Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> أمراض سكري وغدد صماء >> الحالات الحرجة (الحادة) لمضاعفات مرض السكري

الحالات الحرجة (الحادة) لمضاعفات مرض السكري


الحالات الحرجة (الحادة) لمضاعفات مرض السكري
يعتبر مرض السكري من الأمراض المزمنة واسعة الانتشار حيث تتزايد أعداد الأشخاص المصابين بداء السكري سنوياً خاصة في الدول النامية، حيث دق ناقوس الخطر بالنسبة إلى هذا المرض إلى أن بات يسمى بوباء السكري حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
 
ان مضاعفات مرض السكري تكون حرجة (حادة) أو مزمنة، و تكون الحالات الحرجة ناتجة عن ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم للمصاب بالمرض.
 
المضاعفات الحادة الناتجة عن ارتفاع مستوى السكر في الدم :
 تحمض الدم الكيتوني السكري:
وهو من أخطر المضاعفات لهذا المرض ويعتبر من الحالات الطارئة التي يجب التعامل معها بشكل سريع و طارئ لتفادي تدهور حالة المريض الصحية، حيث يمكن أن تتسبب بحدوث غيبوبة للمريض  ومن ثم الصدمة ويمكن أن تتطور إلى حالات الوفاة إذا لم يتم التعامل مع الحالة بالشكل الصحيح وغالباً ما يحتاج المريض إلى المراقبة في وحدة العناية الحثيثة في المراحل الأولية من الحالة.
تكون الأعراض الظاهرة على المريض بداية هي العطش الشديد وكثرة التبول والجوع  وخمول في الجسم وعدم الاستقرار حيث يمكن ان تتطور إلى التنفس الشديد والعميق وتفوح رائحة الاسيتون (التفاح الخمج) من فم المريض مع الألم شديد في البطن ولعيان في المعدة وتقيؤ شديد ويكون المريض عندها  واعياً حيث يبدأ فقدان الوعي في مراحل متقدمة من الحالة، اذ تتطور هذه الأعراض إلى غيبوبة ومن ثم انخفاض في ضغط الدم إلى ان يدخل المريض في حالة صدمة مما قد تؤدي إلى الوفاة .
غالباً ما تحدث هذه الحالة مع مرضى السكري من النوع الأول (الأطفال واليافعين) وبعض حالات مرضى السكري من النوع الثاني الذين يعتـمدون في علاجهم على الأنسولين.
ويكون علاج هذه الحالة بإدخال المريض إلى المستشفى  ومراقبته في قسم العناية الحثيثة إن أمكن مع الأخذ بعين الاعتبار بعمل الفحوصات المخبرية والشعاعية اللازمة،  ومن أهمها فحص نسبة السكر في الدم، فحص وظائف الكلى، فحص البول، صورة شعاعية للصدر ونسبة الأسيتون في الدم، وفحص غازات الدم (ABG'S) حيث تعطي مؤشراً واضحاً لتشخيص الحالة في بدايتها وتقييم مرحلة العلاج.
يبدأ العلاج عادة بإعطاء المريض السوائل الوريدية اللازمة لتعويض الجفاف والأنسولين السريع بواسطة (Insulin Pump) أو تحت الجلد أو بالوريد حسب إرشادات الطبيب المعالج.
يتم أيضاً تزويد المريض بالأملاح الوريدية اللازمة إضافة إلى إعطائه المضادات الحيوية الوريدية حيث أن هذه الحالات غالباً ما تكون ناتجة عن التهابات في الصدر أو في المسالك البولية أو الإلتهابات الجرثومية في الدم.
 
 غيبوبة ضغط إسموزي لا كيتونية :
غالبية هذه الحالات تحدث في مرضى السكري من النوع الثاني وخاصة الكبار في السن وذلك لعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة والمتابعة العلاجية الصحيحية، وهي حالة نادرة نسبياً حيث تكون نسبة السكر في الدم مرتفعة جداً مقارنة مع حالة التحمض الكيتوني ونسبة فقدان السوائل وإصابة المريض بالجفاف أكثر.
حيث تتـميز هذه الحالة بعدم وجود أسيتون في الدم أو في البول وتعد هذه الحالة أخطر من حالة التحمض الكيتوني حيث أن المرض قد يتطور إلى غيبوبة يصعب تجنبها مما يتوجب علاجها بشكل أسرع وذلك بتعويض السوائل والأملاح وإعطاء الأنسولين كما في حالة الحماض الكيتوني مع الأخذ بعين الاعتبار الأمراض المزمنة الأخرى المصاحبة لمرض السكري كأمراض القلب والكلى والدماغ.
 
المضاعفات الحادة الناتجة عن هبوط السكر في الدم :
تصيب هذه المضاعفات غالبية مرضى السكري من النوع الأول والذين يعتـمدون في علاجهم على الإنسولين كما تصيب مرضى السكري من النوع  الثاني الذين يعتـمدون في علاجهم على الإنسولين والحبوب المخفضة للسكر وخاصة من نوع السولفانيل يوريا وذلك بسبب أخذ جرعة زائدة من العلاج أو تناول كميات أقل من الطعام أو القيام بمجهود زائد.
تتسم هذه الأعراض بحالة من التعرق والرعشة والشعور بالخدر خاصة حول منطقة الفم ويكون هناك تسارع في ضربات القلب مع الشعور بالتوتر والقلق إضافة إلى الدوخة وعدم وضوح الرؤية وفقدان التركيز وقلة الإستيعاب، حيث يمكن أن تصل هذه الأعراض إلى حالة فقدان الوعي ومن ثم السقوط  ولتفادي الوصول لهذه المرحلة يتوجب على المريض أن:
يكون مزود دائماً بقطع من السكر أو الشوكولاته أو العصائر بشرط أن يكون المريض في كامل وعيه وقادر على معالجة نفسه بنفسه،  أما إذا لم يستطع ذلك فعلى أفراد عائلته والمحيطين به مساعدته والإسراع بإعطائه محلول السكر في الفم.
أما في حالات تدني مستوى الوعي عند المريض أو عند حدوث غيبوبة السكري فعلى الأهل الإسراع في إعطائه حقنة (Glucagon) في العضل (هرمون مضاد لعمل الإنسولين) ويجب التنويه باتخاذ الحيطة والحذر الشديد لعدم إعطاء المريض المواد أو المحاليل السكرية في الفم في هذه الحالة لتجنب الاختناق إذا كان المريض غير قادر على البلع ويستحسن نقل المريض إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى لتلقي العلاجات اللازمة.
 
كما تحدثنا سابقاً عن مضاعفات مرض السكري (الحادة) فهنالك أيضاً مضاعفات مزمنة نأمل أن نستفيض فيها في المرات المقبلة حيث تتمثل هذه المضاعفات في عدة اعتلالات ومنها :
 اعتلال شبكية العين السكري .
 اعتلال الكلى السكري الذي يؤدي إلى الفشل الكلوي .
 اعتلال الأعصاب الطرفية السكرية..
 الضعف الجنسي عند الرجال.
 
                                                                     
 
 
 
د. احمد خير
استشاري امراض الغدد الصم و السكري
 




تشرين الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

اخر الأخبار

المستشفى التخصصي يدعم حملة افحصي وطمنينا

دعم المستشفى التخصصي حملة سرطان الثدي افحصي وطمنين...

انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر لجمعية جراحي الكلى والمسالك

أقيم في فندق حياة عمان فعاليات المؤتمر العاشر لجمع...

المؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة العربية الموجدة للتوعية حول سرطان الثدي 2017

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الاميره غيداء طلال ، ...
عرض المزيد

النشرة الدورية