Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> مركز المعلومات الدوائية >> أدوية الأعصاب، كيف تعمل؟ وما تأثيراتها الجانبية؟/  بينان فهد طويلة

أدوية الأعصاب، كيف تعمل؟ وما تأثيراتها الجانبية؟/  بينان فهد طويلة


يلجأ بعض المرضى لتعاطي أدوية الأعصاب المختلفة، ومن المعروف أن لها الكثير من المضاعفات بجانب علاجها للعرض الأصلي، و إن من أهم هذه المواد مادة البريجابلن الشهيرة المتواجدة فى الأسواق والمكونة لكثير من أدوية علاج الأعصاب تحت العديد من المسميات.
 
تعمل هذه الأدوية على إغلاق بوابات الكالسيوم الموجودة في الجهاز العصبي المركزي، وبهذا لا تصل الإشارات العصبية التي تسبب الألم ويوقف الوجع تدريجياً، مؤكداً أن هذه الأدوية في نفس الوقت لا تعالج المشكلة من جذورها، بل تحد من الإحساس
بالألم والوجع فقط من خلال إبعاده عن الجهاز المركزي، ولكن يظل تلف الأعصاب موجوداً.
هناك الكثير من أدوية الأعصاب التي تسبب العديد من المضاعفات الخطيرة، وتتكون من مواد التيجراتول والجبابينتن، والتي يكون تأثيرها عميقاً على الجسم، فتحدث بعض التغييرات الملحوظة على جسم متعاطيها، مثل الشعور بالكسل والنوم والراحة والإحساس بالهبوط الدائم، والشعور بالدوار فى كثير من الحالات، وتضخم وانتفاخ بمناطق الجسم، خاصة في الساقين والأيدي، مع الشعور بالعطش المستمر أو قسوة الحلق مع الشعور بالزغللة وتشوش النظر، وعدم القدرة على التفاعل والاستيعاب العقلي الأمثل، وذلك لأن هذه المواد تطال المخ بشكل مباشر كطبيعة عملها، وشدد على ضرورة عدم التوقف بدون استشارة مختص عن
تعاطي مثل هذه الأدوية.
 
وقد حذر أطباء ألمانيون من أن بعض الأدوية يمكن أن تسبب الإدمان ولا سيما الأدوية التي تستخدم في علاج الأمراض النفسية واضطرابات النوم والقلق، بحيث ننصح المرضى بضرورة قراءة النشرة المرفقة مع الأدوية، حيث أكد خبير إدمان الأدوية بالمركز الألماني لأبحاث الإدمان ) DHS ( روديغر هولتسباخ على أهمية استفسار المرضى من الطبيب المعالج عن طبيعة الآثار الجانبية للأدوية الموصوفة لهم، لأنه دائماً ما يواجه المرضى خطر إدمان الأدوية، لا سيما عند تناول النوعيات التي يظهر تأثيرها النفسي على نحو سريع.
 
يجب على كل من الطبيب والمريض، أن يتساءلا مباشرةً إذا ما شكا المريض من بعض الأعراض كاضطرابات النوم، والمخاوف مثاً عما إن كانت الأدوية وحدها تكفي في التخلص من هذه الاضطرابات.
وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تكفي أحياناً في علاج مثل هذه الاضطرابات بالفعل، فإن أغلب الاضطرابات النفسية تستلزم تغيير أوضاع الحياة المتسببة في حدوث مثل هذه الاضطرابات من الأساس، كي تتحسن حالة المريض على نحو جيد، ومن الأفضل التفكير في وسيلة أخرى تساعد على الحد من هذه الاضطرابات، كالتوجه للعلاج النفسي مثاً رغم بعض الموانع الاجتماعية التي تحول دون اللجوء لهذا الحل.
 
إن جسم الإنسان يتعوّد على الأدوية النفسية بشكل سريع، سواء أكانت من مشتقات )البينزوديازيبين( أو من غيرها مؤكداً أن كلا النوعين يؤثران على المنطقة نفسها بالمخ، مما قد يؤدي إلى الإدمان.
وبالاشارة إلى تأثير هذه الأدوية في تهدئة الأعصاب والتقليل من الشعور بالخوف فإن هذا الأثر يتلاشى مع كثرة استخدامها، وتظهر الأعراض القديمة من جديد بعد مرور بضعة أسابيع من تناولها.
وإذا توقف المريض عن تناول هذه الأدوية، فغالباً ما يقوم الجسم باستجابات مضادة تجاه ذلك، حيث تزداد شدة الأعراض على نحو أقوى من ذي قبل، ومن ثمّ يضطر المريض لتناول الأدوية من جديد، وهذا يؤدي إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية لفترات زمنية طويلة.
 
وقد أكد عدة أطباء وباحثين على أن الأمر لا يتطور إلى الإصابة بإدمان حقيقي سوى لدى جزء ضئيل جداً من المرضى، الذين يزداد احتياجهم دائماً إلى جرعات أكبر من الدواء وبأنه لا يتم اكتشاف الإدمان في أغلب حالات المرضى الذين يتناولون الأدوية لفترات طويلة، لأن الطبيب لا يرى أن هناك مشكلة نظراً لالتزام المريض بالجرعة المحددة وعدم زيادتها.
 
كما أن التغيرات التي تطرأ تدريجياً على المرضى، مثل فقدان الدافعية وتدهور الكفاءة الجسدية وضعف التركيز، لا يتم النظر إليها في الغالب باعتبارها آثار جانبية للأدوية، وإنما ظواهر طبيعية مصاحبة للتقدم في العمر.
ويشير الباحث الألماني غيرد غلاسكه إلى أن معدل استخدام النساء للأدوية المنومة ومهدئات الأعصاب ومضادات الاكتئاب يفوق معدل استخدام الرجال لها بشكل كبير، ويحذر من أن الإكثار من هذه الأدوية يُثل خطورة صحية على الإنسان من الناحية الطبية.
الصيدلانية: بينان فهد طويلة
مجموعة دواكم
 
 



آب 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية