Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> شخصية العدد >> المدير العام لمركز مستشفى الرشيد رفعت المصري ونائب المدير العام /المدير الفني الدكتور ناصر تاج الدين

المدير العام لمركز مستشفى الرشيد رفعت المصري ونائب المدير العام /المدير الفني الدكتور ناصر تاج الدين


مركز مستشفى الرشيد أول مستشفى أردني للاضرابات النفسية وعلاج الإدمان و مستشفى تعليمي في القطاع الخاص. بسعة 140 سريراً .
يتبع مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان قسم طوارئ مجهز بأحدث الأجهزة الطبية لاستقبال الحالات النفسية المضطربة.
جميع الكادر الطبي )الأطباء( لا تقل مؤهلاتهم العلمية  عن البورد الأردني والبريطاني وشهادة الدكتوراه في اختصاصاتهم النفسية.
يفخر مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان بوصول نسب الشفاء إلى 25 % وهي نسبة أعلى من النسب العالمية.
 
كما أن للجسد آلامه وأمراضه، كذلك للنفس، وكما نعلم فإن للتكوين البشري خصوصية لكل فرد، من ضمنها التكوين النفسي الذي يميز كل شخص منّا... وتأتي الانفعالات التي نعيشها في حياتنا، والظروف التي نمر بها، من نجاحات وفشل، من سعادة وحزن، من فرح وألم، من آمال وأحلام، من واقع واحباطات، كلها مشاعر وأحاسيس نعيشها لتترك فينا أثراً إيجابياً تارةً وسلبياً تارةً أخرى، وكل هذا يضاف إلى التكوين الذي نحن عليه اليوم.
يتألم الجسد فنذهب إلى الأخصائي، حسب العضو المتألم... تتألم النفس فهل نسمع لآلامها؟ وهل نذهب إلى الأخصائي
النفسي الذي يريح نفسيتنا ويداويها؟
للبحث عن الجواب الأمثل على هذا السؤال... تجولنا في صرح طبي عريق، أتم عامه الثاني والعشرين بفخر ونجاح آخذاً على عاتقه عهدا،ً وهو الاهتمام بعلاج النفس وفهم خصوصيتها وأمراضها، وضعفها وقوتها وأسرارها وخفاياها... إنه مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي ومعالجة الإدمان.
 
التقينا المدير العام السيد رفعت بدوي المصري الذي يفتخر بهذا المستوى الرفيع من التشخيص والعلاج المقدم في مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان، والمبني على أحدث الأسس والمعايير العالمية، كما يتبع خططاً لعلاج المرضى مبنية على الأسس الثلاث العالمية، كالعلاج الدوائي لعلاج الأعراض الانسحابية، والتأهيل النفسي الخاص والجماعي والتأهيل والدمج الإجتماعي.
ما يميز مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان أيضاً ويجعله متفرداً في القطاع الخاص هو خصوصية الفريق
المعالج من أطباء وممرضين وصيادلة بالتحديد خبراتهم المهنية العريقة في التعامل مع المريض النفسي، أو مع من
هم بحاجة إلى علاج الإدمان... ويفخر المستشفى بوصول نسب الشفاء إلى 25 % وهي نسبة أعلى من النسب العالمية... والتي يرفعها دعم الأهل الموجود في الدول العربية لأبنائهم، والذي يعتبر عاملاً هاماً جداً، خاصة في الشفاء من الأمراض النفسية...
وكان لنا معه الحوار التالي:
جوهارت: كم عدد الغرف الموجودة وما هي نسبة الإشغال؟ وهل يوجد لديكم طوارئ نفسية؟
السيد رفعت المصري : مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان هو أول مستشفى أردني للاضرابات النفسية وعلاج الإدمان ومستشفى تعليمي في القطاع الخاص. سعة المستشفى 140 سريراً بمختلف الأقسام للنساء والرجال وأقسام خاصة بالإدمان تقوم سياسة المستشفى العلاجية على مبدأ البيئة العلاجيةالآمنة والمريحة والرعاية من قبل فريق طبي نفسي متخصص يقوم بالخدمات العلاجية والتأهيلية والترفيهية على حد سواء.
 
يتبع المستشفى قسم طوارئ مجهز بأحدث الأجهزة الطبية لاستقبال الحالات النفسية المضطربة، إن نسبة إشغال الأسرة تصل إلى 76 %، يوفر مركز مستشفى الرشيد فريق طبي مؤهل من مختلف التخصصات الطبية Multidisciplinary Team يتضمن )استشاريين  في الطب النفسي والإدمان، وأخصائيون علم النفس الاكلينيكي ذكوراً وإناث، وباحثون اجتماعيون، ومعالجون مهنيون، وتمريض نفسي، ومرشد ديني، وفريق متخصص يشرف على الأنشطة الرياضية والتأهيلية(. مهمة هذا الفريق تخطيط وتنفيذ ومتابعة برامج العلاج التأهيل الفردي والجماعي لمرضى الإدمان بأنواعه )المؤثرات العقليه والكحول( والمرضى النفسيين .
 
هل لك أن تخبرنا عن الكوادر الطبية التي تعمل في مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان؟
عددهم وشهاداتهم؟
 
إن جميع الكادر الطبي )الأطباء( لا تقل مؤهلاتهم العلمية عن البورد الأردني والبريطاني وشهادة الدكتوراه في علم النفس الاكلينيكي وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع الاكلينيكي والتحليل النفسي وشهادة الماجستير والبكالوريوس لجميع التخصصات المهنية الأخرى من تمريض، علم نفس، علم اجتماع، رياضة.
 
هل لديكم عيادات خارجية تستقبل المرضى، أم أنكم فقط تستقبلون الحالات الخاصة بالإدخلال للمستشفى؟
 
يتبع المستشفى عيادات خارجية داخل المستشفى وخارجها يشرف عليها فريق طبي متكامل من أخصائين استشاريين
في الطب النفسي وعلم النفس وتمريض وهذه العيادات مجهزة بأحدث غرف للإجراءات الطبية والأجهزة الطبية المساعدة للتشخيص من اختبارات نفسية شاملة، وكذلك الأجهزة الطبية وعلى سبيل المثال لا الحصر )أجهزة EEG، ECG ( والإجراءات الطبية الخاصة للتشخيص الطبي، إحدى هذه العيادات الخارجية تقع في جبل عمان دوار الثالث شارع المتنبي فيلا رقم . (28)
 
 ما هي طرق التشخيص المتبعة وهل لديكم أجهزة ومختبرات خاصة لتشخيص الأمراض النفسية وحالات  الإدمان؟
إن طرق التشخيص المتبعة عند حالات الإدمان فهناك مختبر طبي يتبع للمسشتفى مجهز بأحدث الأجهزة الطبية الخاصة بالفحوصات المتعلقة بالمرضى بشكل عام وبمرضى الإدمان بشكل خاص ليتم اكتشاف أنواع التعاطي والكميات التي يتعاطها المريض ليصار إلى تحديد الخطة العلاجيةمن )نوعية العلاج والمده الزمنية(. أما في حالات  الأمراض النفسية، فبعد استقراء السيرة الذاتية للمريض من ذويه والعمل على إجراء الفحوصات الازمة  فحوصات مخبرية من خلال بعض الأجهزة الطبية وإجراء الاختبارات النفسية قد يحتاج المريض إلى إدخلال ليتم التشخيص المرضي بشكل سليم من خلال متابعة تواجده في المستشفى التي تسهل عملية التشخيص، وعليها يتم تحديد الع اجات المناسبة. مع الإشارة بأن هناك العديد من الأدوية الحديثة التي تساعد إلى الوصول لأفضل النتائج في معالجة المرضى.
 
