Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> تداخلات جراحية >> الأشعة التداخلية والقسطرة العلاجية / د. فريد الأدهم

الأشعة التداخلية والقسطرة العلاجية / د. فريد الأدهم


هو أحد فروع الطب الحديث والتي تهدف الى إيجاد الحلول العلاجية للمريض بأقل التداخلات الجراحية وبأساليب أخف وطأة وتأثيراً لجسم المريض, ويُعتبر علم الأشعة التداخلية من أسرع وأرقى علوم الطب تطوراً لإرتباطه الوثيق بالتطور التكنولوجي المستمر.
هذا يعطي للمريض نفس الكفاءة العلاجية في العمليات الجراحية التقليدية ولكن بخطورة ونسبة مضاعفات أقل بكثير بالإضافة الى الحاجة الى فترة نقاهة قصيرة مما يمكن الإنسان الرجوع الى عمله وحياته الطبيعية في أقرب وقت ممكن .
معظم عمليات الأشعة التداخلية لا تُسبب الألم مما لا يستدعي وضع المريض تحت التخدير العام وإنما يستعاض عنه بمسكنات وريدية يزول تأثيرها في وقت قصير .
تتم هذه التداخلات العلاجية دون الحاجة الى شق جراحي وإنما نستعيض عنه بالقدرة على الرؤية داخل جسم المريض عن طريق التصوير الإشعاعي / الطبقي /السونار مما يمكن أخصائيّ الأشعة التداخلية في كثير من الأحيان من رؤية وتشخيص أكبر من الشق الجراحي التقليدي، ومن ثم إتمام العلاج عن طريق القسطرة أو الحقن المباشر.
يتم الوصول الى مناطق العلاج بطريقتان:
الشرايين والأوردة: وهو ما يسمى عملية القسطرة العلاجية من داخل الأوعية الدموية وتمكننا الآن الوصول الى جميع أنحاء جسم الإنسان من أصغر شرايين الدماغ الى شرايين القدم وإتمام العلاج دون جراحة .
الطريقة الأخرى للوصول الى منطقة العلاج هي الدخول المباشر بواسطة إبر صغيرة جداً عن طريق نوافذ آمنة في جسم الإنسان وتتيح لنا القدرة على رؤيتها من خلال الأشعة/الطبقية/السونار.
 
طبيب الأشعة التداخلية والقسطرة العلاجية يمر بمراحل علمية طويلة ليصل الى القدرة على الجمع بين المعرفة والخبرة العلمية والعملية بالأمراض المختلفة، التدريب المتخصص على عدد كبير من الأجهزة الطبية المستخدمة في الأشعة التشخيصية وإستخدام الأجهزة الإشعاعية المختلفة، ومن ثم التدريب المتخصص في القسطرة العلاجية والتداخلية بإستخدام أحدث الطرق الطبية والمرتبطة دائما بالتطور التكنولوجي.
طبيب الأشعة التداخلية هو أحد أهم أفراد الفريق الطبي المتكامل المشرف على علاج المريض والذي يوفر للمريض أفضل الفرص للعلاج التام إن شاء الله وبأقل المخاطر العلاجية الممكنة.
 
كأمثلة على بعض الأمراض التي يمكن علاجها عن طريق الأشعة التداخلية :
علاج بعض أنواع نزيف الدماغ الناتج عن تضّخم غير طبيعي في شرايين الدماغ أو الناتج عن تشوهات شريانية / وريدية داخل الدماغ, حيث يتم العلاج بالقسطرة ودون الحاجة لعملية جراحية.
إيقاف النزيف في أجزاء مختلفة في الجسم كنزيف الأمعاء مثلاً حيث يتم عن طريق القسطرة تحديد مكان النزيف ومن ثم إغلاق الشريان النازف من الداخل ودون الحاجة الى عملية .
وهذا ينطبق أيضاً على التشوّهات الشريانية / الوريدية الخلقيّة التي يوجد معظمها في منطقة الوجه والرقبة حيث يمكن علاجها عن طريق القسطرة العلاجية أو الحقن المباشر، وهذا في معظم الحالات يعطي نتائج أفضل من الجراحة التقليدية.
ومن أكثر التقنيات المتطورة والمستخدمة الآن هو علاج السكتات الدماغية الناتجة عن إنسداد شريان الدماغ حيث يتم سحب الجلطة الدماغية خارج الجسم عن طريق القسطرة وبفترة وجيزة، ولكن يجب أن تتم العملية خلال 6 – 8 ساعات من بداية السكتة الدماغية قبل حصول التلف في الخلايا الدماغية من قلة التروية الدمويّة .
علاج ألياف الرحم : ألياف الرحم ورم حميد ينمو في عضلات جدار الرحم وفي معظم الأحيان ليس له عوارض طبية ولكن حجم الألياف وموضعها تؤدي الى أعراض لدى المرأة كالنزيف الشديد خلال فترة الدورة أو الألم أسفل البطن، حيث يقوم طبيب الأشعة التداخلية عن طريق القسطرة بإغلاق الشرايين
المغذيّة للألياف في الرحم مما يؤدي الى ضمور الورم الليفي واختفاء الأعراض.
علاج تصلب الشرايين من دون الجراحة وعن طريق القسطرة العلاجية ويتم علاج إنسداد الشرايين عن طريق البالون والشبكيّة وتطورت تقنيات العلاجات ليمكننا من علاج أصغر الشرايين في أسفل الركبة مما يساعد على تقليل عمليات البتر  والتي تكثر في بلادنا بسبب زيادة نسبة المرضى الذين يعانون من مرض السكري .
علاج دوالي الرجلين عن طريق القسطرة ولتفادي العمليات الجراحية التقليدية, حيث يتم العلاج عن طريق قسطرة بسيطة جداً لإغلاق الأوردة المتضخمة ويغادر المريض المستشفى خلال ساعات, ويتمكن من ممارسة عمله في اليوم التالي .
علاج كسور العمود الفقري نتيجة هشاشة العظام :
وهنا يقوم طبيب الأشعة التداخلية بعملية وهي ترميم الفقرات بحيث يستعمل المخدر الموضعي في الجلد مكان إدخال الإبرة الى موقع الفقرة المتكسرة بعد إعطاء المريض مهدئ بسيط ثم يحقن مادة صمغية يثبت الفقرة أو عدة الفقرات في آن واحد دون الحاجة الى جراحة وتستغرق العملية ما يقارب الساعة, وكثير من المرضى يشعرون بإختفاء الألم فوراً أو خلال 48 ساعة من العملية وبإستطاعة المريض العودة الى الحياة الطبيعية خلال ساعات أو أيام .
 
الدكتور فريد الأدهم
أخصائي الأشعة التداخلية والقسطرة
العلاجية
 
 



كانون الثاني 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية