Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> جراحة عامة وجهاز هضمي >> الجراحة بواسطة المنظار/ د .ابراهيم شوباش

الجراحة بواسطة المنظار/ د .ابراهيم شوباش


القفزة النوعية في الجراحة التي تمت في أواخر القرن الماضي تمثلت في إجراء العمليات المختلفة بإستعمال المنظار التلسكوبي وإدخاله إلى تجاويف الجسم المختلفة لإستكشافها، ومن ثم إجراء الإصلاحات اللازمة باستعمال أدوات جراحية خاصة ودقيقة.
معشر الأطباء يفضلون إجراء العمل الجراحي بالمنظار لانه يقلل من:
آلآم ما بعد العملية.
إلتهابات الجروح.
بقاء المريض في المستشفى.
فترة النقاهة للعودة للحياة الطبيعية.
الندبات الجلدية الناتجة عن العملية.
وكذلك يعطي صورة أوضح لمنطقة العملية مع القدرة على التوثيق التام عن طريق تسجيل العملية على قرص صلب.
وفي هذا السياق يجب ذكر ما يمنع من إستخدام المنظار لإجراء الجراحة في حالات خاصة. منها:
جراحة الأورام السرطانية.
بعض أنواع الفتق.
جراحات الشرج بأنواعها.
عندما يستحيل علينا الولوج إلى والكشف الضروري للتجويف المعني، كوجود إلتصاقات شديدة، او نزف دموي.
عندما نحتاج لفتحة كبيرة لإستئصال عضو أو كتلة صلبة. ففي مثل هذه الحالات، يكون خيارنا الجراحة
التقليدية.
وحالياً يتم عمل هذه الجراحة إما تشخيصياً بما يسمى المنظار الإستكشافي أوعلاجياً أوكلاهما معاً، وذلك بأحداث شقوق إضافية يتم من خلالها إدخال أدوات جراحية خاصة )كأدوات الجراحة العادية ولكنها صنعت بشكل خاص يمكن استخدامها من خلال فتحات صغيرة، مقصات، ملاقط، قواطع وموصلات ...(
أكثر عمليات المنظار شيوعاً:
عملية إستئصال الزائدة الدودية:
سابقاً كانت تجرى من خلال فتحة على الجهة السفلية اليمنى للبطن بطول لا يقل تقريباً عن 7 سم.
عملية إستئصال المرارة:
سابقاً كانت تجرى من خلال فتحة طويلة على الجهة العلوية اليمنى للبطن بطول لا يقل تقريباً عن 15 سم ولك أخي القارئ أن تتخيل مدى الألم ونسبة حدوث الإلتهابات العالية بعد عملية مفتوحة لاستئصال المرارة ومع تطور الجراحة بالمنظار يتم حالياً وبسهولة من خلال هذه الأربع فتحات الصغيرة إستئصال المرارة بالمنظار.
عمليات الفتق بأنواعها:
والتي مازالت تجرى بالطريقة المفتوحة ولكن أيضاً أصبح بالإمكان إجرائها بالمنظار، وتقريباً لكل أماكن تواجدها بالجسم وبكل نجاح. وبدلاً من عمل شقوق كبيرة على الجسم يتم بالعادة عمل ثلاث فتحات صغيرة جداً لا يتعدى طول الواحد منها 1 سم وتستخدم هذه الفتحات لإدخال الأدوات التنظيرية الجراحية المختلفة أوإدخال الشبكات الخاصة بإصلاح بعض أنواع الفتوق وكذلك إدخال الدباسات الخاصة بها.
وتختلف أماكن هذه الفتحات بحسب وجود الفتق واحتياجات الجراح ولكن بالمحصلة النهائية لن تتعدى
الثلاث أوأربع فتحات، وكما ذكرت لن يتعدى طول الواحد منها 1 سم.
عمليات البدانة كربط المعدة . ) كما ورد سابقاً (
 
إستئصال الاورام بالمنظار:
أورام الجهاز الهضمي بمختلف أماكن تواجدها كأورام القولون والمعدة والكبد والبنكرياس.... والتي كان يلزم لإجرائها عمل شق جراحي طويل من أسفل عظم الصدر مروراً بالصرة حتى اسفل البطن ولكن وبحمد الله اصبح بالإمكان عمل أغلب هذه العمليات عن طريق عمل أربع فتحات صغيرة )الفتحة الواحدة 1 سم( مع فتحة واحدة إضافية لا تتعدى 3- 4 سم على جهة يحددها الجراح على البطن لاستخراج الورم منها.
عمليات تنظير المفاصل وعلاجها :
وأشهرها عمليات تنظير الركبة التي كانت تتم بالسابق من خلال إجراء شق كبير على الركبة لا يخلو من حدوث مشاكل بعد العملية للمريض. أما الآن فاصبح تنظير الركبة بسهولة يمكن للمريض الذهاب بنفس اليوم بعد ذهاب آثار التخدير للمنزل.
ويكفي لإجراء تنظير الركبة عمل فتحتين لا تتعدى الواحدة منهم النصف سنتيمتر الواحد على الركبة ومن خلالهما يتم إجراء التنظير وكذلك العمل الجراحي لو لزم الأمر من الداخل بالأدوات المخصصة للدخول لتجويف الركبة من خلالهما. ويمكن في أغلب الأحيان توفير فتح الركبة والذي كما ذكرت لا يخلو من المخاطر.
وبشكل مشابه لتنظير الركبة يمكن أيضاً تنظير كل المفاصل الكبيرة بالجسم كمفصل الكتف والكوع والفخذ..... وإجراء اللازم جراحياً وفي كثير من الأحيان دون اللجوء لفتح المفصل كامل.
العمليات الجراحية للجهاز التنفسي والقلب:
قديما كان يتم فتح الصدر جانبياً من الجهة المراد علاجها لعمل الإجراء الجراحي )إستئصال ورم، أو الرئة أو جزء منها، أو حتى بشكل طارئ نتيجة نزيف أو إصاب(.
وبالمناظير الجراحية يمكن إجراء تقريباً كافة الإجراءات الجراحية دون الحاجة لفتح الصدر كاملاً بل بعمل فتحات 3-2 جانبية لا يتعدى الواحد منها السنتيمترات.
كذلك أجراء بعض العمليات الجراحية للقلب كإستبدال صمامات القلب أو إصلاح العيوب الخلقية للقلب والتي كان يستلزم لها بالسابق فتح عظم القص طولياً للوصول للقلب والأوعية الدموية والتي أصبح بالإمكان عملها بالمنظار أيضاً وبكل نجاح ولله الحمد ومن خلال فتحات صغيرة دون الحاجة لشق الصدر.
عمليات الجهاز العصبي والمخ:
وطبيعياً مع تقدم علم التنظير الجراحي والوصول للتجويف البطني والصدري بسهولة وأمان أمكن أيضاً إستغلال ذلك بالوصول للعمود الفقري من داخل الجسم وعمل الإجراءات الجراحية اللازمة دون الحاجة أيضاً لعمل فتحات كبيرة على الجسم كالسابق. أيضاً تنظير المخ وعمل أدق الجراحات.
العمليات الجراحية للجهاز البولي والتناسلي:
تقليدياً يتم فتح الخاصرة بطول لا يقل عن 20 سم وذلك مثلاً لإستئصال الكلية أو ورم منها أو إستئصال الغدة الجارات درقية، ويترك ذلك آثار كبيرة على الجسم.
وحالياً يمكن عمل كل ذلك وأكثر من خلال فتحات صغيرة وبالمنظار.
كذلك يمكن تقريباً إجراء كافة عمليات الجهاز التناسلي الأنثوي من إستئصال المبايض والرحم وربط الأنابيب
وغيرها.
 
د. إبراهيم شوباش
إختصاصي جراحة عامة وجراحة المنظار
 
 



أيلول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
2829301234
567891011

اخر الأخبار

المؤتمر الإقليمي الأول لمنطقة الشرق الأوسط للتداخلات القلبية

كلنا فخر بإطلاق  المؤتمر الإقليمي الأول لمنط...

الحموري يثمن الاهتمام الملكي والحكومة بالسياحة العلاجية والاستشفائية

رحب رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحم...

افتتاح حضانة «الإستقلال » ضمن مشروع دعم وتفعيل وإنشاء الحضانات

بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسمه اسحاقات وأمين ...
عرض المزيد

النشرة الدورية