Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الطب النفسي >> الغضب / د. فلاح التميمي

الغضب / د. فلاح التميمي


يمكننا القول بأن الناس يختلفون في سرعة استجاباتهم الانفعالية، في حجمها وفي طرق التعبير عنها... كما يختلف الذكور، عن الإناث في ذلك، ويلعب العمر دوراً في شكل الاستجابات الانفعالية... حيث نجد فرقاً واضحاً بن انفعالات الأطفال والبالغن والكهول.
يمكن للعوامل الوراثية والتكوينية أن تحدد درجة السلوك الانفعالي، إضافة للعوامل التربوية والثقافية والاجتماعية وتجارب الحياة المتنوعة التي يتعرض لها الإنسان.
 
إذا ما هو الغضب؟ وماهي أنواع الغضب؟ وكيف لنا أن نقلل من غضبنا ؟
الغضب هو إحساس أو عاطفة شعورية تختلف حدتها من الاستثارة الخفيفة، انتهاءً إلى الثورة الحادة.
وهذه العاطفة الجياشة، مثل الأحاسيس الأخرى، التي تصاحبها تغيرات فسيولوجية وبيولوجية، فنجد معها تغيراً في حالة عضلة القلب وارتفاعاً في ضغط الدم، كما ترتفع معدلات إفرازات هرمونات الطاقة من الأدرينالن، وغيره من الهرمونات الأخرى.
يرجع الغضب إلى أسباب خارجية أو داخلية، فمن الممكن أن يكون السبب إنسان بعينه في محيط الأسرة، كالزوجة أو الأبناء، أو في محيط العمل، كالزماء في العمل... أو قد يكون نتيجة للتعرض لخبرات تحفزه على الضيق مثل: أزمة المرور، إلغاء رحلة سفر. وقد يرجع إلى أسباب أخرى من القلق أو إطالة التفكير في الأمور الخاصة والعائلية، أو في ذكريات مؤلمة تثير مشاعر الغضب عند استرجاع الإنسان لها.
 
من الأسباب الأخرى للغضب:
الإرهاق، الجوع، الألم، الفشل في ممارسة الجنس، المرض، الاعتماد على عقاقير بعينها )إساءة استعمال العقاقير( التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية، الوصول إلى سن انقطاع الطمث، الانسحاب من تأثير مخدر، الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب وثنائي القطب.
والغضب أنواع، فهناك الغضب المحدود يكمن عند المحافظة على النفس، المحافظة على الدين، المحافظة على العرض، المحافظة على الوطن من كيد المعتدين، مؤامرات المستعمرين.
أما الغضب المذموم، والذي يؤدي إلى أسوأ الآثار، وأوخم العواقب، فهو أن تغضب لأجل المصالح الشخصية، البواعث الأنانية، ولا يخفي ما في هذا الغضب من تمزق للوحدة، وتصديع للجماعة، واستئصال لمعاني الأخوة والمحبة والصفاء في ربوع المجتمع. فلنحرص معاً على أن نتبع الغضب المحمود، لما به من فوائد، ونترك الغضب المذموم، لما به من مضار على مجتمعنا.
 
ليس منا إلا وقد تعرض لموقف يثير غضبه، بطريقة أو بأخرى، والعاقل فينا من يملك نفسه ساعة الغضب، كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم: » ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب » ومن السهل جداً ذلك إذا قرر الإنسان ذلك وعزم عليه بإرادة صارمة واتبع بعض الأمور التي تساعده ومنها:
تجنب أسباب الغضب، فكل من يعلم الإنسان أنه يثير غضبه فعليه أن يتجنبه. الاستعاذة بالله تعالى من نزعات الشيطان عند الإحساس به، ومنها التصبر والتحمل ومجاهدة النفس على عدمه وكظمه بعد الوقوع فيه، ومما يعين على ذلك استحضار ما أعد الله تعالى من الأجر والثواب للصابرين وللكاظمن غيظهم وللعافين عن الناس.
الوضوء أو الاستحمام أو غسل الوجه بالماء وذكر الله تعالى.
استرجاع المواقف الصعبة في حالة الاسترخاء وتغيير حالة جسدك: الوقوف إذا كنت جالساً، أو الإتكاء أو الاضطجاع وتذكّر التفاصيل وإعادتها بشكل إيجابي.
التحدث مع نفسك بطريقة إيجابية وعقلانية، وذلك عند حدوث أي موقف تقول: لقد مررت بأصعب من ذلك، وأنا قادر على تجاوزها سأتغلب على المواقف بنجاح.
أخذ نفس عميق عند التعرض لموقف عصيب وترديد الأفكار الإيجابية المشجعة لضبط نفسك.
ممارسة الرياضة عند الشعور بالغضب للتنفيس.
تكوين دائرة من الأصدقاء الذين يتميزون بالود ولطف المعاشرة.
وزع الأعباء الملقاة على عاتقك، وتعلم طرق تنظيم الوقت.
أخيراً لتعلم أن ترك الغضب من أسباب دخول الجنة.
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم دلني على عمل يدخلني الجنة قال: "لا تغضب تدخل الجنة" .
 
د. فلاح التميمي
استشاري الطب النفسي
 
 



تشرين الثاني 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

اخر الأخبار

المستشفى التخصصي يشارك في مؤتمر الخدمات الطبية الملكية

شارك المستشفى التخصصي في مؤتمر الخدمات الطبية...

وزير الصحة يلتقي مجلس إدارة جمعية المستشفيات الخاصة

اجتمع وزير الصحة الدكتور غازي الزبن مع رئيس وأعضاء...
عرض المزيد

النشرة الدورية