كيف يرفد مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان السياحة العلاجية في الأردن؟
إن من ضمن السياسات والأهداف الموضوعة هي تقديم  أفضل الخدمات العلاجية وعرضها للجمهور والذي يتم من خلال المشاركة في المؤتمرات والمعارض الخارجية والداخلية لإبراز الدور المميز الذي يقوم به مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان.
وإن أهم عنصر في التسويق هو المريض نفسه والذي يتماثل للشفاء ليشارك في المجتمع من خلال ذويه وأقاربه وأصدقائه بالتحدث عن حالته وما آلت إليه ظروفه الصحية إلى الأحسن من خلال تلقيه العلاج المناسب داخل المركز.
 
كما التقينا أيضاً نائب المدير العام / المدير الفني الدكتور ناصر تاج الدين الشريقي
مستشار الطب النفسي / أستاذ مشارك في الجامعة الأردنية للحديث حول أكثر الأمراض النفسية والإدمان...
وطرق علاجها...
حيث التحق الدكتور الشريقي ببرامج تدريبية في مديرية الخدمات الطبية الملكية الأردنية وعمل كرئيس لقسم الطب
النفسي بها في السابق، والتحق ببرامج تدريبية في مستشفى مودسلي ومعهد الطب النفسي في لندن. وهو عضو في الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسي ن منذ عام  1997 ، وعضو في لجنة الاختصاص في المجلس الطبي الاردني والعربي لاختصاص الطب النفسي، كما تضم اهتماماته مرض الفصام العقلي واضطرابات الطعام حيث قام بنشر مجموعة من المقالات في مجات علمية عالمية بخصوصها. وهو زميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين، ورئيس جمعية الأطباء النفسيين الأردنية ورئيسي الاتحاد العربي للأطباء النفسيين وكان لنا معه الحوار التالي:
 
جوهارت: هل لك أن تحدثنا عن أهم الأمراض النفسية المنتشرة في الأردن، وفي الوطن العربي؟ وما هي
نسبتها؟
د. ناصر الشريقي: إن الأمراض النفسية المنتشرة في الأردن والوطن العربي لا تختلف عن الأمراض النفسية المنتشرة في الوطن العربي وعالمياً، ويوجد دراسات تؤكد ذلك. ومن أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في الأردن هي أولاً القلق النفسي بأنواعه بنسبة 5- 6% والاكتئاب بنسبة %6-5 بشكل عام للرجال والنساء، حوالي 10 % ثم الأقل انتشاراً مثل مجموعة الوسواس القهري وأمراض اضطرابات الطعام التي تزداد تدريجياً، بينما يعد الفصام العقلي من أقل الأمراض النفسية انتشاراً في العالم بنسبة %1 ، واضطراب الوجدان ثنائي القطب بنسبة 1%.
 
 هل تبدأ الاضطرابات النفسية من مرحلة الطفولة، وأيها أخطر الاضطرابات النفسية التي تبدأ في مرحلة الطفولة
أم تلك التي تبدأ في مرحلة الشباب؟
 
أمراض الطفولة النفسية تختلف عن أمراض الشباب، ولا تبدأ الأمراض النفسية عادةً في مرحلة الطفولة، فالأمراض النفسية المنتشرة عند الشباب ومتوسطي العمر عادةً تبدأ في هذا الوقت، أما الأمراض التي تبدأ في الطفولة فهي أمراض سلوكية وتطورية عادةً، وهي أقل نسبة من الأمراض التي تبدأ عند الشباب والكهول. ولكن هناك بعض الأمراض التي توجد عند الشباب والكهول مثل الاكتئاب والقلق النفسي، فقد نجد لها جذوراً في الطفولة، ولكن ليس دائماً، فمثاً الشاب الذي يعاني من القلق النفسي والرهاب الاجتماعي عند وصوله لمرحلة الجامعة وبدأت تظهر عليه ملامح الخوف من المواجهة والإلقاء أمام زملائه في الجامعة، وعنده قلق اجتماعي، فن احظ عند طفولته أنه كان يعاني من الخوف من الانفصال عن والدته، وبكائه الشديد عند الذهاب للمدرسة لأول مرة، وعدم تقبله فكرة تركه لأمه، وعند سن 12 سنة كان عنده خوف وتنمر من زملائه، وقلة أصدقائه  وعدم مشاركة زملائه في الرحات المدرسية مثلاً، هنا نربط علاقة الطفولة بالشباب.
أمراض الطفولة تنقسم إلى نوعين، أولها الأمراض السلوكية مثل اضطراب السلوك أو القلق والخوف بعمر 12 - 13
سنة، وهي بسيطة وتختفي مع تقدم العمر، والنوع الثاني هو الأمراض التطورية مثل التوحد )الذاتوية( والتخلف العقلي وصعوبات التعلم، وهي التي يصعب علاجها وتحتاج إلى وقت أكبر في العلاج.
 
يقدر عدد المصابين بالاكتئاب محلياً من الأردنيين 200 ألف شخص، فيما يبلغ عدد الذين يعانون من الاكتئاب عالمياً حوالي 350 مليون شخص وفق منظمة الصحة العالمية. ما مدى دقة هذه الأرقام؟ وهل تعتبر هذه النسبة مرتفعة؟
 
نعم فهذه الأرقام صحيحة، كما أن نسبة 10 - 20 % من النساء سيصبن بالاكتئاب بمرحلة معينة من حياتهن )إما
بعد الولادة، أو في سن انقطاع الطمث... الخ( وهو أقل انتشاراً عند الرجال بنسبة 5- 10 %. وهل يؤدي الاكتئاب إلى الانتحار؟
 
 نعم فإن أهم سبب من أسباب الانتحار هو الاكتئاب  بنسبة 15 % والانفصام العقلي بنسبة 10 % وتتناسب مع شدة المرض، ويجب علاجه بأسرع ما يمكن، وإدخاله  للمستشفى للعلاج، وهنا أوجه رسالة للأهل فأي مريض يفكر بالانتحار خصوصاً إذا كان يعاني من الاكتئاب أو الفصام العقلي فيجب إدخاله للعلاج بالمستشفى، حتى لو كان ذلك عكس رغبته. فالقانون يسمح بالإدخال القسري للمريض إذا كان يشكل خطراً على نفسه وعلى الآخرين.
 
هل هناك أسباب محددة للأمراض النفسية، وهل يمكن الوقاية منها؟
%50 من الأسباب هي أسباب عضوية تكوينية أو جينية و 50 % هي ظروف اجتماعية. الوقاية وراثياً إذا كان المريض يعاني من انفصام عقلي، فالأفضل عدم الإنجاب جينياً )فهي حل عملي ولكن لا نستطيع منع أي زوجين من الإنجاب، فمن حق المريض الحياة والتناسل( نسبة إنجاب مريض انفصام عقلي لأب عنده الانفصام العقلي 10:1 أما لأبوين عندهم انفصام عقلي فستزداد النسبة لتصل 2:1 .
 
هل هناك ظاهرة للإدمان على المخدرات في الأردن والدول العربية؟
وما هي مخاطرها؟
 
نعم، لكنها بالأردن بنسبة أقل من الدول العربية، وهنالك العديد من المؤسسات التي تعمل للحد من ظاهرة الإدمان كوزارة الصحة والأمن العام لمكافحة الإدمان وأيضاً مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان والخدمات الطبية.
وتكمن مخاطره في أن المادة المسببة للإدمان )الكحول، الحشيش، الهروين( تصبح محور حياته وكيفية الحصول عليها وإهمال جميع الأمور الأخرى وستزداد الجرعات المعطاة وسيصرف كل ما يملك للحصول عليها مقابل الإهمال
في احتياجات عائلته وأولاده، وتؤثر على عمله أيضاً... كما أن لها تأثيراً صحياً مثل انتقال بعض الأمراض مثل الكبد
الوبائي أو نقص المناعة المكتسبة، ونفسياً يصيبهم اكتئاب وقلق نفسي وأعراض انسحابية تتميز بشدة القلق النفسي،
واجتماعياً يحتمل أن يفقد المريض بيته وعائلته وعمله.
 
كيف يمكن للأهل أن يلاحظوا أن أحد أبنائهم مدمن؟ هل هناك أعراض معينة؟
 
على الأهل الانتباه لأطفالهم، خصوصاً المراهقين، ورصد أي تغير مفاجئ في السلوك، كأن يصبح عصبياً أو متقلب المزاج أو أن يعود متأخراً للمنزل أو عيناه حمراوتان أو يصبح متوتراً أو أحياناً ينام بالنهار ويستيقظ ليلاً أو الخروج ليلاً
بشكل مفاجئ غير مفسر. فعندها يجب مراجعة المعالج وعمل فحصوات للتأكد من أنه يتعاطى أم لا.
 
ما هو أثر ودور التربية البيتية والمدرسة في تجنب الإدمان؟
 
الأهل يجب أن يكونوا على دراية تامة بموضوع الإدمان، والمدرسة أيضاً، فكثيراً من المدارس نقوم بإرسال محاضرين لتوعية الطاب على مخاطر الإدمان. وأيضاً التوعية الإعلامية مهمة جداً، وعلينا عدم إخفاء مشكلة  الإدمان التي نعاني منها الأردن، وأن نحاربها بكافة الطرق.
 
ما هي طرق علاج المدمنين المتاحة في الأردن؟ وما هي نسب الشفاء؟
وهل من الممكن السيطرة على المدمن وإخضاعه للعلاج ؟
 
يوجد مراكز للعلاج في الأردن، حكومية وخاصة، ونسبة الشفاء جيدة في الأردن والبلدان العربية، ومركز مستشفى
الرشيد للطب النفسي والإدمان في الأردن حسب الدراسات تصل نسبة الشفاء فيه إلى 25 % وهي أعلى من النسب
العالمية التي تصل من 10 - 15 % وذلك للدعم الذي يقدمه الأهل في البلدان العربية للمريض خلال فترة العلاج وذلك
بالإضافة لوجود الفريق المعالج.
تتضمن وسائل معالجة الإدمان على ثلاثة  طرق متّبعة، أولها دوائي، حيث أن الأدوية تعالج الأعراض الانسحابية أو
النفسية أو العضوية المرافقة، وثانيها نفسي، حيث أننا نقوم بعلاج فردي وجماعي عن طريق جلسات جماعية يتحدث
فيها المدمنون عن مشاكلهم، ونركز على ووجود المدمن المتعافي، الذي يكون تأثيره أعلى من تأثير المعالجين، وثالثها اجتماعي.
نحن في مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان نتبع ثلاث مدارس للعلاج، أولها مدرسة العلاج السلوكي المعرفي، من خلال تعرف المريض على المعطيات الاجتماعية التي وجهته نحو الإدمان ومساعدته في التغلب عليها ومنع الانتكاسة وعدم العودة للإدمان مرة أخرى، فالعمل مهم والرياضة وتجنب الفراغ ورفاق السوء، وثانيها التحليل النفسي، فهم المريض لنفسه وبالتالي يصبح أكثر قدرة تفهم سبب مرضه وكيفية التعامل مع المرض، وثالثها العلاج السلوكي الاجتماعي، حيث يتم تهيئتهم اجتماعياً للمرحلة القادمة بعد المستشفى ودمجهم بالمجتمع. الكثير من المدمنن يرفضون الخضوع للعلاج، لكن الإدمان على المخدرات يعتبر غير قانوني في الأردن، وهذا أمر جيد يساعدنا وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية على معالجة المرضى، وقد سهّلت الأجهزة الأمنية الموضوع للمدمنين، فأول مرة يعالج فيها المدمن، لا يوضع له قيد في الأجهزة الأمنية، والأجهزة الأمنية تعطي المدمنن فرصة للعلاج، ولا تسأل المستشفى عن أسمائهم وهذا مهم جداً.
 
ما هو عدد الأطباء النفسيين الأردنيين؟ وهل هذا العدد كافٍ لعلاج الأردنيين والعرب؟
 
يوجد قسم كبير من الأطباء النفسيين الأخصائين موجودين  خارج الأردن، تقريباً من 30 - 40 طبيباً، وعدد الأطباء
المسجل ن في جمعية الأطباء النفسيين 65 - 70 طبيب، وهو  عدد قليل، ونحن ومن خلال مركز مستشفى الرشيد للطب
النفسي والإدمان نقوم بتخريج عدد من الأطباء، حيث يوجد لدينا 10 أطباء مقيمن في مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان و 30 مقيم في المركز الوطني للصحة النفسية و 10 مقيمن في الخدمات الطبية الملكية و 4 في الجامعة الأردنية و 4 في جامعة العلوم والتكنولوجيا، أي تقريباً 60 مقيماً يتدربون ليصبحوا أخصائين مع العلم أن فترة التدريب هي أربع سنوات. وبرغم ذلك فإن العدد لا يزال غير كافي، ونحن نقوم بالتشجيع على هذا التخصص، ويوجد إقبال كبير على الطب النفسي أكثر من الماضي، خصوصاً من الإناث.
 
ما هي علاقة الأمراض العضوية بالمرض النفسي؟
 
العلاقة متبادلة، فالكثير من الأمراض العضوية قد تظهر بشكل أعراض نفسية، مثاً فالمصابين بأمراض السكري والضغط قد يصابون بالاكتئاب، و 50 % من المصابين بالصرع والأمراض العصبية يصابون بأمراض نفسية، وكلما ارتفع المرض في الرأس فوق قاع الدماغ تكون نسبة ظهور مرض نفسي مرافق لها 50 %، والعكس صحيح، فالأمراض النفسية قد تظهر بصورة أمراض عضوية. يوجد دراسة في الأردن في جامعة العلوم والتكنولوجيا أظهرت أن 20 - 30 % من السيدات اللواتي تبين أنهن يعانين  من الاكتئاب كن قد راجعن الطبيب لوجود مرض عضوي كالصداع وآلام الرأس.
 
ما هي نسبة الوعي الصحي للمواطنين الأردنيين في التعامل مع المرض النفسي؟ وهل لا زال هناك خجل
من مراجعة الطبيب النفسي؟
هي مشكلة عالمية تتمثل في الوصمة والخوف والخجل من مراجعة الطبيب النفسي، لكنها تخف تدريجيا،ً الآن أصبح عدد مراجعي الطبيب النفسي أكثر من السابق، ولكن الكثير من المرضى يفضلون الذهاب أولاً إلى الشيخ قبل مراجعة الطبيب النفسي، ونحن نتعاون في المستشفى مع الشيوخ، ونسمح لهم بالدخول عند المريض وقراءة القرآن عليه بشرط عدم المس بالمريض.
 
هل يمكن الشفاء من الأمراض النفسية تماماً؟
طبعاً أكثر الأمراض النفسية قابلة للشفاء، فالاكتئاب مثا يعالج إذا التزم المريض بالعلاج لمدة 6 أشهر، القلق  النفسي أيضاً، وحتى لو عاد المرض فإنه يعود ويشفى، وفي بعض الأمراض يشفى المريض ما دام يتناول الدواء المناسب. والأدوية الحديثة ليس لها آثار جانبية على عكس الأدوية القديمة، وبعض الأدوية كعلاج الفصام العقلي فإن المريض يأخذ إبرة واحدة كل ثلاثة أشهر وهناك إبر جديدة قيد الطرح حيث يصبح العلاج كل سنة إبرة واحدة.
 
