Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض الدم والاورام >> أورام الثدي السرطانية

أورام الثدي السرطانية


أورام الثدي السرطانية
حقائق يهمنامعرفتها

إنّ أورام الثدي السرطانية هي الأكثر إصابة لدى النساء إذ تمثّل أكثر من ثلث جميع سرطانات النساء وهي كذلك ثاني سبب للوفاة من السرطان لديهن.

فيبلغ معدّل الاصابة به على مستوى العالم ½1 مليون إصابة جديدة سنويا. ففي الولايات المتحدة الأمريكية 2010. فكان عدد الإصابات في ذلك العام 202 ألف كان سبب الوفاة منها 40.5 األف وفاة. أمّا في بريطانيا فكان عدد الإصابات 2010 : 45 ألفا توفي 13 ألف منها. أمّا في الاردن حيث يبلغ عدد السكان 6 ملايين نسمة نصفهم من الإناث فكان عدد الاصابات الجديدة سنة 2009، 926 إصابة بينما كان عددها سنة 2003 ، 550 إصابة وفي سنة 2008 كان العدد 864 إصابة، والوفيات منها 208 وفاة، وذلك حسب السجل الوطني للسرطان.
ومما يزيد من خطورة هذا المرض وآثاره السلبية أنه يصيب النساء إبتداءً من الثلاثينات ويتزايد في الفئات العمرية الأكبر حتى سن 60 عاما وما بعدها، أي أنه يحدث في المرأة في أوج مسؤولياتها وعطائها نحو أسرتها و مجتمعها وما يتبع ذلك من آثاره وأصدائه السلبية إجتماعيا وإقتصاديا.

وهنا يمكننا تقسيم أمراض الثدي إلى ثلاث فئات رئيسية:
  • (أولا) الالتهابية الناتجة عن التفاعل التحسسي لأنسجة الثدي مع الهرمونات الأنثوية التي ربما تؤدي إلى نشوء تدرّنات ليفية – تغدّدية ليس لها أي مضاعفات ورمية FIBROADNOSIS أو الإنتانية الناتجة عن التلوث بالجراثيم مثل الدمامل أو الإلتهابات الحادّة.
  • (ثانيا) فئة الكتل الورمية الحميدة وتدعى FIBROADENOMA أو الكتل غير الورمية الناتجة عن تكاثر الخلايا المبطنة لإحدى القنوات الحليبية حميديا، ولكن دون داع وظيفي وبوتيرة تضاعفيّة تؤدي إلى توسع تلك القناة وإحداث تكيّس سائل أو خلوي على شكل تدرنات صلبة مطاطية أو على هيئة أكياس.
  • (ثالثا) فئة الكتل السرطانية – والناتجة عن التكاثر العشوائي وغير المنتظم والمستمر لإحدى الخلايا المبطنة لإحدى القنوات الحليبية أو تفرعاتها وذلك بأن تتحول تلك الخلية إلى خلية سرطانية تحولا جذريا تحت تأثير احد الجينات والذي كان قد تحول بدوره بعوامل مختلفة إلى جين سرطاني، فينتج عن تكاثر هذه الخلايا السرطانية داخل القناة وتبقى كذلك داخل جدرانها، وعندها تسمى هذه الكتلة بورم سرطاني ساكن In- silu أو تستمر الخلايا بالتكاثر فتضغط وبقوة فتخترق جدران القناة إلى خارجها في الأنسجة الشابكة بين القنوات وهنا يسمى ذلك " بالسرطان الجائح INVASIVE CANCER" أي أنه يجتاح ويدمر ما حوله، بل يستطيع إجتياح الأوعية الوريدية واللمفاوية الدقيقة إلى داخلها فتسير مع التيار الدموي أو اللمفاوي لتخرج منه وتسكن في نسيج آخر بعيدا عن المنشأ لتبدأ بالتكاثر لتكوين كتل سرطانية متعددة ثنائية secondaries وهذا ما يدعى بالإنتشار Metastasis مثل الكبد، الرئة، الغدد اللمفاوية، الدماغ والعظم. وتسمى تلك الكتل الجائحة وعلى ذلك يتركز جل اهتمامنا.

وهنا يجدر بنا أن نبين بأن نسبة الكتل الثديية الحميدة تساوي 7 أضعاف الكتل السرطانية أي أن الأغلبية العظمى حميدة لا يلزم استئصالها في أغلب الأحيان، وهنا تكمن أهمية التشخيص والتفريق بينهما ولمعالجة هذه المعضلة الهامة فعلينا أن نبين الخطوات التالية وخصائصها وأهميتها حسب الترتيب التالي
: 1 -حجم المشكلة وأهميتها ، وقد سبق أن ذكرنا بأن سرطان الثدي يمثل أكثر من ثلث جميع سرطانات الإناث، وإن الاصابة به يبدأ في الفئات العمرية من 30 سنة إلى 80 سنة وتكون أعمار الذروة للإصابة به من 50 إلى 65 عاما.
2 – الأسباب المحفزة للإصابة به هي كالآتي:

  • الإصابة في أحد الثديين يزيد من نسبة الإصابة في الثدي الثاني بنسبة 1 % للأعوام التالية سنويا.
  • تاريخ عائلي بالإصابة الوراثية من قبل الأم أو الشقيقات والخالات.
  • إطالة فترة الدورة الشهرية مثل من في سن 10 إلى 50 أو 55.
  • استعمال الهرمونات خصوصا هرمون الاستروجين بعد انقطاع الدورة ولمدة أكثر من سنتين.
  • العادات الشخصية والبيئة : مثل السمنة والإفراط بتناول الكحول والتدخين، الأطعمة الدهنية وقلة الحركة.
  • التغير الجذري في أحد أو كلا الجينين BRCA1 و BRCA2 المتموضعين على الكروموزوم 17 علما بأنّ حوالي 15 % من المصابات بسرطان الثدي لديهن هذا التغير الجيني وأن من لديهن هذا التغير ومثبت بالفحص الجزيئي معرضات للإصابة به بنسب تتراوح بين 50 – 80 % على مدى حياتهن.
3 - الاكتشاف والتشخيص المبكر بالفحص الدوري أو غيره، هو أهم عامل لتحقيق الشفاء. ففي المرحلة الأولى مثلا عندما يكون حجم الورم أقل من 2cm تكون نسبة خلو وشفاء المرض في السنوات الخمس الأولى حوالي 90 %.
أما في المرحلة الرابعة فتنخفض هذه النسبة إلى 5 % فقط ويتم ذلك ( التشخيص المبكر ) بثلاث طرق مجتمعة:
(أولا) الفحص السريري من قبل استشاري مختص وخبير.
(ثانيا) التصوير الشعاعي النوعي للثدي ال Mammogram كما هو مبين في الصورة 2.
(ثالثا) أخذ خزعة بواسطة الرشف بالإبرة الدقيقة كما هو مبين بالصورة 1.


فبتطبيق هذه الخطوات الثلاث بالطريقة المثلى تصل نسبة التشخيص الصحيح إلى حوالي 98 %. ومما يساعد أكثر على التشخيص المبكر بالفحص الذاتي الدوري الشهري لمن زاد عمرهن عن 30 عاما.
أما العلاج، فيتم بثلاث طرق تكمل بعضها البعض مجتمعة أو منتقاه، إذا استعملت بالطريقة الصحيحة وذلك:
(أولا) الجراحة فهي الخطوة الأولى والأهم تشخيصا واستئصالا، إذ يتم استئصال الكتلة السرطانية وما حولها من أنسجة بقطر يبعد 1.5 – 2cm من حواف الورم وكذلك استئصال الغدد اللمفاوية من الإبط المرادف للثدي لتشخيص مدى انتشار المرض في منطقة الثدي.
( ثانيا) العلاج بالأدوية الكيماوية المضادة للسرطان إذا لزم وذلك في المراحل بعد الأولى، وحتى المرحلة الرابعة، تهدف لتدمير أية خلايا سرطانية مجهرية موضعية أو في الأوعية الدموية والأنسجة البعيدة مثل الرئة والعظم.
( ثالثا) بالعلاج الشعاعي النووي إذا لزم الأمر لتعقيم الثدي أو الجدار الصدري أو الغدد اللمفاوية الإبطية.
في بعض الحالات يمتد المرض في الأنسجة المجاورة للثدي، إلى جدار الصدر، عندها يجب استئصال الجدار الصدري المرادف وبعدها يتم تعقيمه شعاعياً.
وفي بعض الأحيان نحتاج إلى نقل الجلد المجاور لترميم جدار الصدر أو نقل منديل الأمعاء إلى الصدر مع أوعيته الدموية ثم ترقيعه بالجلد إن كانت الفجوة كبيرة

البروفسور غسّان فرح
إستشاري أول الجراحة العامة والمنظار وجراحة ومعالجة الأورام




آذار 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية