Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> نسائية وتوليد >> أطفال الأنابيب د. سوسن الحملي

أطفال الأنابيب د. سوسن الحملي


بداية هل لك أن توضحي لنا عبارة “طفل الأنابيب”، ومتى يمكن للمرأة أن تلجأ الى هذا النوع من العلاج؟ أرى أن هذه التسمية خاطئة، والأولى أن تسمى الإخصاب الأنبوبي، حيث يتم إخصاب البويضة بالحيوان المنوي خارج جسم المرأه في حاضنات خاصة ذات وسط ملائم لنموها. وتترك البويضات المخصبة لتتكاثر لمدة ) 2- 5 أيام( يتم بعدها إعادة الجنين الى الرحم. ونلجأ لهذه الطريقة لعلاج العقم لعدة أسباب، مثل إنسداد قناتا فالوب عند الزوجة، تمنع الحيوانات المنوية من الوصول للإلتقاء بالبويضة لإخصابها، وفي بعض حالات تكلس المبيضين المعند على العلاج بالطرق البسيطة وحالات مرض البطانة الرحمية الهاجرة Endometriosis . و نلجأ أيضاً الى هذا النوع من الإخصاب لدى السيدات في عمر ال 35 - 40 عاماً، وذلك لتوفير الوقت وعدم إضاعته في محاولة طرق أخرى. اما عند الرجال، نلجأ لطريقة التخصيب بالأنابيب لعلاج العقم الناجم عن نقص أو قلة حركة الحيوانات المنوية، حيث توضع الحيوانات المنوية مع البويضة مباشرة فلا تحتاج للسفر عبر القناة النسائية والرحم وخلال قناة فالوب الى الثلث الأخير حيث يتم اللقاء هناك مع البويضة، فنختصر بذلك الوقت والجهد على الحيوان المنوي الضعيف. كما نلجأ لأطفال الأنابيب لعلاج العقم عند الرجال الذين تتولد لديهم أجسام مضادة للحيوان المنوي Antisperm Antibody ، وفي حالات العقم غير معروفة السبب. ما هي نسبة نجاح طريقة طفل الأنابيب وعلى ماذا يعتمد ذلك؟ تتراوح نسبة النجاح ما بين % 35 - % 40 الى % 50 ويعتمد ذلك على أكثر من عامل كسبب العقم عند أي من الزوجين والبروتوكول المستخدم من قبل الطبيب لتنشيط الإباضة واستجابة المبيضين للتنشيط ) من حيث عدد البويضات وطبيعة هذه البويضات(. وقد تعتمد نسبة النجاح في بعض الأحيان على عدد البويضات الملقحة المنقولة الى الرحم، حيث تقل هذه النسبة كلما قل العدد. وتظهر هنا مشكلة الحمل بالتوائم وتعدد الأجنة، التي قد تؤدي الى بعض المضاعفات في فترة الحمل للأم و الأجنة، كإزدياد نسبة الإجهاض، أو الولادة المبكرة، ولذا لا ننصح بنقل أكثر من ثلاثة أجنة أو اثنين الى الرحم، إلا في بعض الحالات الخاصة، وفي الآونة الاخيرة هناك توجه لنقل جنين واحد. ومن العوامل التي تؤثر على نسبة النجاح أيضاً سماكة بطانة الرحم حيث يؤثر على إلتصاق الجنين بالرحم وقد تستخدم أحياناً مادة لتساعد على ذلك. هذا بالإضافة لأمور تتعلق بالمختبر ولما يستخدمة من مواد في التحضير والبروتوكول المستخدم في الحاضنة التي توضع فيها البويضات الملقحة يؤثر على نسبة نجاح عملية طفل الأنابيب. لماذا تفشل عملية أطفال الأنابيب أحياناً؟ تتأثر الأجنة بنوعية البويضات ونوعية الحيوانات المنوية، فكلما زاد عمر المرأة تكون نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب أقل ويعزى ذلك أن البويضات الأكبر عمراً تكون أقل قابلية للتلقيح. إن وجود تشوه في أشكال الحيوانات المنوية يؤثر على نجاح العملية حيث يؤدي الى تشوه الأجنة، بسبب تشوه الكروموسومات. وهنا فإن الأجنة لا تلتصق بجدار الرحم أو قد ينتهي الحمل عندها بالإجهاض في عمر 8 اسابيع تقريباً. وفي بعض الأحيان، قد يكون السبب مشكلة في البطانة الداخلية للرحم حيث من المفترض أن تستجيب لهرمونات الجسم وتتهيأ تبعاً لذلك لإستقبال الحمل، ولكن في بعض الأحيان تكون رقيقة بحيث يصعب التصاق الجنين بها. لكن في كل الأحوال فإن العلم يتقدم في هذا المجال، وبإذن الله يوجد حلول لذلك. كم مرة يمكن إعادة عملية طفل الأنابيب إذا فشلت المحاولة الأولى؟ لا يوجد تحديد لعدد المرات، ولكن يعتمد ذلك على أكثر من ظرف بخلاف الظروف الإقتصادية الخاصة للزوجين مثل الوضع النفسي للزوجين أو في حال تعرض المريضة لبعض الإختلاطات بسبب تنشيط المبيضين مثل زيادة الإستجابة المفرطة للمنشطات، وفي بعض الأحيان تشكل كيسات على المبيضين. ومن الممكن تجميد بعض الأجنة، بحيث تنقل في الدورة التالية دون الحاجة لإعادة تنشيط المبيضين لتجنب تعرض المريضة لهرمونات التحريض مرة أخرى و تقليل العبء المادي على المريضة. ما العوامل التي تساعد على نجاح هذه العملية؟ إنتقاء البروتوكول المناسب للحالة المناسبة وذلك بعد إجراء الفحص السريري والفحص بواسطة الأمواج فوق الصوتية. ويجرى هذا الفحص في أول يوم من الدورة الشهرية للتأكد من وضع المبيضين والرحم وإجراء الفحوصات المخبرية الهرمونية و الشاملة للدم، وبالتالي علاج أي خلل هرموني موجود وتهيئة الجو المناسب لنجاح العملية مثل تخفيف الوزن )حيث أن وزن المريضة يلعب دوراً مساعداً في حدوث الحمل وتنصح ببرنامج غذائي خاص(. كما يتوجب التأكد من عدم وجود معوقات داخل جسم المرأة مثل الإلتصاقات في الرحم أو الألياف الرحمية والتشوهات الخلقية في الرحم والتي تتعارض مع نمو الجنين حين حدوث الحمل، وذلك بإجراء عملية التنظير الرحمي او البطني حيث يكون هذا الإجراء تشخيصي وعلاجي. وهذه الإجراءات ضرورية كي لا تتعارض هذه الأمور مع أية خطوة من خطوات البرنامج. هذا بالإضافة الى أنه يجب أن يهيأ جسم الرجل بعد إجراء الفحص المخبري للسائل المنوي بإعطاء الأدوية اللازمة إذا لزم الأمر. بعد إختيار البروتوكول المناسب لا بد من أخذ الحقن اللازمة لحث المبيض مع التقيد باليوم والكمية التي يحددها الطبيب. ولا بد من مراجعة الطبيب بالوقت الذي يحدده حتى يتمكن من رصد الإباضة لتحديد جمع الحويصلات من كلا المبيضين. الفحص بالالتراساوند الروتيني خلال فترة المعالجة يحمي المريضة من مشاكل فرط الإستجابة للمبايض وما يصاحبها من مشاكل صحية، يفضل إمتناع الزوج عن الجماع قبل سحب البويضات بحوالي ثلاثة أيام. اما في يوم السحب فهناك دراسات جديدة تدعم إجراء يساعد في نجاح أطفال الأنابيب وهو ما يسمى Transfer( ( وهو إجراء تجريبي لعملية إرجاع الأجنه، بذلك نستطيع تحديد قياسات الرحم والزاوية والأداة المناسبة للإرجاع. وأخيراً وليس اخراً، إن الدعم النفسي ضروري حيث أنه يلعب دوراً رئيسياً في نجاح العملية وذلك لما يؤثر الإضطراب النفسي على إحداث تغيرات في بيولوجية الجسم أما بعد عملية السحب لا بد من إعطاء العلاجات المدعمة للحمل والتي تساعد على ثبات الأجنة بعد إرجاعها وتمنع التقلصات الرحمية . بماذا تنصحين المرأة الحامل بواسطة طفل الأنابيب ؟ يفضل قبل البدء بمحاولة الحمل إستعمال بعض الفيتامينات مثل الزنك والفوليك والاسبرين وممارسة رياضة المشي فإنها تنشط الدورة الدموية وتساعد على تخفيف الوزن ) حيث يفضل أن لا تكون كتلة الجسم أكثر من 27 (. كما يفضل الإبتعاد عن الوجبات السريعة والمعلبات لما تحتويه من مواد حافظة ضارة والإبتعاد عن تناول الكبدة واللبن المخيض والمرتديلا والنقانق والسجق والبيض غير المطهي جيداً والمايونيز والشيبس وذلك لاحتوائه على أصباغ صناعية مضرة. ولا بد من التوقف عن العلاجات المستخدمة لتخفيف الوزن والكريمات الخاصة بذلك لما لها من تأثير ضار، هذا ويفضل الإكثار من السوائل وأفضلها الماء ) على الأقل 7- 8 كاسات في اليوم ( والتقليل من الأغذية التي تحوي الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية والتقليل من القرفة والشوكولاته والبقدونس والحلبة والإبتعاد عن إستنشاق الأبخرة الناتجة عن مواد التنظيف. كما لا ينصح بالجماع في الأسبوعين التاليين للإرجاع وتجنب الإجهاد الجسدي مع إمكانية ممارسة فعاليات الحياة العادية البسيطة. وتنصح المريضة بتجنب أخذ الحمامات الساخنة جداً أوإستخدام الجاكوزي الممتلىء بمياه ساخنه واستبدالها بالماء الدافئ ،لانها ترفع درجة حرارة الجسم وقد تسبب الإجهاض. ولا بد من الإشارة الى أن بعض السيدات يأخذن بعض الوصفات أو خلطات الأعشاب من بعضهن ظناً منهن ان ذلك يثبت الحمل ولكن الواقع أن ذلك قد يؤذيه، لذا يجب استخدام ما ينصح به الأطباء فقط من مسكنات معينة التي لا تتعارض مع المثبتات. هل يعاني طفل الأنابيب من مشكلات صحية ؟ لا يوجد مشكلات صحية مثبته علمياً على مستوى العالم حتى الآن. ما الجديد في عالم الطب للحمل بهذه الطريقة ؟ -ثقب القشرة الخارجية للبويضة ثم إدخال بعض الحيوانات المنوية تحت الطبقة الخارجية للبويضة وهو ما يسمى التلقيح تحت القشرة SUZI) Subzonalinsemination ) ومن ثم يمر الحيوان المنوي الى السيتوبلازم للبويضة ليتم الإخصاب. الحقن المجهري للبويضه حيث يتم إدخال حيوان منوي واحد مباشرة في سيتوبلازم الخلية وهي ما يسمى ))- ICSI) Intracy toplasmic Sperm Injection وتفيد في الحالات التي يكون سبب العقم فيها نقص شديد في الحيوانات المنوية أو عندما يكون نوع الحيوان المنوي غير جيد )وبالتالي يكون سبب فشل عملية أطفال الأنابيب التقليدية ( ويستفيد أيضاً من هذا الإجراء الأزواج الذين يشكون من إنعدام وجود الحيوانات المنوية في المني لسبب إنسدادي خلقي ) عدم تكون أو تخلق الحبل المنوي(، أو الأمراض التناسلية الأخرى التي تؤدي الى إنسداد القنوات الناقلة للحيوان المنوي ولكن الحيوانات المنوية موجودة ولو بدرجة قليلة في البربخ أو الخصيتين حيث يتم سحبها من البربخ ) MESA ( أو الخصيتين PESA, TESE ( ( وهذه الحالات يكون فيها الحيوان المنوي ناضج. ولكن هناك حالات مرضية نضطر فيها لإستخدام - Sper matids )أي الحيوان المنوي الذي لم يتم نضوجه بعد من الخصية( للحقن المجهري في سيتوبلازم البويضة مباشرة بطريقة .ICSI استخدام أشعة الليزر Manipulation Laser لعمل ثقب في جدار البويضة ومن ثم حقن الحيوان المنوي فيها. ثقب جدار الأجنه Assisted Hatching لعلاج عدم علوق الأجنه بعد إرجاعها مما كان يضطرنا لإعادة تكرار المحاولات دون نجاح رغم إرجاع أجنة ذات فئات ونوعيات جيدة وذلك بسبب عدم إنغراس الأجنة في بطانة الرحم. هذا مع العلم أنه يجب أن لا يفوتنا أنه من أهم الأسباب التي تعيق علوق الأجنة هو وجود بعض التشوهات في كروموسومات الجنين نفسه، وهذا أيضاً توصل العلم بإذن الله لحل مشكلته، حيث يتم في اليوم الثالث من حدوث الإخصاب سحب الخلية من الأجنة ليتم دراستها بفحص الكروموسومات وعلى أساس ذلك يرجع الجنين السليم فقط، وهذا يرفع من فرص حدوث الحمل. د. سوسن الحملي أخصائية أمراض نسائية وتوليد وأطفال أنابيب



تشرين الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

اخر الأخبار

الخدمات الطبية الملكية تعلن رسمياً موعد فعاليات مؤتمرها الدولي التاسع

أعلنت الخدمات الطبية الملكية اليوم الخميس, في الإج...

المستشفى التخصصي يدعم حملة افحصي وطمنينا

دعم المستشفى التخصصي حملة سرطان الثدي افحصي وطمنين...

انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر لجمعية جراحي الكلى والمسالك

أقيم في فندق حياة عمان فعاليات المؤتمر العاشر لجمع...
عرض المزيد

النشرة الدورية