Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> شخصية العدد >> استشاري طب وجراحة العيون والشبكية والجسم الزجاجي العين الدكتور فيصل فياض

استشاري طب وجراحة العيون والشبكية والجسم الزجاجي العين الدكتور فيصل فياض


نشرت العديد من الأبحاث وكان آخرها في شهر أكتوبر / تشرين أول الماضي، في مجلة
RETINAL CASES & BRIEF REPORT
سنبدا بجراحة جديدة باستخدام )هيبرسونيك وهي ثورة علمية ستجرى لأول مره في الاردن،
وصلنا في الأردن في مجال التقدم التكنولوجي الخاص بعلاج العيون والشبكية إلى مرحله جيدة
جداً، فالخبرة موجودة وتجرى الجراحات المتطورة والمعقدة هنا،
اكثر الامراض في الأردن هي مضاعفات داء السكري «اعتلال الشبكية الناتج عن السكري.
 
حاورته حنان الفقهاء
 
طبيب عالمي له بصمة في تطوير وعلاج أمراض العيون والشبكية واعتلالات الشبكية السكري في الأردن، له أبحاث نشرت في جميع انحاء العالم، رؤيته الثاقبة وشغفه للعلم والعطاء مكّنه من المضي قدماً في القيام بدراسات جديدة ضمن فريق عالمي، لتسهم في تقدم آخر في علاج أمراض العيون.
 
دعونا معاً نسبر أعماق علمه الفياض وعطائِه الذي لا ينضب، وسحر لمساته في العلاج ودقة انامله وبريق رؤيته الذي تلحظه بمجرد لقائه، مما يجعلك تسلم نور عيونك لهذه الأنامل الراقية موقناِ آن عيونك سترى الجمال والرقي بعد لمسات علاجه...
تخصص في علاج أمراض العيون وتحديداً الشبكية، واعتلالات الشبكية السكري مما جعله مرجعاً لهذه الأمراض على مستوى عالمي... فجاب بخبرته القارات الخمس ليقدم علمه وخبرته، وأيضاً ليستفيد من زملائه الخبراء...
تشرف فريق "جوهارت" بلقاء العين الدكتور "فيصل فياض" ليكشف لنا في حوار خاص عن بعض مواطن خبرته في مجال يعد فيه من الرواد في الأردن.
 
جوهارت: كيف وصلت إلى هذه المكانة الهامة في مجال طب العيون وجراحة الشبكية على المستوى المحلي والعالمي؟
الدكتور فیصل فیاض: ينبغي على كل منّا أن يعلم ماذا يريد من الحياة، ويجب آن يكون لديه هدف واضح، وأن يؤمن أن ليس هناك شيء مستحيل تحقيقه.
أذكر أنني عندما بدأت بتخصص طب العيون، كنت اتطلع لجراحة الشبكية بأنها جراحة معقدة جداً، وصعبة، وحساسة، ودقيقة، وكنا ننظر للأعلى للأطباء المتخصصين بها. و كنت أريد ان أصبح جراح شبكية، وتوقعتها صعبة جدًا ولم تكن كذلك، فتخصص الشبكية يعتبر من أدق التخصصات الجراحية، فمدتها طويلة وبحاجة الى التزام.
والحمدلله نجحت كجراح عيون وشبكية وكرّست خبرتي لعلاج مرضى الشبكية ولإجراء عمليات الشبكية. مما دفع العديد من المجلات العلمية المتخصصة في طب العيون لاستقطاب قلمي للمشاركة في دراسات وأبحاث، نشرت العديد منها وكان آخرها في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في
مجلة - RETINAL CASES & BRIEF REPORT
A CASE OF FULL-THICKNESS MACULAR HOLE
IN EYE WITH FOCAL CHOROIDAL EXCAVATION
جوهارت: حدثنا أكثر عن موضوع البحث في هذه المجلة العلمية الأمريكية العريقة؟
الدكتور فيصل فياض: تحدث البحث عن أول حالة ظهر فيها «ثقب في الشبكية بمشيمة متآكلة »، واكتشِف هذا المرض في سنة 2007 ، حيث أنه مع التقدم التكنولوجي في أجهزة التشخيص، ووصول الصور المقطعية للشبكية، أصبحنا متمكنين أكثر من رؤية تشريح العين، ونجحنا في إغلاق هذا الثقب. وقدمت العديد من الأبحاث من خلال خبرتي في مجال تخصصي حيث تمت دعوتي الى المؤتمرات الخاصة بجراحة الشبكية.
 
جوهارت: ما هي أمراض العيون الأكثر انتشارًا في الأردن، وهل هناك سبيل للوقاية منها؟
الدكتور فيصل فياض: من أكثر أمراض العيون انتشارًا في الأردن مضاعفات داء السكري، واعتلال الشبكية الناتج عن السكري"، والسبب في ذلك يعود إلى عدم اكتشاف داء السكري لدى المريض مبكراً، وإهمال المضاعفات الناجمة عن السكري، إضافة إلى عدم إجراء فحص دوري للعين.
 
الحالات التي نعالجها - أنا وزملائي- يكون السكري فيها متقدم جداً ويؤثر في شبكية العين، وهو أمر غير موجود في الدول المتقدمة، فقد عرضت عدة حالات في مؤتمر خاص يشارك به نحو 100 طبيب مختص في جراحة الشبكية، يعقد كل ثلاث أو أربع سنوات، إذ تعتبر الحالات التي رصدتها في مسيرتي في طب العيون جديدة بالنسبة لهم، إذ لا يرون مثلها في دولهم. والسبب في ذلك بسيط جدًا، وهو الوعي والرعاية الصحية، فكل مصاب بداء السكري يتم متابعته حسب حالته ويتم تحديد موعد مراجعة مناسب
له، أما في العالم العربي، فإن المريض بالسكري يطرق أبوابنا بعد أن يتقدم المرض، وعندما يشتكي يكون قد تأخر الوقت لإنقاذ نوعية البصر، وعوضًا عن المحافظة على البصر الطبيعي، قد يسعفنا العمل في إنقاذ نصف البصر أو ثلثه، أوحتى أقل. من الأمراض المنتشرة في الأردن أيضاً، انفصال الشبكية
بعدة أنواعه، خاصة الإنفصال الناجم عن ثقوب في الشبكية، إذ ومن الشائع انفصال الشبكية بسبب وجود
تمزقات فيها  أو بسبب  ألياف تؤدي الى الشد على الشبكية أو بسبب السكري أوالإصابات أو الأورام.
 
هناك أمراض منتشرة في الأردن بسبب زواج الأقارب الذي بدأ ينحسر بصورة كبيرة - منها العشى الليلي، إضافة إلى الأمراض التي تصيب عيون الأطفال.
 
جوهارت: ماذا عن إصابات العين جرّاء الحوادث هل هي منتشرة في الأدرن؟
الدكتور فياض: بالنسة إلى اصابات العين الناجمة عن الحوادث، فإن أكثرها يعود إلى الآثار المترتبة  لى حوادث السير المرتفعة في الأردن - وهو ما ينتج عنها من إصابات تطال العيون، بالنسبة للعمال أيضًا فهم أيضًا معرضون لإصابات العيون، وذلك بسبب عدم اكتراثهم بشروط السلامة أثناء العمل مثل في مجال النجارة والخراطة والحدادة والبناء، إذ عليهم ارتداء النظارات الخاصة بعملهم.
وهو أمر على بساطته، إلا أنه وقاية أكيدة لعيونهم.
 
جوهارت: ما المقصود ب"تغيرات اللطخة الصفراء" ؟ وهل هناك علاج له؟
الدكتور فياض: تغيرات اللطخة الصفراء مرتبطة بالتقدم في العمر، واسمها العلمي AMD وعادة تصيب الشخص بعد سن 60 ، ويمكن أن تصيب البعض في سن 45 40 سنة، لكن بنسبة قليلة، بسبب العوامل الوراثية والسن، وفي السابق كانوا يعتقدوا أن هذا المرض غير موجودة في منطقتنا، اذ اعتقدوا أنه مربتط بالعرق الأبيض فقط، لكن في الحقيقة هو منتشر عالميًا.
 
بالنسبة للعلاج، يتم بواسطة الحقن بالعقاقير الخاصة للطخة الصفراء، كي تمنع نمو الأوعية الدموية الغير طبيعية. ونستخدمها داخل العين لحالات شيخوخة الشبكية أيضاً منذ سنه 2004 ، وهي فعالة جداً.
 
جوهارت: كيف تقيّم التطور التكنولوجي الذي طال طب العيون وتحديداً في علاج أمراض الشبكية في الأردن؟
الدكتور فياض: الحمدلله، وصلنا في الأردن في مجال التقدم التكنولوجي الخاص بعلاج العيون والشبكية إلى مرحله جيدة جداً، فالخبرة موجودة وتجرى الجراحات المتطورة والمعقدة هنا، ويتم التشخيص بأحدث التكنولوجيا والأجهزة، وما يتم إجراؤه في أوروبا نحن نجريه بنفس نسبة النجاح.
فقد حققنا النجاح في مجالات عديدة ومعقدة من أمراض العيون، فلا داعي لسفر المريض إلى الخارج، بل بالعكس نحن نستقبل مرضى من خارج الأردن للعلاج فيما يخص جراحات الشبكية المتطورة والمعقدة من الدول العربية.
 
جوهارت: ما هي أبرز طرق علاج أمراض العيون؟
الدكتور فياض: من المؤكد أن الخبرة والدراسات العلمية المستمرة والتطورات التكنولوجية في مجال الطب، أسهمت في إثراء طرق العلاج، التي من أبرزها: العلاج باستخدامالإبر: ويجرى لمرضى السكري ويحل مكان علاج الليزر، لأن مضاعفات الليزر قد تؤدي الى محدودية الرؤية على الأطراف
)الحقل البصري(. كما تعمل الإبر على تجفيف الرشوحات الموجوده في الشبكية التي تؤدي الى مشاكل في الرؤية.
 
إن العلاج في الإبر لا يساعد في ما إذا مكثت الرشوحات في الشبكية لمدة طويلة، لأن الضرر يصبح دائم في الخلايا العصبية وداخل الشبكية، لذا ننصح مريض السكري بالكشف المبكر والمتابعة الدورية مع أخصائي أمراض الشبكية لتجنب المضاعفات.
 
وهناك العلاج بالليزر، الذي قد يكون الوسيلة الوحيدة لإنقاذ العديد من المرضى من فقدان البصر. وطبعًا هناك العلاج بالجراحة، مثل جراحة اللطخة الصفراء، ففي حال كان هناك ضعف في الإستجابة للإبر نتدخل جراحيًا.
وفي "نورث كاليفورنيا" بدأت دراسة تتضمن القيام بإجراء عمليات للمرضى فوراً، قبل استخدام الإبر، لان الإبر لديهم مكلفة أكثر من الجراحة، وطلبوا مني أن أشارك بها، ولكنني رفضت لسببين: أنه ممكن أن يتحسن المريض بالإبر فلماذا أعرضه للجراحة؟ السبب الثاني يعود إلى أنني أجد أن من حق المريض أن نمنحه فرصة.
وأيضاً من الأدوات الفعالة في جراحات العين " البروب" وهي إبرة غاية في الدقة والصغر تستخدم في الجراحة وبدون خياطة، وهناك عدة مقاسات قطرية لها ٢٠ و ٢٣ و ٢٥ و ٢٧ . والجراحة باستخدام "البروب" قد تستغرق ساعات طويلة، ويخرج المريض في اليوم الثاني من المستشفى معافى تمامًا.
جوهارت: العلم يعدنا بمفاجئات في مجال العلاج، هل هناك ثورة جديدة في جراحة العيون؟
الدكتور فياض: في الحقيقة سنبدأ قريباً بجراحة جديدة باستخدام "هيبرسونيك"، وهي ثورة علمية ستجرى لأول مره في الشرق الأوسط وجنوب أوروبا، إذ أن مجموعة RND العالمية، وأنا أحد الأطباء المشاركين في هذه المجموعة، توصلنا للعمل بطريقة "هيبرسونيك" بالألتراسوند، بما يخص جراحات السائل الزجاجي... ففي السابق كانت "أداة القطع تُدِث 15000 قطع" في الدقيقة أما تقنية "هيبرسونيك" التي هي عبارة عن موجات فوق صوتية، تمنحنا مليون و 500 ألف قطع في الدقيقة، وممكن أن يصل لمليون و 700 ألف قطع في الدقيقة، وتتميز هذه التقنية بأنها تقطع بدل سكين الجراحة وذلك عن طريق
تذويب المادة، مما يلغي الشد على الشبكية فتكون النتائج ممتازة وكانت هذه التقنية نتيجة مباشرة لأبحاث أجريناها منذ عام 2010 ، وقبل سنة بدأ تطبيقها في مراكز محدودة في الولايات المتحدة، وقبل 4 شهور بدأ تطبيقها في أوروبا خاصة في فرنسا وبريطانيا، والأردن سيكون البلد الأول من دول الشرق الأوسط والعالم العربي الذي يستخدم هذه التقنية. وسنبدأ باجراء العمليات بهذه التقنية في بداية 2019 ، إن شاء الله.
 
جوهارت: هل هناك علاقة بين ضعف البصر والتقدم في السن، ومتى تنصحنا ببدء الفحص الدوري للعيون؟
الدكتور فياض: الفحص الدوري يبدأ من مرحلة ما قبل المدرسة، إذ من الممكن أن يولد الطفل وعنده قصر نظر، فكلما اكتشفناه باكرًا كان علاجه أسرع. كما يجب على جميع الأطفال والمراهقين فحص بصرهم في فترة المدرسة بصورة دورية، وبشكل عام يجب على كل الناس آن يواظبوا على فحص بصرهم.
 
وفي سن الأربعين يجب قياس ضغط العين، إذ أن ارتفاع ضغط العين ممكن أن يؤدي إلى فقدان البصر. ومن الأخطاء الشائعة أن هناك بعض الأشخاص يشخّصوا برمد ربيعي ويستعملوا قطرات بالخطأ تحتوي على «الكورتيزون، فيرتفع ضغط العين فوراً، كما يجب فحص البصر بعد سن الأربعين بشكل روتيني. ونأمل من الله أن يكون هناك الوعي الكامل لدى جميع الناس ليتابعوا مع طبيب العيون في الوقت المناسب.
 
جوهارت: في رحلتك المهنية في عالم الطب، هل هناك حادثة مفصلية تذكرها؟
الدكتور فياض: أذكر أني أجريت عملية لعلاج انفصال شبكية لكابتن طيار، كان قد وصل إلينا والشبكية منفصلة تماماً، وبعد إجراء العملية اللازمة استعاد بصره بشكل طبيعي. ونجح في فحص البصر  لطيارين، ويعود الفضل - بعد الله- أن خلايا الشبكية كانت جيدة جداً لديه، رغم أنه في حالات انفصال الشبكية على الأغلب يتراجع البصر.
 
جوهارت: بماذا ينصح الدكتور فياض قرّاء مجلة " جوهارت" ليحافظوا على عيونهم ؟
الدكتور فياض: العين جزء من الجسم، وصحة الفرد ممكن أن تظهر من عينيه. فهناك مرضى يحدث لهم جلطة بالشبكية. ويكون سببه ارتفاع الضغط والسكري والكوليسترول، أي أن المريض يعاني من أمراض باطنية، وغير مسيطر عليها، كما أن الكوليسترول العالي ممكن أن يصل للدماغ ويسبب الجلطة الدماغية.
إن العين هي مرآة الجسم، وفي بعض الأحيان نشخص المريض بأنه يعاني من السكر من خلال فحص عينيه، في حين أن السكري لا يضر بالعين خلال شهر أو شهرين، فهو على اقل تقدير يحتاج المريض ل 5 سنوات من الإصابة بالسكري، حتى يلحق الضرر بالعين. وهي مأساة ان المريض لا يعلم بإصابته بالسكري إلا بعد ان تكون قد تضررت العين وأصبحت في حال اللا عودة وتأثرت قوة البصر. ننصح جميع الناس بالإنتظام بالفحص الدوري وأن ينتبهوا ولا يهملوا التفاصيل الصغيرة.
 



نيسان 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
303112345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930123
45678910

النشرة الدورية