Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض الدم والاورام >> العلاج الكيماوي وتأثيره على الخصوبة/ د. حكمت عبد الرازق

العلاج الكيماوي وتأثيره على الخصوبة/ د. حكمت عبد الرازق


تقوم الأدوية الكيماوية بقتل معظم خلايا الجسم النشطة ذات الانقسامات السريعة كالخلايا السرطانية، وهذا يؤثر سلباً على الخلايا الجنسية: البويضات في المبيض والحيوانات المنوية.
ويعاني كثير من مرضى السرطان رجالاً ونساءً من تردي الخصوبة لديهم بعد علاجهم بالأدوية الكيماوية، وهنا يجب
التنويه إلى أن معظم المرضى رجالاً ونساءً يحتفظون بدرجة عالية من الخصوبة حتى بعد تعرضهم لهذه العلاجات.
 
وتعتمد الخصوبة بعد العلاجات الكيماوية على عوامل عدة، منها عمر الرجل أو المرأة عند تلقي العلاج، فقد بينت كثير
من الدراسات العلمية أن النساء دون سن الثلاثين يحظين بفرص أعلى للحمل، وأن هذه النسبة تزداد كلما صغر سن
المريض أو المريضة. كما تعتمد الخصوبة على نوعية وطول فترة العلاج بالأدوية الكيماوية، فهناك أنواع من الأدوية
الكيماوية متعارف على تأثيرها السلبي أكثر من غيرها خصوصاً عند إعطائها مجتمعة مع أدوية أخرى ولفترات
طويلة.
 
وتجدر الإشارة هنا، أن العديد من العلاجات الكيماوية وفي كثير من الأحيان تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية
وحتى اختفاؤها المؤقت، وعليه فإن على المرأة وخلال فترة علاجها أن تحرص على استشارة طبيبها لاستعمال وسيلة
مناسبة لمنع الحمل، لأن العلاج بهذه الأدوية خال فترة الحمل قد يؤدي إلى تشوهات خلقية في الجنين.
 
هذا ويولي أطباء الأورام اهتماماً خاصاً بموضوع الخصوبة عند المرضى الذين يتعرضون للعلاج بالأدوية الكيماوية،
وقد قام مركز الحسن للسرطان بإنشاء عيادة متخصصة لهذه الغايات تستقبل فيها جميع المرضى رجالاً ونساءً لاستشارات المحافظة على الخصوبة. وهناك طرق كثيرة للمحافظة على الخصوبة، أسهلها عند الرجال، وذلك بالاعتماد على تخزين الحيوانات المنوية قبل التعرض للأدوية الكيماوية، هذا وينصح المختصون في هذا المجال بفحص وتحليل السائل المنوي قبل العلاج الكيماوي. فقد يعاني المريض من قلة عدد الحيوانات المنوية، وسوء وظائفها قبل التعرض للعلاج الكيماوي أصلاً.
 
أما لدى النساء، فينصح المختصون بتجميع البويضات  بعد تنشيط المبيض بهرمونات خاصة، وتجميدها للاستعمال المستقبلي إن دعت الحاجة إلى ذلك. وتجدر الإشارة هنا، إلى أن الأبحاث الطبية في هذا المجال في تسارع مستمر خصوصاً فيما يتعلق باستئصال بعض أنسجة المبيض، وتجميدها كاملة قبل العلاج. كما أشارت بعض الدراسات الحديثة الأخرى إلى امكانية استخدام بعض مثبطات الإباضة خلال العلاج الكيماوي في بعض السرطانات لزيادة فرص الحمل المستقبلية .
 
هذا ويؤدي استخدام الأدوية الكيماوية في كثير من الأحيان إلى فشل مبكر في عمل المبيض وعليه فقد تتعرض إلى كثير من الأعراض كالهبات الحرارية، وجفاف الجلد والمهبل وبعض التغيرات النفسية الأخرى، التي قد تخجل سيدات مجتمعنا من التطرق لها ومحاولة التخفيف منها.
 
وفي الختام نؤكد على النقاط التالية:
بعض الأدوية الكيماوية قد تؤثر سلباً على خصوبة الرجل والمرأة ويزداد هذا التأثير كلما تقدم المريض في السن.
إن انقطاع الدورة الشهرية أو عدم انتظامها المؤقت لا يعني انعدام فرص الحمل.
على المرأة استخدام وسيلة مناسبة لمنع الحمل خلال تعرضها للعلاج الكيماوي لتأثيره السلبي على الجنين.
ينصح بتجميد الحيوانات المنوية والبويضات قبل التعرض للأدوية الكيماوية.
يؤدي التعرض للأدوية الكيماوية إلى العديد من الأعراض الجانبية التي قد تؤثر على الحياة الجنسية للمريض وبالإمكان التخفيف منها إذا ما تم نقاشها مع الطبيب.
 
الدكتور حكمت عبد الرازق
رئيس قسم الأورام
المدير الطبي ونائب المدير العام - مركز الحسين
 



كانون الأول 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
24252627282930
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930311234

النشرة الدورية