ما هو IQ test وكيف يقيم؟ وما هو المعدل الطبيعي والفوق طبيعي مثل اينشتين؟
هو فحص مقياس الذكاء Intelligence quotient يقدم من خلاله نوعين من الاختبارات... أدائي مثل صور  تكمل بعضها، ربط بين الصور والأرقام أي القدرة على الربط بين الأمور ومتابعتها، وشفوي يتعلق بالمعلومات العامة والفهم والذاكرة، ويوجد 5 أنواع لكل نوع فمعدل الذكاء الطبيعي 80 - 100 وأكثر من 100 أذكياء وأقل من 80 هم أقل ذكاءً من الناس الطبيعين، 60 - 66 % من الناس بن 80 - 100 .
طبعاً أكثر الأمراض النفسية قابلة للشفاء، فالاكتئاب مثلا يعالج إذا التزم المريض بالعلاج  لمدة 6 أشهر.
 
ما هي سرعه البديهة وهل لها علاقه بالذكاء؟
نعم فلها علاقة بالذكاء العادي والذكاء الإجتماعي، فهو يربط بن أمرين، فكثير من الاختبارت العالمية في الطب تعتمد على سرعة البديهة.
 
ما هي التحديات التي تواجه الطب النفسي في الأردن وكيف تواجهونها!؟
وزارة الصحة والخدمات الطبية وحتى القطاع الخاص لا تعير الطب النفسي الاهتمام الكافي والأولوية، فالقطاع الخاص يهتم أكثر بمجال الطب النفسي مقارنة بالقطاع العام، ونرجو الاعتماد على الطب النفسي، لأنه رافد مهم للسياحة العلاجية، في مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي  والإدمان مثلاً لدينا 50 % من المرضى العرب.
 
هل لك أن تحدثنا عن قصة مؤثرة تركت أثراً في نفسك، وأخرى طريفة؟
حدثت معي قصة في بريطانيا عندما كنت طبيباً مقيماً، كان هنالك مريض يعاني من اضطراب الوجدان ثنائي القطب وزهو ذهاني طلب مقابلتي مع علمي أنه قام باليوم السابق بضرب طبيب مختص لأنه يهودي، وفي نفس اليوم قام بضرب طبيب أخصائي آخر لأنه هندي، حيث أن المريض كان يمتاز بالعنصرية لأبعد الحدود، وبرغم ذلك قمت بمقابلته وعند سؤاله عن
بلدي أخبرته أنني من الأردن فابتسم وسألني بلد الملك حسين رحمه الله-؟ قلت له نعم، فقال لي هل تعلم أن الملك حسين رحمه الله هو صديقي، وأنا ممثل مسرحي مشهور، وكان الملك حسين يأتي - رحمه الله - ويحضر مسرحياتي ولدي صور معه، وعندما أخرج من المستشفى سأريك الصور، وقد وافقته الرأي خوفاً من ردة فعله وخرجت من عنده سليماً معافى، بينما الأطباء والممرضون قد أصابتهم الدهشة من الأمر، وعند سؤالي إدارة المستشفى تبن لدي صحة أقواله، وقد فرحت أن جلالة الملك الحسين رحمه الله - يحمي أبناء بلده  سواء في الداخل أو في الخارج.
 
ماذا توجه رسالة إلى المواطنين الأردنيين وقراء مجلة قلب الأردن، وللعاملين في الرعاية الصحية؟
الطب النفسي هو جزء لا يتجزأ من الطب بشكل عام وأهميته كأهمية الفروع الأخرى، فهو يغير حياة إنسان، فالمرض النفسي على عكس المرض الجسدي يؤثر على العائلة كاملة، وليس فقط على المريض فقط، لذلك فأهميته أكبر، وأنا أوجه رسالتي للأطباء بالتوجه للطب النفسي، أما رسالتي للمواطنن، فأدعوهم إلى تجنب الخوف والخجل ووصمة العار من مراجعة الطبيب النفسي، فالأمرض النفسية كالأمراض العضوية، كلما عولجت مبكراً كانت النتائج أفضل، ويجب الإلتزام
بالعلاج والأدوية في وقتها للتحسن التام.
أمنياتي لكم بعام جديد مليء بالسعادة والراحة النفسية.
 
 



كانون الأول 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
24252627282930
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930311234

النشرة الدورية