Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> أمراض الأعصاب والدماغ >> التصلب اللويحي المتعدد/ د. عبدالله يونس

التصلب اللويحي المتعدد/ د. عبدالله يونس


عندما نتحدث عن المتعدد... فنحن نتحدث عن مرض مناعي يصيب الجهاز العصبي المركزي )الدماغ والنخاع الشوكي(، حيث يقوم الجهاز المناعي للجسم  بمهاجمة مادة الميلين الدهنية المحيطة بالأعصاب )غشاء العصبونات( ويؤذيها، فكأنه يقاوم ميكروبات أو أجسام غريبة عن الجسم وهذا ما يسمى الهجوم المناعي الذاتي... بمعنى يقوم الجسم بتدمير ذاته.
مرض التصلب المتعدد عادةً يصيب فئة الشباب ما بن سن 20 - 40 سنة، والأكثر الإناث من هذه الفئات، عادةً نسبة إصابة الإناث أكثر من الذكور بنسبة 2:1 وهذا لا يمنع إصابة فئات من الأطفال وفئات فوق سن الخمسن عام، لكن بنسب أقل.
 
تم اكتشاف هذا المرض في نهاية القرن التاسع عشر من قبل طبيب الأعصاب الفرنسي شاركو...
العوامل الواضحة والمباشرة التي قد تسبب حدوث هذا المرض لا زالت مجهولة، ولكن هناك بحوث ودراسات واحصاءات، تتحدث عن أثر الموقع الجغرافي: فقد تبن أن هذا المرض، أكثر انتشاراً في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية، فقد اختلفت نسبة الانتشار من بلد الى أخر، حسب البعد عن خط الاستواء.
على سبيل المثال نسبة الإصابة في شمال أمريكا قد تصل إلى 100 شخص لكل مئة ألف نسمة، أما في الأردن فتصل إلى 39 لكل مئة ألف نسمة، المناطق الاستوائية قد تصل إلى 1 لكل مئة ألف نسمة... بينما عامل السن والظروف البيئية،
والعوامل الوراثية لها أهمية أيضاً، فالدراسات والاحصاءات التطبيقية تعطي نسبة 25 % للعامل الوراثي خاصة إذا كان من نفس البويضة، و 75 % عوامل بيئية، ومن العوامل البيئية الأخرى التي تساعد على انتشار المرض، التدخن ونقص فيتامين د وهناك الوزن الزائد عند سن المراهقة لا يقل أهمية، بعض الفيروسات مثل ايبشتين وغيرها...
أما إذا كان أحد الأبوين مصاباً فنسبة انتقاله إلى الأطفال تصل إلى 1-% 2.
يوجد في العالم حوالي 2,4 مليون شخص مصابين بمرض التصلب المتعدد.
الأعراض الرئيسية لمرض التصلب المتعدد:
ضعف وتعب عام.
تنمل في الأطراف أو فقدان الاحساس.
اضطرابات في الرؤية.
اضطرابات في الحركة والتوازن.
صعوبة في الكلام.
مشاكل في التبول والخروج.
صعوبات جنسية.
آلام وتشنجات عصبية.
اكتئاب عام.
اعتلال في الذاكرة ورعشة في الأطراف.
 
تشخيص التصلب المتعدد :
أحياناً لا يتم التعرف على المراحل المبكرة من المرض، أو قد يختلط التشخيص بينها وبين الحالات ذات الأعراض المشابهة، ولكن مع تطور علوم التكنولوجيا الجديدة ووجود الرنن المغناطيسي للدماغ في بداية الثمانينات، أصبح من السهل تشخيص مرض ، كما يساعد البزل القطني على التحري عن وجود خلايا الالتهاب والبروتينات والأجسام المضادة، التي توجد في حالة التصلب المتعدد. كما ويساعد تخطيط العصب البصري في تشخيص التصلب المتعدد بشكل جيد وعادة تعتمد
أسس MC Macdonels في التشخيص.
 
الأشكال السريرية للمرض :
يسمى هذا المرض ب:
الناكس المعاود: يحدث بشكل هجمات متكررة يتبعها تحسن تدريجي يمتد عادةً لمدة أسابيع أو شهور لا تسوء حالة الجهاز العصبي بين الهجمات.
الثانوي المتقدم: يتلو عادةً الشكل الانتكاس المعاود، يتبدل بالتدريج إلى المرحلة الثانية، حيث تزداد حالة الجهاز العصبي سوءً بن الهجمات .
الأولى المتقدم: يبدأ منذ أول ظهور المرض، لا توجد فترات انتكاسة صريحة للمرض، قد تحدث فترات استقرار نسبي للحالة.
الناكس المتقدم: يوصف بعجز متزايد تتخلله فترات من التراجع المتسارع.
الملتزمة السريرية المعزولة: أول نوبة عصبية يصاب بها الفرد نتيجة التهاب أو زوال ميالن نسيج العصب .
 
علاج مرض :
حصلت ثورة في علاج مرض في أوائل التسعينات حيث تم اكتشاف علاج لبعض الحالات المرضية على شكل حقن تحت الجلد تخفف من حدة الهجمات حوالي 33 %، وبعد عام 2006 تم اكتشاف أنواع جديدة لعاج الحالات التي لا تتجاوب مع الحقن تحت الجلد، حيث يوجد الآن في الأسواق العالمية، أكثر من 17 عقاراً لعاج مرض التصلب المتعدد على أشكال مختلفة، وقسم من الحقن تعطى لمدة سنتين متتاليتن على فترات متقطعة، يستفيد منها المرضى لسنوات سته قادمة .
 
تصرف هذه الأدوية، من قبل أطباء الأعصاب فقط، حيث هناك بعض التأثيرات الجانبية لها، ومن ميزات العلاجات الحديثة والمتطورة أنها استطاعت أن تخفف من الإعاقات بعد سن الخمسن عاماً حيث انخفضت النسبه من 50 % إلى 5%. ولازال الكورتيزون المركّز، هو العلاج الأول أثناء حدوث الانتكاسة للمرضى، هناك علاجات أخرى، تعطى من
قبل طبيب الأعصاب للتخفيف من الآثار الجانبية للمرض كالشد العضلي، آلام شديدة، الاكتئاب، اضطرابات في التبول والإخراج وغيرها.
 
بالنسبة للتغذية :
ليس من غذاء معن يمنع المرض أو يساعد في الشفاءمنه، الغذاء الصحي هو الأفضل: الإكثار من الأغذية الغنية بالفيتامينات )د،ب 12 ( والتركيز على الأسماك والأغذية الغنية بالألياف، والمعادن والابتعاد عن الأغذية الغنية بالقلوتن والدهون المشبعة، مثل اللحوم والوجبات السريعة والمعجنات.
وممارسة الرياضة باعتدال، والراحة والنوم الكافي، وتجنب الحمامات الساخنة والساونا، وتخفيف الوزن لمن له وزناً زائداً، كل ذلك يساعد المريض من حدة الانتكاسات وشدة المرض وإعطاء الشعور بالراحة .
 
الدكتور عبدالله يونس
مستشار أمراض وتخطيط الدماغ والأعصاب
 
 



آب 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية