Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض الدم والاورام >> استخدام الليزر لعلاج السرطان

استخدام الليزر لعلاج السرطان


تعني كلمة ( ليزر ) تضخيم الضوء بواسطة الإنبعاث المستحب للإشعاع . يختلف ضوء الليزر عن الضوء العادي؛ حيث يصدر ضوء الشمس أو المصباح الكهربائي أشعة وموجات عديدة تنتشر في كافة الاتجاهات،

أما ضوء الليزر فيصدر أشعة ذات طول موجي واحد يمكن تركيزها في حزمة شعاعية ضيقة جداً، وبهذا فهي تتمتاز بالقوة والدقة.
ويمكن استخدام أشعة الليزر في الجراحة أحياناً عوضاً عن المشارط، خاصة في العمليات الجراحية الدقيقة والحساسة مثل ترميم شبكية العين التالفة أو لعمل أي شق داخلي عبر الأنسجة .

أنواع الليزر :
يعطى اسم الليزر لأي مادة سائلة أو صلبة أو غازية أو الكترونية يتم استخدامها لإصدار ضوء، يتم حالياً استخدام أنواع عديدة من الليزر في مجال الطب والعلاج، ويعمل المختصون باستمرار على اختبار أنواع جديدة أخرى.
ويشيع استخدام ثلاثة أنواع من الليزر في علاج السرطان :



  • ثاني أكسيد الكربون ( Co2 )
  • الأرجون
  • النيوديميوم: اتيريوم الألمنيوم المرفع ( Nd: YAG ) .
  • ثاني أكسيد الكربون Co2 :
  • ليزر ثاني أكسيد الكربون هو أساساً أداة جراحية يمكن استخدامه لقص أو تبخير الأنسجة ولا يترك إلا نزفاً طفيفاً، حيث يتحول الضوء إلى طاقة حرارية. ويلجأ الطب إلى هذا النوع من الليزر لإزالة طبقات رقيقة من سطح الجلد دون الخوض في الطبقات العميقة . الأرجون
ينفذ ليزر الأرجون إلى الطبقات السطحية من الأنسجة فقط وهو مفيد في علاج المشاكل الجلدية وجراحة العيون. ويستخدم هذا النوع من الليزر أحياناً أثناء تنظير القولون ( فحص الكشف عن سرطان القولون )، لإزالة الزوائد النامية قبل أن تتحول إلى سرطان، ويمكن استخدامه مع الأدوية الحساسة للضوء لقتل الخلايا السرطانية في ما يعرف بتقنية العلاج الضوئي PDT .
النيوديميوم : اتيريوم الالمنيوم المرفع (Nd:YAG ) الضوء في هذا النوع من الليزر هو الأعمق نفاذاً إلى طبقات الأنسجة من باقي أنواع الليزر. ويستخدم هذا الليزر عبر أنابيب مرنة رقيقة تسمى ( المناظير) للوصول إلى أجزاء الجسم الداخلية التي يصعب الوصول إليها مثل المريء والقولون . ويمكن لهذا الضوء أيضاً أن ينتقل عبر الألياف البصرية والتي يمكن طويها وزرعها داخل الورم لتسخينه وبالتالي تدميره والتخلص منه.

هناك أنواع جديدة من الليزر دخلت في العلاج الطبي منها :
- الاربيوم : اتيريوم الألمنيوم المرفع Er:YAG
- هوليوم : اتيريوم الألمنيوم المرفع Ho: YAG
- ليزر بخار النحاس، وليزر دايود.

إيجابيات وسلبيات استخدام الليزر في الجراحة :
لاستخدام الليزر في الجراحة العديد من الإيجابيات والسلبيات مقارنة بأدوات الجراحة التقليدية .

مزايا الجراحة عن طريق الليزر:
  • تعتبر أشعة الليزر أكثر دقة من المشارط العادية، فهي على سبيل المثال، أقل مساساً بالجلد والأنسجة، وبهذا فالمناطق المحيطة لن تتأثر بشق الليزر .
  • تساعد الحرارة الناتجة عن أشعة الليزر على تعميق الأنسجة عند حواف الجرح، مما يقلل من خطر العدوى.
  • بما أن الحرارة المنبعثة من الليزر تساعد على إغلاق الأوعية الدموية لذا فإن ذلك يحدث نزيفاً أقل، ألماً أقل وندباً أقل .
  • احتمال تضرر الأنسجة السليمة المحيطة للعملية أقل في جراحة الليزر( تقتصر على موقع الهدف وتكون أقل توسعاً من الجراحة التقليدية). على سبيل المثال، عند استخدام الألياف البصرية يمكن تسليط أشعة الليزر على أجزاء من الجسم عبر شقوق في غاية الصغر دون الحاجة إلى إجراء شق كبير، كما في الجراحة العادية.
  • يمكن القيام بإجراءات أخرى عديدة خارج المستشفى في المراكز والعيادات الخارجية، وغالباً ما يكون زمن الشفاء أقصر في عمليات الليزر .

عيوب الجراحة عن طريق الليزر :
  • عدد الأطباء والممرضين المدربين على استخدام الليزر قليل نسبياً .إن المعدات الخاصة بعلاج الليزر ذات تكلفة عالية، كما أنها ضخمة الحجم، لكن التطور المستمر في العلم والتكنولوجيا يساعد - ولو ببطء- على تقليل كلفة وحجم هذه المعدات.
  • يجب الإلتزام باحتياطات السلامة الشديدة في غرفة العمليات في استخدام الليزر، على سبيل المثال على المريض وكافة الطاقم الطبي ارتداء واق للعين أثناء العملية.
  • بعض نتائج الليزر لا تدوم طويلاً، لذلك قد تحتاج إلى تكرار، واحياناً لا يمكن لليزر إزالة الورم كاملاً في جلسة واحدة، وتكون هناك حاجة إلى جلسات متعددة .

علاج السرطان عن طريق أشعة الليزر :
استخدم الليزر لأول مرة لعلاج الأورام الجلدية عام 1961 واليوم بات الاستخدام الأكثر شيوعاً لليزر هو في علاج السرطان. وهناك طريقتان يستخدم فيهما الليزر لمكافحة السرطان : لتقليص أو تحطيم الورم بالحرارة .

لإعداد علاج كيماوي ويعرف بـ : وسيلة التحسس الضوئي- وهي تقنية تقوم بقتل الخلايا السرطانية فقط ( وتسمى هذه التقنية بالعلاج الضوئي PDT ) .
على الرغم من امكانية استخدام الليزر في علاج السرطان منفرداً، إلا أنه غالباً ما يستخدم جنباً إلى جنب مع وسائل اخرى لعلاج السرطان مثل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.
وتجري الدراسات الآن على الليزر ليتم استخدامه في العلاج والوقاية من الآثار الجانبية لعلاجات السرطان الشائعة، على سبيل المثال: هناك بعض الدراسات القائمة على بحث إمكانية منع وعلاج تقرح الفم الحاد الناتج عن العلاج الكيماوي، وكيف يمكن استخدامها لعلاج التورم ( الوذمة اللمفية) التي قد تخلفها جراحة الثدي.
وتبقى الحاجة مستمرة لمزيد من الأبحاث والدراسات لمعرفة المزيد عن مزايا الليزر واستخداماته.

تقليص أو تحطيم الورم مباشرة
تستخدم هذه التقنية ليزر ثاني أكسيد الكربون (Co2) وليزر (Nd:YAG) لتقليص أو تدمير الأورام، يتم فيها استخدام أنابيب رقيقة مرنة تسمى المناظير تتيح للأطباء رؤية أجزاء داخلية معينة في الجسم، مثل المثانة أو المعدة، ويمكن إرسال أشعة الضوء مرفقة بألياف بصرية عبر المنظار إلى بعض الأجزاء الداخلية في الجسم التي لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق عملية جراحية كبرى، وعن طريق هذه التقنية سيتمكن الأطباء من مشاهدة هذه الأجزاء والعمل فيها أيضاً، ويتم تمرير شعاع دقيق جداً وموجه من الليزر إلى منطقة الهدف .
ويمكن لليزر أن يطبق مع المجاهر ذات الطاقة المنخفضة أيضاً، وهذا يتيح للطبيب عرضاً أوسع للمنطقة التي يجرى علاجها .
وإذا ما استخدم الليزر مع (Micromanipulator) وهي أداة تجعل الحركة أنعم وأسلس سيتمكن الجراح من إجراء شق دقيق للغاية بقطر 200 ميكرون أي أدق من خيط رقيق جداً.
يستخدم الليزر في علاج أنواع عديدة من السرطان كإزالة الأورام الحميدة، والزوائد الصغيرة التي قد تتحول إلى سرطان في الأمعاء الغليظة. ويمكن استخدام ليزر ثاني أكسيد الكربون لعلاج الأنسجة في مرحلة ما قبل السرطانية، وفي حالات سرطان عنق الرحم والمهبل والفرج المبكرة جداً.
كما تستخدم أشعة الليزر لإزالة الأورام التي تسد المريء والقولون، وهذا لا يقضي على السرطان لكنه يخفف من الأعراض، مثل صعوبة البلع.
أما ليزر (Nd:YAG) فيستخدم لإزالة السرطان الذي انتشر إلى الرئتين من أجزاء اخرى في الجسم، وتساعد هذه التقنية المرضى على تجنب الجراحة التي تتطلب استئصال أجزاء كبيرة من الرئة.
ولا يقضي ليزر (Nd:YAG) على السرطان ولكن يمكن من تحسين التنفس ويخفف من الأعراض لدى العديد من المرضى .
يمكن لأشعة الليزر أن تعالج سرطان الرأس والعنق والمجاري التنفسية والرئتين ( لكن ليس إلى حد الشفاء)، ويستخدم الليزر في علاج أورام صغيرة على الحبال الصوتية بدلاً من الإشعاع في بعض الحالات، كما هو الحال مع الأورام المعرقلة للمريء، يمكن إزالة هذه الأورام ان تسد مجرى التنفس العلوي لتسهيل عملية التنفس .
كما يمكن التعامل مع حالات الانسداد الأعمق في مجرى التنفس، مثل القصبات الهوائية عن طريق ليزر (Nd:YAG)
وأنبوب مرن مضاء يسمى .(Bronchoscope ) تستند تقنية الحرارة المتخللة بالليزر المستحث (LITT) على نفس فكرة علاج السرطان بالحرارة العالية ، (Hyperthermia ) في كلا الوسيلتين يتم استخدام الحرارة لتقليص الأورام وذلك بإتلاف الخلايا عن طريق قطع الدم والأوكسجين عنها.
في (LITT) يتم تمرير ضوء الليزر عبر سلك من الألياف البصرية وتسليطه مباشرة على الورم، حيث يتم تسخين الخلايا السرطانية واتلافها وقتلها، وتستخدم هذه الوسيلة أحياناً لعلاج أورام الكبد.

