Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> التحاليل الطبية >>  جريمة الفَجر / د. لميس السويطي

 جريمة الفَجر / د. لميس السويطي


لم يكن الفجرُ قد بَزغ بعد في منطقة باربرتون/ولاية أوهايو الأمريكية 1998 عندما استفاقت الطفلة برووك على صوت
جدتها جوديث الكينز تصرخ بخوف شديد، هرعت برووك إلى غرفة المعيشة حيث كانت جدتها تنام لتجد رجاً يقوم
بخنق جدتها حتى الموت. لم يكن بيد الطفلة الخائفة إلا أن تعود لغرفتها وتختبئ تحت أغطية سريرها ليلحق بها الرجل ويقوم بضربها ضربة قوية على رأسها تفقدها وعيها ثم يقوم بخنقها ومحاولة جز عنقها بعد أن اعتدى عليها.
 
في الساعة السابعة صباحاً استردت برووك وعيها لتجد جدتها مهشمة الرأس وقد فارقت الحياة، لم يكن أمامها إلا أن تركض لأقرب جيران لهم وأصدقاء مدرستها وهم عائلة ايرل مان. قامت الطفلة بإباغ السيدة تونيا زوجة السيد مان بأن جدتها قد قُتلت وأنها تريد العودة لمنزل أبويها فطلبت منها السيدة تونيا أن تنتظر في الشرفة خارجاً حتى تنهي إعداد الفطور الذي استغرق قرابة الساعة!!!
 
في وقتٍ لاحق لذلك اليوم بدأت الشرطة التحقيق، أثبت التشريح أن الجدة أيضاً تم الاعتداء عليها قبل قتلها. قامت الشرطة بالتحقيق مع الطفلة التي كانت في حالة صدمة شديدة وقد فقدت الكثير من ذاكرتها لما حدث ولكنها قالت أن المعتدي يشبه كثيراً العم كلارنس وهو زوج خالتها لبرووك وزوج ابنة الجدة!
 
المحاكمة
بدأت المحاكمة في العام 1999 حيث أثبت الادعاء العام أن الخلافات بن الجدة وصهرها السيد كلارنس كانت في أوجها وذلك بسبب تشجيع والدة زوجته القتيلة ابنتها على الطاق من زوجها وقد اعتمد الادعاء العام بالنهاية على شهادة الطفلة برووك التي أشارت في المحكمة إلى زوج خالتها بصفته القاتل. بعد المداولات صدر قرار لجنة الحكام بإدانة السيد كلارنس والحكم علية بمؤبدين متتالين حيث لم يكن ينفذ حكم الإعدام في تلك الولاية.
 
ما بعد الإدانة
تسببت إدانة السيد كلارنس بتمزق العائلة، حيث أصرت زوجة المتهم على براءته بينما أصرت أختها والدة برووك على إدانة زوج أختها بمقتل والدتها والإعتداء على ابنتها الصغيرة وبعد ثلاثة سنوات من الجريمة حاولت العائلة لم شتاتها واجتمعت للمصالحة، في ذلك الاجتماع تحدثت برووك لأول مرة مع خالتها قائلة: لا يمكن للقاتل أن يكون العم كلارنس لأن عيون القاتل باللون البني والعم كلارنس عيناه زرقاء!
تم توكيل محامي جديد للسيد كلارنس بناءً على المعلومات التي حصلت عليها زوجة المتهم ولكن القاضي رفض إجراء أي محاكمة جديدة مدعياً أن الطفلة برووك قد تم الإحتيال عليها من قبل العائلة لتشهد تلك الشهادة.
 
أعجوبة الحمض النووي
في العام 2005 ، وبعد ستة أعوام من سجن السيد كلارنس قامت زوجته بتقديم طلب لعمل فحص الحمض النووي الموجود في مسرح الجريمة والذي كان محفوظاً في مختبرات البحث الجنائي وقام القاضي بالموافقة على أن تحصل زوجة المتهم على عينة بشرط أن تقوم بفحصها على نفقتها الخاصة أولاً ومن ثم أخبرها القاضي أنه وبغض النظر عن نتيجة الحمض النووي فإن المحكمة لن تأخذ به وذلك لأن الحكم الذي صدر في زوجها لم يكن مستنداً بالأصل على الحمض النووي. مع ذلك قامت الزوجة بجمع تبرعات زادت عن الأربعن ألف دولار وهي تكلفة الفحص للحمض النووي في ذلك الوقت. تم إرسال العينة إلى أحد المختبرات التي أعلنت براءة السيد كلارنس من الجريمة إذ لم يكن الحمض النووي في مسرح الجريمة مطابقاً له.
 
أنظمة العدالة الفاسدة
بالرغم من أن نتيجة الحمض النووي التي جمعت من ساحة الجريمة لم تطابق عينة المتهم كلارنس إلا أن المحكمة رفضت أن تمنح المتهم الفرصة لمحاكمة جديدة بناءً على الأدلة الجديدة، من هنا بدأت عائلة السيد كلارنس بعمل تحقيقات سرية مستعينة بمحقق خاص. كانت العائلة تشتبه بجار الجدة القتيلة السيد ايرل مان والذين لجأت الطفلة إليهم عند حدوث الجريمة. تساءلت العائلة لماذا أخرت زوجته الطفلة برووك في الشرفة لمدة ساعة قبل أن تبلغ
أحداً بالجريمة ولماذا لم تتصل بوالدة برووك فوراً بل قامت بتوصيل ابنتها لبيت والدتها بعد أن أنهت الفطور ولماذا انفصلت عن زوجها السيد ايرل بعد الجريمة.
أثبتت تحقيقات العائلة أن السيد ايرل مسجل في سجلات الشرطة كمعتد جنسي وله أسبقيات عديدة وقد سجن لسنوات عديدة وكان قد تم إطاق سراحه قبل يومن فقط من جريمة الجدة والطفلة برووك. كان هم العائلة الأول بعد ذلك هو الحصول على عينة من السيد ايرل لمطابقته مع الحمض النووي من  مسرح الجريمة ولكن المشكلة التي واجهوها أن ايرل كان مسجوناً بنفس السجن الذي كان به السيد كلارنس الذي كان خائفاً من الاقتراب منة لعدوانيته الشديدة وقد لاحظ السيد كلارنس أن ايرل كان حريصاً بأن لا يترك أثراً له، وأخيراً تمكن كلارنس الذي كان يلاحق كل حركة لايرل من التقاط سيجارة تركها ايرل بمنفضة في ساحة من ساحات السجن. تمت مطابقة الحمض النووي للسيد ايرل وجاءت النتيجة مطابقة! ولكن بالرغم من هذا الاكتشاف الهائل رفض المدعي العام إطاق سراح كلارنس أو الموافقة على محاكمة جديدة مما دفع محامي الدفاع إلى الوصول للمدعي العام لولاية أوهايو لحثه على إعادة المحاكمة. قام المدعي العام بإعادة فحص الحمض النووي الذي أدان السيد ايرل مرة أخرى. تم اطاق سراح السيد كلارنس في 2006 بعد أن قضى ثماني سنوات خلف القضبان ظلماً.
قام السيد كلارنس برفع قضية على ادعاء ولاية أوهايو التي دفعت له تعويضاً بقيمة خمسة ملاين دولار للضرر والظلم الذي أصابه.__
 
د. لميس السويطي
استشارية علم الدم والمناعة
مديرة مختبرات المؤتمن
 
 



كانون الثاني 2018 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
303112345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
3456789

اخر الأخبار

 المستشفيات الخاصة تنظم ورشة تدريبية حول التعقم

نظّمت جمعية المستشفيات الخاصة ورشة تدريبية للمستشف...

فخر للأردن شركة وادي الاردن لتنظيم المؤتمرات بقيادة حنا نصار

تألقت الاردن في المؤتمرات التي عقدت فيها هذه السنة...

دائرة طب الأطفال في الخدمات الطبية الملكية تقيم مؤتمرها الدولي الثاني

جوهارت - افتتح مدير عام الخدمات الطبية الملكية الل...
عرض المزيد

النشرة الدورية