Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الراحة النفسية >> الاضطرابات النفسية عند الأطفال / د. محمد الدباس /إستشاري الطب النفسي

الاضطرابات النفسية عند الأطفال / د. محمد الدباس /إستشاري الطب النفسي


       يمر الإنسان خلال نموه بعدة مراحل، أهمها مرحلة الطفولة، نظراً لأهميتها الخاصة في حياة الفرد. ففي مرحلة الطفولة توضع البذور الأولى لشخصية الطفل ويتكون الإطار العام لشخصيته، ولهذا يكون لها أكبر الأثر في تشكيل شخصيته في المراحل اللاحقة.
     فإذا كانت سنوات الطفولة سوية كان الشخص في مراهقته ورشده ناضجاً ومنتجاً. وبالعكس تسهم مشكلات الطفولة  في نشأة الإضطرابات النفسية والعقلية والإنحرافات السلوكية في المراهقة والرشد.
     وهكذا فإن الطفولة تحتاج إلى من يفهمها، ولا ينبغي النظر إلى الطفل وكأنه رجل مصغر، فمن حق الطفل أن يعيش طفولته ويتمتع بها، سواء كان هذا الطفل سوياً طبيعياً في نموه، أو مضطرباً يعاني من أحد الاضطرابات والمشكلات النفسية والعقلية.
ماهي الإضطرابات النفسية عند الأطفال؟
      يمكن تعريف الإضطرابات النفسية للأطفال بأنها: تلك الصعوبات والمعوقات الجسمية والنفسية والإجتماعية التي تقف في طريق تحقيق الطفل لحاجاته ومتطلباته وتعيقه عن التغلب على تحديات وصراعات مرحلة الطفولة، ومن ثم تجعله غير متكيف مع بيئته، وغير متوافق مع الآخرين سواء في المنزل أو في الصحبة وفي المدرسة، مما يؤدي إلى انعزاله عن المجتمع ومن ثم حاجته إلى الرعاية والتوجيه والعلاج.
متى نقول أن هذا الطفل أو ذاك يعاني من مشكلة أو اضطراب نفسي معين؟
     هناك عدة معايير للطفل المضطرب أو المشكل وهي كما يلي:
1-    عدم النضج الإنفعالي، وتظهر علاماته في عدم الإتزان وعدم تناسب انفعالاته مع الموقف، وعدم استقرارها نحو الأشخاص والأحداث وموضوعات البيئة الخارجية.
2-    عدم النضج الاجتماعي، والذي يتبدي في عدم القدرة على إقامة علاقات صداقة ومودة مع أقران سنه، ولا يكون قادراً على إقامة علاقات صحيحة مع والديه وأخوته ويتم بعواطف من الكراهية أزاء الأخرين.
3-    عدم قدرة الطفل على التغلب على مشكلاته، والإستغراق في المشكلة دون العمل على حلها حتى يصل إلى نقطة الإنهيار.
4-    عدم القدرة على ضبط الذات وتحمل المسؤولية والتهرب منها كلما تقدم في العمر، كما يتميز بعدم الثقة في النفس والإنسحاب من المواقف.
5-    عدم ملاءمة السلوك مع عمره ومستوى نضجه.
     ويجب علينا أن نكون واعين لحقيقة أن الفرق بين الطفل السوي والطفل المشكل أو المضطرب هو فرق في الدرجة وليس في نوع الاضطراب. فكثير من الأطفال يشعرون بالخوف عند رؤية شيء ما، ولكن هذا الخوف يزول تدريجياً بزوال سبب الخوف، ولا يعوقهم هذا الخوف عن أداء واجباتهم، أما لدى الطفل المشكل يؤدي به الخوف إلى عزلته وإعاقته عن أداء واجباته.
            ومن هنا يمكننا القول بأنه إذا أظهر الطفل سلوكاً معيناً وانخرط فيه بشكل مبالغ وترتب على ذلك السلوك إعاقة الطفل عن أداء واجباته المطلوبة منه، هنا نصف هذا الطفل بأن لديه مشكلة أو اضطراب نفسي معين.
تصنيف الاضطرابات النفسية عند الأطفال:
  • أولاً: التخلف العقلي: ويشتمل على: تخلف عقلي بسيط، تخلف عقلي متوسط، تخلف عقلي شديد، وتخلف عقلي بالغ جسيم. 
  • ثانياً: اضطرابات التعلم:  وتتضمن: إضطراب القراءة والكتابة، اضطراب القدرة الحسابية، اضطراب التعبير الكتابي.
  • ثالثاً: اضطراب المهارات الحركية: وهذا يشتمل اضطراب التآزر النمائي. 
  • رابعاً: اضطرابات التواصل: تشتمل على عدة اضطرابات فرعية هي اضطراب التعبير اللغوي، الإضطراب الإستقبالي المختلط اللغوي التعبيري، الإضطراب الصوتي، التأتأة أو اللجلجة. 
  • خامساً: الاضطرابات النمائية الشاملة: تتضمن اضطراب الذاتوية أو التوحدية، اضطراب ريت، اضطراب عدم التكامل النمائي في الطفولة، اضطراب اسبرجر.
  • سادساً: اضطرابات ضعف الانتباه والسلوك التدميري: ويشتمل على قصور الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد أو فرط الحركة والنشاط  ADHD، واضطراب التصرف أو الجناح CD، اضطراب التحدي والمعارضة الجريئة  ODD، واضطراب السلوك المنحرف. 
  • سابعاً: اضطرابات التغذية وتناول الطعام في المهد أو الطفولة المبكرة: وتتضمن فقدان الشهية، الشره العصابي، والنهم.
  • ثامناً: اضطرابات اللزمات: ويندرج تحت هذه الفئة من الاضطرابات: اضطراب توريت  Tourett، الاضطراب الحركي المزمن.
  • تاسعاً: اضطرابات الإخراج: وتشتمل على سلس البول أو الغائط، التبول اللاإرادي الذي لا يرجع إلى أسباب طبية عامة.
  • عاشراً: اضطراب قلق الانفصال، الصمت الاختياري أو التحولية الاختيارية، اضطراب التعلق التفاعلي، اضطراب الحركة  وعدم الإستقرار المصحوب بإيذاء  الذات.
علاج الاضطرابات النفسية عند الأطفال:
       عادة ما يتم علاج الإضطرابات النفسية لدى الأطفال ضمن برامج علاجية متخصصة لعلاج كل حالة منفردة حسب معطياتها، بحيث يشترك فريق مختص من الأطباء والأخصائيين النفسيين، وأخصائيي العمل الاجتماعي، والعلاج الوظيفي لتقديم أقصى مساعدة للطفل لتخطي مرحلة الطفولة بسلام.
     وعادة ما يتم إشراك الأهل والمدرسة ضمن هذه البرامج العلاجية لإرشادهم في كيفية التعامل مع هذا الطفل وتعديل سلوكه كلما كان ذلك ممكناً.
 
 



شباط 2020 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728293031
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
29123456

اخر الأخبار

العلاج بوين

  لحجز موعد مع المعالجة زينب الأسطل الرجاء ا...

مستشفى الكندي يستضيف الملتقى العلمي لجمعية جراحة السمنة

نظم مستشفى الكندي الملتقى العلمي لجمعية جراحة السم...

محمد بن راشد يزور معرض ومؤتمر آراب هيلث 2020

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس ا...

المستشفيات الخاصة تناشد جلالة الملك التدخل للحفاظ على القطاع

عقدت الهيئة العامة لجمعية المستشفيات الخاصة اجتماع...
عرض المزيد

النشرة الدورية