العلاج الضوئي (PDT )
في هذا النوع من العلاج يوضع دواء خاص يسمى
(Photosensitizing agent) في مجرى الدم ومع مرور الوقت يتم امتصاصه من قبل أنسجة الجسم، ويبقى الدواء داخل أو حول الخلايا السرطانية لفترة لفترة أطول منه في الأنسجة الطبيعية . وعن طريق بث نوع معين من الضوء على الدواء الموجود داخل الخلايا السرطانية أو حولها، يحدث تفاعل كيميائي يؤدي إلى قتل الخلايا السرطانية، يجري تفعيل عامل التحسس من خلال موجات طولية معينة من الضوء. على سبيل المثال يمكن استخدام ليزر الارجون في العلاج الضوئي.
عندما تتعرض الخلايا السرطانية التي تحتوي على عامل التحسس الضوئي إلى أشعة الليزر الحمراء يحدث تفاعل كيميائي يقتل الخلايا السرطانية، ولكن يجب التأكد من أن يكون توقيت التعرض إلى الضوء مناسباً بحيث يستخدم عندما يكون الدواء قد غادر الخلايا السليمة ولكن بقي في الخلايا السرطانية.
قد يكون للعلاج الضوئي مزايا أكثر من العلاجات الأخرى، حيث يمكن أن يستهدف الخلايا السرطانية ويدمرها دون المساس بالخلايا السليمة، ويكون تأثير هذه التقنية ضاراً ومدمراً، فقط إذا تعرض الدواء إلى الضوء، أما الآثار الجانبية فخفيفة نسبياً .

سلبيات العلاج الضوئي
حتى الآن، يبقى استخدام العلاج الضوئي شائعاً لكنه لا يخلو من المشاكل، لا ينفذ ضوء ليزر الأرجون داخل النسيج إلى عمق أكثر من 1 سنتيميتر، وبهذا فهي غير فعالة لمكافحة الأورام العميقة.
  • ومن آثارها السلبية أنها قد تجعل الناس أكثر حساسية للضوء كما تسبب حروق الشمس لمجرد التعرض للشمس فترة وجيزة جداً.
  • كما يحد هذا العلاج من نشاط الجسم بشكل كبير إلى أن يتخلص الجسم من الدواء، والذي غالباً ما يستغرق أسابيع .
يستخدم العلاج الضوئي لعلاج السرطان ومرحلة ما قبل السرطان في منطقة المريء وأنواع معينة من السرطان في الرئة والتي يمكن الوصول إليها عن طريق أنابيب رقيقة مرنة تسمى المناظير . وتجري الدراسات حالياً حول استخدام العلاج الضوئي في أنواع اخرى من السرطان، مثل سرطان الدماغ والبروستاتا، كما تسعى الأبحاث لتحسين التقنية وأجهزتها ومعداتها.

تطلعات حول دور الليزر في علاج السرطان
تعتبر أشعة الليزر ملائمة تماماً لعلاج السرطان بسبب قوتها ودقتها، ويحاول الأطباء حالياً إيجاد طرق جديدة تستفيد من الليزر بشكل أفضل، ومع مرور الوقت والتقدم التنكولوجي سيرتفع عدد الكوادر المدربة على الليزر ويصغر حجم المعدات الخاصة بها، كما وينخفض سعرها، لتصبح أشعة الليزر جزءاً أساسياً في علاج السرطان.

د. محمود المصري
استشاري قسم الجراحة – مركز الحسين للسرطان





حزيران 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
272829303112
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
1234567

اخر الأخبار

جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في معرض كازاخستان الدولي للسياحة

تشارك جمعية المستشفيات الخاصة ومجموعة من المستشفيا...

فارمسي ون تشارك باليوم الطبي المجاني مع اورانج

شاركت مجموعة فارمسي ون في اليوم الطبي المجاني الشا...

فارمسي ون تحتفل بالذكرى 71 لاستقلال الاردن

احتفلت مجموعة فارمسي ون بالذكرى الواحدة والسبعون ل...
عرض المزيد

النشرة الدورية