحال وحصول غيبوبة كبدية وصولاً الى مرحلة الفشل الكبدي.
جوهارت: نسأل بثقة متبادلة ايضاً فقد بتنا على خطوات من دخول اعماق الرجل ..او هكذا اعتقدنا.. كيف تنتشر إلتهابات الكبد بأنواعه المختلفة في الأردن؟
يجيب: - لا توجد الحمد لله بيئة معينة تسبب في انتقال التهابات الكبد لكن هناك أمراض كبدية تنتقل عن طريق الدم، مثل الأمراض التي تنتقل عن طريق أدوات الحجامة وأدوات الوشم والسرنجات التي يعاد تعقيمها والأدوات المستخدمة في عيادات الأسنان اذا لم تطبق معايير التعقيم
العالمية، وأثناء غسيل الكلى، لذا ننصح مرضى الفشل الكلوي بأخذ مطعوم التهاب الكبد الفيروسي ا وب و ننصح اعطاء هذه المطاعيم لكل الناس من جميع الأعمار، ولكن هناك أولويات للمرضى ذوي المناعة المنخفضة، وللكوادر الطبية.
 
تسأل جوهارت كعادتها في المستوى الطبي الاردني وتصارح الدكتور جراد المعروف بسعة صدره وصراحته..كيف تقيم المستوى العلمي لعلاج أمراض الجهاز الهضمي والكبد أردنياً؟
بزهو شديد يجيب د. أنور جرّاد:
- الحقيقة ان الأردن متقدم بالطب بشكل عام وأمراض الجهاز الهضمي والكبد بشكل خاص ويعتبر الأردن متقدم على مستوى الشرق الأوسط كاملاَ.
وفي كثير من الحالات لا تضيف الدول الأجنبية شيئاً على تشخيص أو علاج المرض عما يقدمه الكادر الأردني وينصحون المريض بالرجوع الى بلده ليكون بين أهله واقاربه.
 
تسأل )جوهارت(: ما هي المضاعفات على المدى البعيد لإلتهابات الكبد المزمنة؟
ويجيب د. أنور جرّاد: إذا لم يكن هناك تدخل علاجي قد يشعر المريض بالضعف العام أو الهزال، ومن المضاعفات أيضاً إما سرطانات الكبد أو قد يصاب المريض بالفشل الكبدي.
هنا تستذكر جوهارت مسيرة برنامج زراعة الكبد في مستشفى الاردن وكم من  نجاحات تحققت على هذا الصعيد وتسأل..
 
متى يحتاج المريض لعملية زراعة كبد؟
يجيب الدكتور . أنور جرّاد:
- أولاً: زراعة الكبد تتم عند حدوث الفشل الكبدي والمقصود بالفشل الكبدي أن الكبد لم يعد يقم بوظائفه المعروفة طبياً. أو عند حدوث سرطانات الكبد، وفي حالة الفشل الكبدي الصاعق وقد يحتاج مرضى الكبد الوراثي زراعة الكبد وأحياناً تجرى الزراعة لمرضى عندهم كبد سليم كمرضى الكولسترول العالي الذي لا علاج له يتم زراعة الكبد، لأن الكبد هو المسؤول عن صناعة الكولسترول أو مرضى الفشل الكلوي نتيجة الأوكزالوسيس- وبعض الأمراض العصبية التي يكون التهاب العصب فيها منشأه الجيني الوراثي من الكبد يجب زراعة كبد لهم.
وهناك بعض الحالات التي يكون بها الكبد يقوم بوظائفه بجوانب معينة وجوانب اخرى لا يقوم بها... مع العلم يكون وظائفه التصنيعية جيدة، لكن مثلا لديه حكة شديدة مزمنة لا يستطيع معها الاستمرار بحياة طبيعية.
كما يوجد اختلاط لدى الناس آن تليف الكبد يحتاج الى  زراعة، ولكن تليف الكبد اذا كان الكبد يعمل بكامل طاقته ووظائفه التامة لا يحتاج الى زراعة الكبد،
 
تسأل جوهارت: تجرى بالأردن عمليات زراعة الكبد كم عملية تجرى سنوياً ؟ كيف تقيم نسبة نجاح هذا النوع من العمليات ؟
بدوره يستذكر قصة النجاح التي حققها مستشفى الاردن في هذا المجال ويجيب بفخر ونشوة واضحة د. أنور جرّاد: 20 الى 30 حالة تجرى في الأ ردن في مستشفى الاردن والخدمات الطبية الملكية وبنسبة نجاح تضاهي النسب العالمية % 90 بالسنة الأولى و 80 % بعد ثلاث سنوات و% 70 بعد خمس سنوات.
 
جوهارت: من هو المريض المناسب لإجراء عملية زراعة كبد؟ هل هناك شروط محددة؟
يجيب د. أنور جرّاد:
أولا،ً يجب أن يكون المريض بحاجة الى زراعة كبد.
ثانياً، يكون مريض فشل كبدي أو سرطان كبدي
ثالثاً، لا يوجد موانع طبية، أي عدم وجود مشاكل في القلب أو الكلى أو الرئة أو غيرها التي تمنع من إجراء العملية.
رابعاً: وجود متبرع.
خامساً: القدرة المالية حيث أن عملية زراعة الكبد من كبرى العمليات الطبية وتكلفتها في الأردن خمسة وسبعون ألف دينار مقارنة مع 200 ألف دينار في الدول الأجنبية.
 
ما الذي يمنع زراعة الكبد؟
زراعة الكبد تتطلب امرين رئيسيين: الأول تتطلب فريق متكامل عنده خبرة لأنها عملية معقدة وخاصة ان معظم زراعات الكبد في الأردن تتم من قريب حي يتبرع لقريبه.
الأمر الآخر: التكلفة المادية حيث يأتي كثير من الأقارب يودون التبرع لقريبهم ولكن يبقى الموضوع المالي يبقى حائلاً دون اجرائها. حيث آن التكلفة هي 75.000 دينار أردني لكامل العملية والفحوصات والإقامة لشهر بالمستشفى والنقاهة لكل من المريض والمتبرع، والأدوية
التي هي ذات جودة عالية...
 
فعلى المريض ان ينتبه ويختار الفريق بعناية حيث تلجآ بعض الدول بإعطاء اسعار اقل وقد لا تشمل اقامة المريض في المستشفى الا عشرة ايام، كما لا تغطي المضاعفات، والتي هي من المعروف ان نسبة حدوثها قد تصل الى ٣٥ ٪ وهي مكلفة أيضاً ولكن نحن نشملها.
كما أن المريض اذا قام بعملية الزراعة خارجاً صعب ان تتم متابعته من فريق محلي لسبب بسيط، ان كل فريق له مدرسته وطريقته وتعامله، وهذا الأمر يشكل عبئ كبير على المريض اذ كلما احتاج متابعة عليه ان يسافر الى تلك البلد.
 
جوهارت: كيف تساهم عمليات زراعة الكبد في السياحة العلاجية في الأردن ؟
يجيب د. أنور جرّاد: عمليات الزراعة في الأردن متطورة وتستقطب كثيرين من الأخوة العرب من الدول الشقيقة، مثل العراق وسوريا والسعودية وليبيا والسودان والجزائر وتشاد والإمارات والبحرين والكويت وعمان واليمن حيث أعلى نسبة تأتي من اليمن فأمراض الكبد شائعة في اليمن بنسبة كبيرة بسبب استعمال القات.
علاج الأمراض التي يسببها القات يكون مثل علاج التهاب الكبد المناعي لكن التشخيص هنا مهم جداً لمعرفة نوع الإلتهاب ومعالجته فعلى الطبيب أن يكون على دراية في المسبب )القات(.
 
جوهارت: ما هو السبيل للوقاية من إلتهابات الكبد، وهل هناك مؤشرات للوصول الى فشل كبدي لتجنبها؟
د. أنور جرّاد: الإلتزام بالقاعدة الصحية الأولى :
الأكل الصحي والنشاط، واستخدام المطاعيم وعدم استخدام السموم المؤثرة على الكبد مثل الأعشاب والمواد المخدرة مثل القات والمشروبات الكحولية وتجنب زيادة الوزن وعدم استعمال الأدوية الا للضرورة وباستشارة الطبيب.
وللاسف عند الإصابة بالتهاب كبد مزمن لا يوجد مؤشرات دقيقة تغيير بوصول الكبد الى الفشل غير التعب والضعف العام والتي قد تتشابه مع امراض اخرى، لذلك يجب اجراء فحص وظائف الكبد مرة كل عدة سنين.
 
ماذا ينصح الدكتور أنور جراد قراء جوهارت للمحافظة على كبدهم؟
بشكل عام الأكل الصحي وممارسة الرياضة وتجنب جميع انواع السموم والأدوية ومتابعة الأعراض الجانبية للأدوية، ومتابعة الأمور الوراثية، اذا كان أحد من أفراد العائلة مصاب بأحد أمراض. ولا ننسى التطعيم المتوفر لأمراض الكبد. وفي غياب الأعراض أنصح القراء بإجراء الفحص المخبري لوظائف الكبد وإجراء صورة الالتراساوند التي توضح الحالة الصحية للكبد كل سنتين او ثلاث سنوات.
أريد أن أطمئن القراء أن علاج أمراض الكبد شهد تطوراً كبيراً في العشر سنوات الماضية، وكثير من أمراض الكبد صار لها العلاج الشافي، حيث حصل تطور على التشخيص والعلاج بإستخدام انواع الأدوية التي تطورت أيضاً.
 
هي كبد الحقيقة.. كما قلنا وتوقعنا، وهي البداية التي تلازم الكبار طوال مسيرة الانجاز وقصص النجاح.. تماماً كما هو هذا النطاسي البارع والأكاديمي العلمي المتمرس..
مشوارنا مع الدكتور انور جراد استمر طويلاً لكنه سيبقى في الذاكرة فالثقة والمعرفة ونشوة النجاح المقترنة بالعلم كلها صور لقصص اصحابها كبار كما هو جراد.
من كبد الحقيقة الذي اردنا أن نصيبه في هذا اللقاء الخاص جداً .. اقتربنا الى نقطة الالتصاق مع عالم هام وحساس في الدنيا اليوم اسمه الكبد..
 
شكرنا الدكتور انور جراد هذا اللقاء المعرفي الطبي الهام الذي خاص جوهارت به لقرائها ومحبيها ..واودعناه احترامنا واعجابنا وسلامة الله.
 
 



آب 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31123456

اخر الأخبار

المؤتمر الإقليمي الأول لمنطقة الشرق الأوسط للتداخلات القلبية

كلنا فخر بإطلاق  المؤتمر الإقليمي الأول لمنط...

الحموري يثمن الاهتمام الملكي والحكومة بالسياحة العلاجية والاستشفائية

رحب رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحم...

افتتاح حضانة «الإستقلال » ضمن مشروع دعم وتفعيل وإنشاء الحضانات

بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسمه اسحاقات وأمين ...
عرض المزيد

النشرة الدورية