Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> التوحد >> الأعراض المبكرة للتوحد والتشخيص/ آيرس للحلول التفاعلية

الأعراض المبكرة للتوحد والتشخيص/ آيرس للحلول التفاعلية


في البداية، علينا أن نشير إلى مجموعة من الأمور التي يجب أخذها بالحسبان قبل المضي قدماً في الحديث عن الأعراض.
الجأ فقط لأخصائي، وهو في العادة طبيب ذو خبرة كافية في مجال الاضطرابات الإنمائية تؤهله لإصدار حكمه على الحالة بتشخيصها بالتوحد من عدمه - ويقوم الأخصائي بإجراء فحوصات خاصة على هيئة مجموعة من الأسئلة التي يتم الإجابة عنها ب نعمأو لا، ويتم طرح هذه الأسئلة على والدي الطفل، قبل إجراء فحص قصير للطفل نفسه.
حالما تراود الوالدين شكوكٌ بأن طفلهما قد يعاني من بعض اضطرابات النمو، عليهما باللجوء فوراً إلى الأخصائيين. فلا يخفى على أحد الآن، أن التدخل المبكر لأي تشخيص كان هو ما يحدد مدى نجاعة العلاج. فعلى الأرجح أن التشخيص المبكر سوف يكون له أثره الأيجابي على جودة حياة الفرد لاحقاً، بالمقارنة مع التشخيص المتأخر.
كوالدة للطفل، عليك أن تثق بحدسك - بكلمات أخرى؛ إذا شعرت بوجود خطب ما في تصرفات طفلك ونموه عليك أن تلجأ مباشرة لأخصائي، واشرح له الأعراض التي لاحظتها بالتفصيل دون التحيز لتشخيص معين من قبلك، نظراً لوجود الكثير من الاحتمالات على طيف تشخيصات اضطرابات النمو، اسمح للأخصائي بالقيام بعمله. وإذا لم تنل العناية الطبية المتلقاة رضاك، الجأ لطبيب آخر، ولكن لا تستقر على رأي واحد إذا كان حدسك ينبؤك بوجود خلل ما.
لا تترك نفسك فريسة للخرافات التالية: ينشأ التوحد عند الطفل عن مشاهدة التلفاز )لا ننكر أن هناك مشاكل ناجمة عن ومرتبطة بمشاهدة التلفاز، ولكن التوحد ليس إحداها(، تسبب التطعيمات الدورية التوحد، التوحد معدي، سوء التربية يسبب التوحد، الأطفال المشخصون بالتوحد لا مشاعر لديهم )على العكس من ذلك تماماً، هم لديهم مشاعر وحتماً يحتاجون للحب والرعاية من عائلاتهم(، التوحد هو خلل في الدماغ )كلا، الأطفال المشخصون بالتوحد يميلون لإبداء ردود فعل أكثر حساسية وفورية من غيرهم خاصة عند التحسس من
أنواع معينة من الطعم، أوالتعرض لأي مثيرات حسية(.
يميز كل مرحلة من مراحل نمو الطفل مجموعة من المهارات المكتسبة إذا كان نمو الطفل وتطوره طبيعيين، وهي أمور حري بالوالدين أن يراقباها ويلاحظا أي خلل فيها إن وجد. على سبيل المثال: إبداء الطفل الرضيع ردود فعل طبيعية للأصوات المسموعة )لف الرأس  والنظرباتجاه مصدر الصوت(، النظر في العينين بشكل مباشر، الابتسامة، التعرف على الوجوه والأصوات المألوفة، إصدار الطفل أصوات مثل جو جووتفاعل الطفل مع لعبة تغطية الوجه )عندما يقوم شخص بتغطية وجهه أمام الطفل بكفيه ليبعدهما مظهراً وجهه
للطفل بشكل مفاجئ(.
