Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> نسائية وتوليد >> التشخيص الوراثي للأجنة قبل إرجاعها للرحم/ د. نبيل ترزي

التشخيص الوراثي للأجنة قبل إرجاعها للرحم/ د. نبيل ترزي


التطورات التي حصلت في طب الإنجاب وأطفال الأنابيب في السنوات القليلة الماضية كانت مذهلة، وتناولنا من قبل كل هذه التطورات على حده، لكن أهم تلك المستجدات في مجال العقم والإنجاب كانت الأبحاث الخاصة بالوراثة والتشخيص الوراثي للأجنة قبل إرجاعهم إلى الرحم .PGD
كما نعرف من طريقة أطفال الأنابيب أنه يتم سحب البويضات بعد تحريض الإباضة ويتم تلقيحها مجهرياً أو تقليدياً بحيوانات منوية من الزوج وبذلك تتكون أجنة، هذه الأجنة تبدأ بالانقسام وتصل في اليوم الثالث إلى 6- 8
خلايا. يتم سحب خلية أو اثنتن للفحص بطريقة تسمى FISH tech حيث تتم معرفة عدد الكروموسومات ومعرفة إن كان هناك أي خلل وتشخيصه بطريقة صبغ هذه الكرموسومات.
 
ما هي حالات استعمال هذه الطريقة؟
ترجيع الأجنة السليمة والطبيعية وراثياً واستثناء المريضة منها لزيادة تحسن نسبة الحمل.
التقليل من الإجهاضات وخصوصاً المتكررة منها.
إمكانية اختيار جنس الجنين.
 
ما هو مصير الأجنة غير الطبيعية في حال إرجاعها؟
إما لا ينزرع في بطانة الرحم أو إذا زرع فان الإجهاض في الثلاثة أشهر الأولى هو المصير، أما إذا أكمل هذا الجنين المسير فينتج عنه في أحيان قليلة طفل غير طبيعي كما يحصل في الطفل المنغولي. عند تكوين الأجنة في المختبر يجب أن يقرر الطبيب عدد من الأجنة الأفضل للإرجاع، إننا نعتمد على شكل وانقسامات الجنين لنقرر من هو الأفضل، وهذا ليس بالضرورة هو نفسه الجنين ذو الكروموسومات الطبيعية، لذلك كانت أهمية إدخال هذه الطريقة إلى مختبرات الإخصاب. ونحن نفخر بأننا كنا من بن الأوائل من ضمن مراكز الإخصاب في المنطقة التي أدخلت هذه الطريقة إلى مختبراتها، إذ أنها تحتاج إلى فريق طبي متمرس وذو خبرة واسعة وتزداد الخبرة كلما مورست هذه الطريقة على عدد أكبر من المرضى، فكثير من الأبحاث والدراسات أثبتت زيادة في نسبة الانزراع Implantation وكذلك زيادة نسبة الحمل بدراسة هذه
الطريقة.
كيف نقلل من نسبة الإجهاضات عند استعمال هذه الطريقة؟
إن الهدف ليس فقط تحسن فرص الحمل ولكن الوصول أيضاً بالحمل إلى بر الأمان، أي وصول الحمل إلى نهايته التي نتمناها وهو طفل حي وسليم. إننا نعرف أن 15 % من النساء الحوامل بصورة طبيعية وتقل أعمارهم عن 35 سنة ينتهي الحمل للأسف بالإجهاض وهذا يزيد إلى 40 % في الذين تعدى أعمارهن إلى 40 سنة. فباستعمال هذه الطريقة نستطيع أن نرجح فقط الأجنة السليمة ونستثني الأجنة المريضة والحاملة للأمراض الوراثية وبذلك نستطيع أن نقلل من الإجهاضات ونزيد من نسبة الحمل.
 
كيف نستعمل هذه الطريقة لاختيار جنس المريض؟
كما قلنا عند تكوين الأجنة وانقسامها إلى 6- 8 خلايا يتم سحب خلية واحدة أو اثنتن على الأكثر بعد ثقب غلاف الجنين، ويتم ذلك من غير أن يؤدي ذلك إلى ضرر أو أذى في الجنين، وتدرس الخلية بطريقة صبغ الكرموسومات لتحديد جنس الجنين، وإجراء الفحوصات الكروموسومية المطبقة. بعد ذلك يتم إرجاع الأجنة المرغوب في جنسها والأجنة السليمة، وهناك الكثير من وجهات النظر حول هذا الموضوع لذلك إنني أحبذ أن توضع ضوابط معينة حتى تتضح الصورة أمام الجميع، لكن من الناحية الطبية والعملية أقول أننا نستطيع أن نحدد جنس الجنن أو المولود الذي نبتغي .
 
الدكتور نبيل ترزي
مستشار جراحة النسائية والتوليد والعقم
 
 
 



آب 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية