Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> علاقات انسانية صحية >> الدعم النفسي لمريض السرطان

الدعم النفسي لمريض السرطان


الدعم النفسي لمريض السرطان يساعده على الشفاء

يتصدر مرض السرطان أولويات البحث العلمي الطبي عالمياً، بحثاً عن سبل أكثر فعالية في علاجه.
وقد أجمعت النظريات العلمية للباحثين والملاحظات العملية للأطباء أنه إلى جانب الفحص المبكر والعلاج الطبي يحتاج مريض السرطان إلى الدعم النفسي من قبل الأسرة والأصدقاء والمجتمع،

وقد أجمعت النظريات العلمية للباحثين والملاحظات العملية للأطباء أنه إلى جانب الفحص المبكر والعلاج الطبي يحتاج مريض السرطان إلى الدعم النفسي من قبل الأسرة والأصدقاء والمجتمع، لزيادة فرص النجاة، فدعم المقربين يلعب دوراً أساسياً في تعزيز قدرة المريض على مقاومة المرض ومساعدته على الشفاء.

في دراسة أجراها باحثون من مستشفى بريجهام آند وومنز ومعهد دانا فاربر للسرطان ونشرت في مجلة علم الأورام السريري، أكد البحث العلمي صحة الملاحظات العملية لأطباء الرعاية الصحية الأولية فيما يخص أهمية العلاقات الاسرية والاجتماعية في هذا المجال، وأن الزواج في أغلب الأحيان ولكن ليس في كل الحالات جيد للصحة حيث وجدت الدراسة أن من بين أكثر من مليون شخص من المصابين بأنواع السرطان الشائعة مثل القولون والرئة و الثدي و البروستاتا، كان للمتزوجين منهم فرصة أفضل للتشخيص المبكر واتمام العلاج والنجاة لمدة أطول من نظرائهم غير المتزوجين. وجاء تقرير WBUR للصحة العامة حول دراسة "الزوجة المزعجة تنقذ حياتك" مؤكداً على وجه الخصوص أن: الزواج مفيد لصحة الرجال أكثر من النساء. لكن ما هو السبب الذي يزيد من فرصة نجاة المتزوجين المصابين بالسرطان 20 ٪ أكثر من غيرهم؟ فيما يلي بعض ملاحظات الأطباء وأعضاء الرعاية الصحية:
نادراً ما يحضر المتزوجون إلى الموعد الطبي بمفردهم بل يكونوا بصحبة شخص آخر (غالباً الزوج أو الزوجة)، الذي يكون بمثابة داعم ومؤازر للمريض، ومن ناحية أخرى يصغيان أفضل لتعليمات الطبيب وإرشاداته.
المتزوجون لديهم شخص آخر يستطيع تحمل مسؤولية رعايتهم عند المرض، كما يتولى المسؤوليات عنهم مثل رعاية الأطفال، و رعاية المسنين، دفع الفواتير، وصيانة المنزل، ولا شك أن وجود مثل هذا الشخص إلى جانب المريض يخفف كثيراً من العبء والتوتر.
المرض يشعر الإنسان بالوحدة والعزلة، لكن المرضى من المتزوجين غالباً يكون شعورهم بالعزلة أقل، خاصة بعد تشخيص المرض.
إلا ان الدعم النفسي لا يقتصر على الأزواج، إذ قدّم أحد الأطباء حالة المريضة "س" التي توفيت في منزلها بعد صراع طويل مع السرطان النقيلي – وقد تعايشت معه لمدة أطول بكثير مما كان يتوقع الأطباء. المريضة "س" لم تكن متزوجة ولكن كان لديها أصدقاء مقربين كانوا يحرصون على مرافقتها في جميع مواعيد الأطباء وجلسات العلاج الكيميائي، وكانوا يهتمون بأمور منزلها ويعدون لها الطعام يومياً ويعتنون بقطتها، وقدموا لها الدعم النفسي بشتى الطرق، كما اعتادت هي دائما الوقوف إلى جانبهم في السابق.
ومن الجدير بالذكر أن التقرير بمقارنته للحالات المختلفة في المجتمع كان قد ألقى الضوء على جانب لم يطرح بهذا الوضوح من قبل، وهو أن النساء غير المتزوجات في الغالب من الممكن أن يحصلن على الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لتعزيز قدرتهن على تجاوز المرض من الصديقات المقربات والأقارب أكثر بكثير من احتمال حصول الرجال غير المتزوجين على هذا الدعم. وأن هذا قد يفسر المعلومة المطروحة أعلاه بأن "الزواج مفيد لصحة الرجال أكثر من النساء".


فيما يلي بعض الاستنتاجات المستخلصة من الدراسة: الدعم النفسي العاطفي والاجتماعي مهم جداَ للتغلب على مرض السرطان. يتوجب على المجتمع ومؤسسات الإرشاد والتوجيه ورفع مستوى الوعي عند الناس بأهمية الزواج والأسرة. نعم، المتزوجين أقدر من العزّاب على مواجهة صعوبات الحياة ،ومنها المرض.
يمكن لأي إنسان متزوج كان أو أعزب أن يهزم السرطان ويعيش حياة تنبض بالصحة والسعادة، إذا كان محاطاً بأشخاص مقربين ومخلصين يمنحونه القوة والدعم النفسي. فالتجربة العلاجية أكدت مؤخراً أنه "لا يقهر السرطان بالدواء دون دعم الأحباء".

ترجمة سناء عمر حمّاد - عن مقالة د. سوزان كوفن




آذار 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية