Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> أمراض الأعصاب والدماغ >> تشخيص مرض الزهيمر وأسباب الخرف الأخرى / بقلم : د. أحمد شهاب

تشخيص مرض الزهيمر وأسباب الخرف الأخرى / بقلم : د. أحمد شهاب


تشخيص  مرض الزهيمر وأسباب الخرف الأخرى
 
كلمة الخرف تصف فقدان قدرات ذكائية مكتسبة سابقاً ضمن مجالات تتضمن الذاكرة واللغة والقدرات التنفيذية للدماغ تؤثر على الوظائف اليوميه، وهي تصف متلازمة تشمل أكثر من خمسين مرضاً.
وكما ورد سابقاً فمرض الزهيمر هو الأكثر شيوعاً أو يشكل 50-60% من حالات الخرف خاصة في العالم الغربي ويزداد انتشاره بزيادة العمر خاصة فوق ال 65 سنة .
إن اكتشاف المرض في المراحل الأولى  يواجه صعوبات كثيرة، ولكن مع الوقت تظهر الأعراض بشكل واضح أكثر. وقد تم تحديد عدد من المؤشرات السريرية للمرض ضمن الثلاثة مجموعات من خصائص الأعراض السريرية وهي:
 1- تدهور القدرات العقلية (الإستعراف) ومن ثم تدهور الذاكرة، والذي يشكل المظهر المركزي للمرض .
2- تدهور مجال آخر من الأعراض غير الذاكرة لاستثناء أسباب أخرى من الخرف، وهناك تصنيفات تتضمن نقص في النشاطات اليومية في الحياة أو الوضائف الاجتماعية.
 ويلاحظ ان التشخيص السريري في الحياة مهم ولا يثبت التشخيص دون الخصائص النسيجية والباثولوجيه للمرض، والتي لا تحتاج خزعة من الدماغ لأنها غير كافيه أو معبره عن هذه الخصائص ولا تعطي التشخيص الكامل إلا بعد الموت، لذا لا بد من البحث عن خصائص وفحوصات مخبرية لتشخيص المرض بشكل دقيق خلال الحياة، وتكون حساسة ومميزة للمرض كالتصوير بالمرنان، وغيره من الوسائل واكتشاف مؤشرات بيولوجيه تضيف إلى دقة التشخيص السريري .
لذا لا بد من تمييز مرض الزهيمر عن الأمراض الأخرى المشابهه كالخرف مثل مرض باركنسون والأسباب الأخرى من الضمور كضمور القشرة الدماغية  والإضطرابات والوعائية  والخرف الأمامي الصدغي
والخرف المتزامن مع أجسام لوي في الدماغ وكذلك أمراض بريون  كمرض كرتزفلد – جاكوب                      وكذلك الأرق العائلي القاتل ومتلازمة البير  ويتميز بضمور الخلايا العصبية، وهنالك أمراض هامة تسبب اضطرابات الاستعراف و الذاكرة، وهي قابلة للعلاج ويجب الأهتمام بها لذا كان من خبرتي الشخصية أنها أكثر الأسباب المؤدية لحصول الخرف وتشمل ضعف الغدة الدرقية، والاستسقاء الدماغي خاصة من ذوي الضغط الطبيعي.  والكوسك   ومتلازمة جيرستمان- سترسلر – شنكر ونقص الفيتامينات كنقص فيتامين 12ب، ب1 ، وحامض الفوليك، واضطرابات الغدة الكضرية ونزيف تحت الجافيه المزمن وكذلك السيفليس خاصة في الغرب.
التشخيص السريري
من أجل التشخيص الدقيق يجب أخذ تاريخ الحالة المرضية من المريض والعائلة وبشكل دقيق، فمرض الزهيمر يحصل بشكل تدريجي ومتطور، وليس بشكل حاد لذا فنمط حصول اضطراب الاستعراف والذاكرة مهم، وكذلك تغيرات مجال الذاكرة المتغير يعد حجرالزاوية في تشخيص المرض، وكذلك تأخر استرجاع المعرفة مهم في المراحل المبكرة وتأخر عملية التعليم ، وهناك نمط خاص في تأثر الذاكرة حيث تتأثر الذاكرة الحديثة أكثر من القديمة ، وبعد الذاكرة تتأثر الوظائف التنفيذية، وتشمل التفكير التجريدي والقدرات التحفيزية والتطوير الاستراتيجي والاستجابة. وهذه الوظائف تقوم فيها القشرة الدماغية الأمامية والفص الأمامي وتحصل هذه الاضطرابات أيضا بشكل تدريجي.
التشخيص الفاصل للمرض
هناك أمراض هامة تؤدي إلى اضطراب الاستعراف والذاكرة وتتشابه مع مرض الزهيمر وتختلف في بعض الخصائص المرضية ومن أهمها أمراض الضمور المختلفة والمصحوبة بتلف الخلايا العصبية :
1.   مرض بيك ويمتاز بوجود 3 أنواع:
أ‌-      ضمور الفص الامامي والصدغي.
الخرف الامامي الصدغي وهذه تنقسم إلى ثلاثة أقسام أولها يتميز باضطراب سلوكي وتأثر الشخصية النفسية، والثانية تتميز باضطراب معاني الكلمات كعدم معرفة الأسماء والمعاني مع تأثر البصر او عدم معرفة الأشياء بالبصر وعدم معرفة الأفكار المختلفة، والنوع الثالث يتميز بتأثر النطق، وتتميز منظومة هذا المرض عن الزهيمر بتحجر الأفكار واعادة الكلمات المسموعة واعادة أفكار المريض والكلمات التلقائية وتكرار الكلمات والجمل، و قد يتوقف عن الكلام مع تقدم المرض .
ب‌-                        ضمور القشرة الدماغية والنوبات القاعدية
ويتميز بضمور عدد من المناطق في الدماغ كالقشرة الدماغية والنوبات القاعدية، تبدأ الأعراض باضطراب التنفيذ حركي مع عدم الاتزان وعدم القدرة  على القدرة أحيانا والتصلب وتشنج الأطراف واضراب النطق والكلام .
ج-   progressive supra nuclear palsy    ويمتاز بعدم حركة العيون بالاتجاه العمودي واضطراب أو عدم اتزان ونوبات السقوط وبطء الاستعراف وسوء التخطيط والتنظيم وفي هذا المرض فأن اضطراب الاستعراف والذاكرة فهو خفيف.
د- الخرف الأمامي الصدغي المترافق مع مرض الضمور الحركي ويترافق الخرف المذكور سابقا مع أعراض ضعف وضمور الأطراف والعضلات والتشنج، ومن الممكن وجود اضطرابات سلوكية واجتماعية
2- مرض الخرف المصحوب بأجسام لوي
L B D أو خرف مرض باركنسون  PDD  وهذا الطيف من الخرف المصحوب بأجسام لوي LBD وتجمعات الفا سينوكلين في الدماغ، ويتم التمييز PDD,DLB  بأنه في الأول يحصل اضطراب الاستعراف والحركة معاً أو بشكل متقارب جداً، بينما في الثاني يحصل اضطراب الاستعراف بعد سنتين من اضطراب الحركة أو حصول أعراض مرض الشلل الرعاشي ( مرض باركنسون)، أما الأعراض المهمة في المرض DLB فهي حصول أعراض مرض باركنسون واضطراب متغير في الاستعراف وتغيرات واضحة في الانتباه والتيقظ وهلوسات بصرية مفصلة ومتكاملة من الأعراض المهمة في النوعين من الخراف تشمل اضطرابات سلوكية في النوم الذي يتميز بحركة العيون حيث أن شلل النوم لا يحصل عند هؤلاء المرضى بما يؤدي إلى حركات مزعجة قد تؤذي المريض خلال أحلامه ومن ناحية اضطراب الاستعراف فإن اضطراب الذاكرة لا يكون واضحاً كما هو في مرض الزهيمر A D بينما نقص الانتباه وقدرات معرفة الحيز الفضائي واضطراب القدرات هي واضحة أكثر في DLB.
3- الخرف الناجم عن أمراض الأوعية الدموية Vascular dementia
وهذا النوع يعتبر في المرتبة الثانية من الشيوع إذا كان مصحوباً بمرض الزهيمر، وإذا وجد لوحده فهو أقل. يحصل هذا النوع من الخرف حيث يعاني المريض من احتشاءات متعددة في الدماغ تشمل مناطق كبيرة من القشرة الدماغية خاصة الأمامية والفص الصدعي والمهاد والفص الجداري، وكذلك تحصل بشلل  تحت القشرة الدماغية حيث تكون الاصابة في الأوعية الدموية الصغرى ناجمة عن نقص التروية، وقد تشمل الاصابة جميع ما ذكر أعلاه ، وعموماً فإن هذا النوع يتميز بحصول أعراض اضطراب الاستعراف بشكل حاد ثم يتحسن بشكل متدرج، ثم تحصل فترات حادة من اضطراب الاستعراف وعندما يكون الخسران النسيجي كبير من الدماغ تظهر أعراض الخرف بشكل واضح ، وتشمل الأعراض اضطراب الوظائف التنفيذية التي يقوم بها الفص الأمامي من الدماغ. ومن هنا فالاعراض بطبيعتها تختلف عن مرض الزهيمر الذي يتميز بتطور متدرج في الأعراض.ومن الأمراض الأخرى الاستسقاءالدماغي خاصة المصحوب بضغط السائل الشوكي الطبيعي وأمراض التهابات الفيروسات البطيئة كمرض كرتيزفيكرت-جاكوب والأخير يتميز بحصول نوبات تشنج.
 لذا فإن التشخيص يتطلب تقييما سريريا كاملا يشمل تاريخ الحالة المرضية والفحص الطبي، وكذلك يشمل إجراء الفحوصات اللازمة للدم والأملاح ووظائف الكلى والكبد وفيتامين B12 وحامض الفوليك ووظائف الغدة الدرقية ، وكذلك تشمل الفحوصات الشعاعية كالتصوير الطبقي المحوري وفحص الدماغ بالمرنان لاكتشاف أمراض أخرى كالأورام ونزيف تحت الجافية والاستسقاء الدماغي والالتهابات وغيرها ،وكذلك قد يلزم فحص السائل الشوكي والتصوير الوظيفي وعمل الفحوصات الجينية الخاصة والمؤشرات المرضية الخاصة، والتي تم تطويرها حديثاً :
التطورات الحديثة في التصوير الدماغي ، والتي أدت إلى تطور المعرفة عن تركيب ووظائف الدماغ بطريقة سهلة كالتصوير الطبقي المحوري والتصوير بالمرنان وطرق التصوير الوظيفي
وsingle photon emission spectroscopy spect
و positron emission tomography pet
و f- mri
لذا فهذه الفحوصات قدمت الكثير لمعرفة تركيب ووضيفة الدماغ خلال الحياة من أجل التشخيص الدقيق لمرض الزهيمر وتشخيص الأمراض الأخرى المترافقة، لذا يجب معرفة قيمة ومحدودية كل فحص في تشخيص مرض الزهيمر، وكذلك تشخيص المرض بشكل مبكر مهم  جداً للفائدة العلاجية الكبيرة المتوقعة .



حزيران 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض كازاخستان الدولي للسياحة

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

فارمسي ون تشارك باليوم الطبي المجاني مع اورانج

شاركت مجموعة فارمسي ون في اليوم الطبي المجاني الشا...

فارمسي ون تحتفل بالذكرى 71 لاستقلال الاردن

احتفلت مجموعة فارمسي ون بالذكرى الواحدة والسبعون ل...
عرض المزيد

النشرة الدورية