في العادة، يقوم الرضيع بتمتمة بضعة كلمات، يحاول لفت انتباه البالغين، يحبو أو يمشي، يستطيع التعرف على أغراض البيت الأساسية )مثل: الطبق، الشوكة، التلفاز الخ(، يلوح بيديه، يحاول الوصول إلى شخص ما ممن حوله أو غرض ما.
كلما تقدم الطفل في العمر، كلما بدأت علامات تشخيص الطفل بالتوحد تتخذ أشكالا متنوعة. هنالك العديد من العلامات والأعراض، ولكنها جميعاً تتمحور حول محدودية المهارات الاجتماعية، صعوبات الحديث واللغة، صعوبة التواصل غير المحكي، وانعدام المرونة في التصرفات. من ناحية، فإن أعراض التشخيص تصبح ظاهرة بشكل أوضح كلما تقدم الطفل بالعمر، ومن ناحية أخرى، فإن التشخيص سوف يحتاج إلى تدخل جاد وأكثر شدة إذا ما تم في وقتٍ لاحق.
لا تؤجل التفاعل بشكل محب مع طفلك حتى يظهر التشخيص، انخرط مع طفلك في ألعاب تعزز نموه وقدراته الذهنية، تحدث معه عن مشاعره واحرص على أن تعزز لدى الطفل الشعور بمحبتك ورعايتك غير المشروطة تجاهه.
الجأ للأخصائي مباشرة إذا ما لاحظت إحدى الأعراض التالية:
عند عمر ٦ أشهر: الطفل لا يبتسم، ولا يبدي أياً من المشاعر الدافئة المرحة، كما لا يبدي أي رد فعل تجاه الأصوات أو الوجوه المألوفة.
عند عمر ٩ أشهر: لا وجود لردود فعل متبادلة تجاه الأصوات، الابتسامات، أو غيرها من تعابير الوجه.
عند عمر ١٢ شهراً: انعدام الهمهمة المعروفة لدى الرضيع: نعني بالهمهمة الأصوات التي يصدرها الرضيع قبل بدأ تكوين كلمات كاملة، مثل نطقه بمقاطع مثل: با، دا، جي”. وفي العادة ينظر الأطفال الرضع البالغين من العمر ١٢ شهراً إلى شخص ما عند النطق بهذه المقاطع الصوتية، ويتناوب الطفل مع هذا الشخص في نطق ذات المقاطع.
عدم استخدام الإشارات: مثل التأشير على أغراض بعينها )أغراض مثل علبة من البسكويت المحلى على رف علوي(، أو التأشير لجذب انتباه شخص بعينه )مثل التأشير على طائرة تطير بالقرب من المكان(.
عدم القيام بجلب الأغراض للشخص البالغ ليشاهدها: إذ يميل الأطفال في سن ال ١٢ شهراً إلى إحضار ألعابهم للبالغين أو أي أغراض أخرى تثير انتباههم )وكأنهم يقولون للشخص البالغ أمي، انظري إلى هذا!”(. قد تكون إحدى أعراض التوحد المبكرة امتناع الطفل عن القيام بتصرفات كهذه.
الامتناع عن إبداء العديد من الانفعالات الطبيعية الأخرى: عدا عن التأشير وجلب الألعاب، في العادة يميل الأطفال من ذوي ال ١٨ شهراً للحاق بالبالغين والتأشير لهم ليقوموا بحملهم، ويميلون للتلويح بأيديهم، وهز الرأس علامة على الإجابة ب لا”.
ضعف الشعورالمتبادل بالمرح: نعني بالشعور المتبادل للمرح رغبة الطفل في التفاعل مع الآخرين، فقط لغرض التواصل البحت لا أكثر.
فإذا لم يسعَ الطفل لتكوين هذا النوع من التواصل، وإذا لم يبتسم أو يضحك إلا فيما ندر أثناء قيامه باللعب مع من هم أكبر منه، فهذه إحدى العلامات التحذيرية المميزة لتشخيص الطفل بالتوحد.
السلوكيات أو الحركات المتكررة: مثل القيام بلف عجل سيارة لعبة مراراً وتكراراً بدلاً من اللعب بها بشكل طبيعي. وتصفيق ورفرفة الطفل بيديه بشكل متكرر. وبينما قد يتصرف الطفل الطبيعي هكذا كذلك، إلا أن الطفل المشخص بالتوحد يميل لتكرارها بشكل ملفت.
تجنب النظر إلى العيون بشكل مباشر: فلا ينظر الطفل إلى عيني الشخص البالغ أو يحدق فيهما كما يجب أثناء اللعب، أو التواصل معه بأي شكل كان.
عدم متابعة الطفل بعينيه لإصبع شخص بالغ يشر إلى شيء ما:
عندما لا ينظر الطفل أو يلاحق بعينيه إشارة البالغ بإصبعه لشيء ما، على سبيل المثال: في العادة ينظر طفل يبلغ ١٨ شهراً من عمره للعب التي تشير إليها أمه والموضوعة على الرف.
الانتباه بشكل مفرط للأشياء بدلا من الأشخاص: مع أن الأطفال بشكل عام يميلون للتفاعل والانبهار بالألعاب والأشياء. إلا أن الأطفال المشخصين بالتوحد، سوف يمضون حصة أكبر من المعتاد من وقتهم في التفاعل مع الألعاب والأشياء بدلا من الأشخاص.
اللهو بشكل محدود بألعابه: يميل الطفل المشخص بالتوحد للإنخراط في اللعب مع عدد محدد من ألعابه فقط، أو للتركيز على جزء معين من اللعبة دون بقية الأجزاء )عجلات السيارة في حالة كانت لعبته سيارة(.
عدم تقليد الحركات أو الأصوات: لا يبدي الطفل أي بوادر لتقليد حركات البالغين مثل التصفيق باليدين، الضرب على الطبل، أو تقليد أصوات كلامية يصدرها البالغون.
عدم استجابة الطفل عند النطق باسمه: قد يظن والدا الطفل المشخص بالتوحد أنه عاجز عن السمع عندما لا يبدي أي نوع من الاستجابة عند مناداته باسمه، أو يعتقدون أنه يتجاهلهم عامداً متعمداً. وهنا على الوالدين أولاً أن يقوما بالفحوصات اللازمة للطفل للتأكد فعلياً من صحة افتراضهه. ولكن وبشكل عام فإن الأطفال
المشخصين بالتوحد لا يستجيبون عند سماع اسمهم مع أن سمعهم سليم، ويعود ذلك لمواجهتهم صعوبة في التركيز وفهم الكلام المحكي.
عند عمر ٢٤ شهراً: فقدان القدرة على النطق، أو القيام بمهارات معينة أو التواصل اجتماعياً مع محيطه - هذا النوع من الأعراض رجعية الأثر ليس بالضرورة أن يطرأ على كافة المشخصين بالتوحد.
وتشير الإحصائيات إلى أن قرابة ٢٠ - ٥٠ ٪ من الآباء لأطفال مشخصين بالتوحد، لاحظوا فقدان أطفالهم لبعض هذه المهارات بأثر رجعي خلال السنة الثانية من عمر الطفل، وعلى وجه التحديد عندما يصبح عمر الطفل ١٨ شهراً.
عدم النطق بكلمات ثنائية إلا إذا كانت ترديداً لما سمعه من أحدهم، أو تكراراً لكلام الغير.
 
آيرس للحلول التفاعلية
www.iris.ps
 
 



شباط 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728123
45678910

اخر الأخبار

بيان صحفي صادر عن جمعية المستشفيات الخاصة تحت الرعاية الملكية السامية

منتدى السياحة العلاجية العالمي ينطلق في 25 شباط 20...

انطلاق فعاليات مؤتمر أمراض وزراعة الكلى

البحر الميت -قال رئيس المؤتمر الدولي الخامس عشر لا...

مشاركة جمعية المستشفيات الخاصة في معرض الخرطوم الدولي

شاركت جمعية المستشفيات الخاصة في معرض الخرطوم الدو...
عرض المزيد

النشرة الدورية