Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

جرش


نها جادارا ..
المدينة التي تحول زائرها الى شاعر، و هي التي خاطب شاعرها القديم آرابيوس ضيوفها بقوله ) أيها المار من هنا، كما انت الآن كنت انا، و كما الآن انا ستكون انت، فتمتع بالحياة لأنك فان.
ماتزال كلمات الشاعر محفورة على حجر الشاهد في )جدارا(، لتدلل على المكانة الثقافية الرائدة لهذه المدينة على مستوى بلاد الشام، مثلما تدلل آثارها على عظمتها التاريخية.
 
على مقربة من إربد )عروس الشمال( تقع أم قيس المدينة الأثرية الني عرفت قديماً بإسم جدارا، وهي إحدى مدن الديكابوليس العشر، وفيها الكثير من الآثار الرومانية والإغريقية كالمدرج الغربي المطل على بحيرة طبريا في فلسطين وهضبة الجولان ونهر اليرموك، وشارع الأعمدة المبلط بالحجارة، والحمامات الرومانية، وسبيل الحوريات.
وفي أم قيس إستراحه حديثة للسياح تقدم مختلف أصناف الأطعمة، ومنها ينطلق الزائر الى الشارع الرئيسي في )جدارا(، والذي يقود الى كنيسة )البازيليكا( البيزنطية المبنية من مزيج من حجارة البازلت والجبر الأبيض، وبالقرب منها يقع المسرح الغربي الذي بني كاملاً من البازلت الأسود، ويتسع لثلاثة آلاف شخص، وهناك مسرح آخر هوالمسرح الشمالي الذي بقيت آثاره دالة عليه. ويخترق شارع )
ديكومانوس ماكسيموس( جدارا من الشرق الى الغرب، والى  الشرق ثمة طريق روماني كان يربط جدارا بمدينتي أبيلا وبصرى.
وبالإضافة الى الحمامات البديعة البناء، وسبيل الحوريات الذي تزينه نوافير الماء، تكتظ )جدارا( بالتماثيل المعروضة في متحف أم قيس الكائن وسط الآثار القديمة. ويضم المتحف مقتنيات لها دلالات روحية كتمثال الآلهة )تايكي(، وتمثال الآله زيوس.
وبإمكان الزائر لمدينة أم قيس ومنطقة الشمال الأردني أن يقضي ليلة أوأكثر إذا أراد في فنادق مدينة إربد التي تمتاز بطبيعتها الخلابة وطقسها الجميل.
عتبر تحفة فنية معمارية اسلامية نادرة في قلب الصحراء، ويشتهر بقبته الرائعة وزخارفه الجميلة والرسوم المشغولة بطريقة الفريسكو التي تمثل مشاهد من رحلات صيد والحيوانات التي وجدت في المنطقة في تلك الحقبة، ومنها الاسود والنمور والغزلان والنعام. وعلى جدران هذا القصر ايضاً رسومات للملوك. ويبدو سقف قبة القصر التي تغطي حمام الماء الساخن وكأنه قطعة من السماء تظهر فيها الأبراج السماوية المرسومة بمهارة فائقة، وفي ساحة القصر هناك بئر ماء كان يتم رفعه منها بواسطة ساقية قديمة، وكان الماء ينساب في الممرات الفخارية تحت ارضية القصر لتدفئة البناء وفق نظام التدفئة المركزية المعمول به حالياً.
 



كانون الأول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية