Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> أمراض الأعصاب والدماغ >> الجلطات الدماغية "درهم وقاية خير من قنطار علاج" / د. سمير فرح

الجلطات الدماغية "درهم وقاية خير من قنطار علاج" / د. سمير فرح


تعد الجلطات الدماغية من أكثر أسباب الإعاقة الجسدية انتشاراً في العالم، والسبب الثالث للوفاة بعد أمراض القلب والسرطان في العالم الغربي.
ومع التقدم الحضاري وتغير أنماط الحياة في دول العالم الثالث الأكثر فقراً أصبحت الإصابة بالأمراض المزمنة ومنها أمراض شرايين القلب والدماغ والتي ترتبط بنمط الحياة الغربي، أكثر انتشاراً في الدول الفقيرة والتي وجدت نفسها تعاني من جائحة من الأمراض المزمنة بدون أن تكون قادرة على توفير الخدمات الطبية المناسبة.
 
ورغم التقدم العلمي والتكنولوجي العالي في مجال الطب فإن التقدم في مجال علاج الجلطات الدماغية )وعلى العكس من أمراض القلب( محدود جداً، ومرتبط بشكل كبير بوقت حدوث الجلطة، حيث أن إمكانية إذابة الخثرة الدماغية محدود بوقت وصول المريض للرعاية الطبية خلال الساعات الثاث أو الأربع الأولى بعد الإصابة، وهذا يعني من الناحية العلمية أن أقل من 5% من حالات الجلطات الحادة ممكن علاجها بالأدوية المذيبة للجلطات. وهذا الشكل من العلاج مكلف جداً وغير
مأمون العواقب، ومرتبط بمحاذير كبيرة ويحتاج لتوفر خدمات طبية راقية وسريعة، وهذا متوفر لكثير من دول
العالم الثالث.
لذلك يبقى العلاج الوقائي للجلطات الدماغية ومحاولة منع حدوثها عن طريق السيطرة على الأسباب التي تؤدي إلى تضييق أو إنسداد الشرايين هو الطريق الأجدى للتقليل من آثار الجلطات الدماغية.
السؤال المهم هو: ما هي أسباب حدوث الجلطات الدماغية وكيفية السيطرة عليها؟
ما يلي أهم أسباب أو عوامل الخطورة  Risk factors    التي تؤدي إلى إنسداد الشرايين الدماغية:
تقدم العمر.
نوع الجنس.
الوراثة.
ارتفاع ضغط الدم.
البول السكري.
التدخين.
السمنة.
ارتفاع الدهنيات في الدم.
قلة النشاط الرياضي.
الكحول.
وجود اضطرابات في نبضات القلب وأمراض القلب.
 
وفيما عدا الأسباب الثلاث الأولى فإن بقية الأسباب )وهي التي تشكل الجزء الأكبر( من الممكن السيطرة عليها بشكل فعال، فمثاً تعزى 60 % من الحالات إلى وجود ضغط دم مرتفع غير مسيطر عليه، وأن مجرد تخفيض الضغط الشرياني بمقدار 5- 6 درجات يؤدي إلى تقليل احتمالية الإصابة بجلطة دماغية بنسبة %38 على مدى 5 سنوات.
 
والقول ينطبق أيضاً على مرض البول السكري وارتفاع الدهنيات في الدم والتدخن والسمنة المفرطة وقلة النشاط الجسدي. وهذا الأمر متوفر للجميع وبدون تكلفة عالية، إذا توفر الوعي الصحي والإرادة في التغيير. وهو غير مقتصر على الجهد الفردي، وإنما يجب أن يكون هناك جهد جماعي لنشر الوعي الصحي تشارك فيه جمعيات الأطباء وجمعيات النفع العام والمؤسسات الصحية والإعلامية الحكومية والخاصة.
 
المسألة الثانية: ماذا يمكن أن نقدم للمرضى الذين أصيبوا بالجلطة الدماغية، والذين لم يسعفهم الحظ أو الظروف لتلقي الأدوية المذيبة للجلطة؟
أولاً: يجب تشخيص الحالة بشكل صحيح، وهذا ممكن بسهولة في معظم المستشفيات الخاصة والحكومية.
ثانياً: تحديد إن أمكن سبب الجلطة الدماغية أو عوامل الخطورة المرافقة والموجودة عند المريض المعني مثل السيطرة على السكر وتنظيم الضغط وإعطاء خافض للدهنيات وتقييم وضع شرايين الدماغ والقلب وتحديد مدى الحاجة للتدخل لتوسيع الشرايين المتضيقة.
ثالثاً: حسب حالة المريض إذا كانت تتطلب مميعات للدم أم مضادات للصفائح مثل الأسبرين أو مسيلات للدم، حسب ظروف كل حالة على حدى. هذه المميعات لا تعالج الجلطة التي حصلت فحسب، إنما تحاول أن تقي من إمكانية تكرارها.
وأخيراً من الممكن تهيئة برامج لإعادة تأهيل المريض المصاب عن طريق العلاج الطبيعي أو علاج النطق والعناية التمريضية.
يبقى السؤال الأخير: هل يفيد أخذ مميعات الدم من قبل الشخص السليم قبل الإصابة بجلطة دماغية حتى لا تحدث أصلاً؟
الأبحاث الطبية بشكل عام أظهرت أن مقدار الحماية الذي تقدمه هذه الأدوية للشخص غير المصاب قليل من الناحية الإحصائية، ومن الأجدى البحث عن عوامل الخطورة الموجودة لدى أي منا والسيطرة عليها.
 
الدكتور سمير فرح
استشاري أمراض الدماغ والأعصاب
 
 



نيسان 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
2829301234
567891011

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض ومؤتمر الكويت الطبي 2018

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

مؤتمر أمراض القلب والشرايين يناقش آخر المستجدات الطبية

جوهارت - دبي - الإمارات العربية المتحدة، برعاية كر...

استمرار فعاليات مؤتمر ومعرض دبي ديرما 2018

منظمة الصحة العالمية: من بين كل 3 حالات إصابة بالس...
عرض المزيد

النشرة الدورية